جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الثوريون لا يموتون ابدا. ...نِعم فارس

الثوريون لا يموتون ابدا. 

استشهدت في 10 آب 1982.

بقلم سعاد المولى...         

 الأخت نِعم فارس،  مواليد بلدة شحور قضاء صور جنوب لبنان وسكان منطقة الشياح بيروت.

انضمت للتنظيم الطلابي في حركة فتح وكانت من أنشط الفتيات في الجبهة الوطنية الطلابية في المدارس الثانوية ثم في العمل الشعبي الاجتماعي في الشياح وفي بلدتها شحور.

كنا نلتقي في حلسات تثقيف نظري وسياسي للحوار والنقاش في شحور في منزل المرحوم الحبيب سعد أرزوني وكانت أمسيات شحور تضم عددًا كبيرًا من شباب وفتيات البلدة والقرى المحيطة. 

تميزت نعم بذكاء حاد وفضول معرفي ونهم للقراءة والنقاش، وبساطة وتواضع في سلوكها اليومي.  كانت تحب الناس كل الناس وتعيش لخدمتهم بأشفار العيون.

عملت في إذاعة صوت فلسطين مراسلة ميدانية خلال حرب الاجتياح صيف 1982، وهي الفتاة الوحيدة التي بقيت في الإذاعة خلال الاجتياح قبل استشهادها في آب 1982.

كتب عنها الشاعر الراحل أمجد ناصر في يومياته عن حصار بيروت (بيروت صغيرة بحجم راحة اليد): 

''لم يعد هناك وجود في إذاعة صوت فلسطين للمذيعات اللواتي كن يلوّن أثيرها بأصواتهن.. الفتاة الوحيدة التي بقيت معنا هي اللبنانية (نِعم فارس) والمفارقة أنها كانت قبل الحصار مذيعة متدربة''.

(زهرة نساء الحصار)

وجاء في مذكرات أمجد ناصر أيضًا : 

"استشهدت (نِعم فارس) المذيعة الجنوبية التي عملت معي...زهرة الإذاعة وزهرة نساء الحصار أجمعين.. نِعم : يا صديقتي الجنوبية،كيف مسكّت هذا الطائر الكبير بيديك الصغيرتين ؟''.

وكتب عنها رشاد أبو شاور في مذكراته عن الحصار (آه يا بيروت): "كل مُقاتل في بيروت يعرف نِعم...من كان يسمع صوت الثورة الفلسطينية يعرف نِعم...يعرف قلبها النظيف، يعرف الجنوب، يعرف النبطية، يعرف البحر ".

وكانت الشهيدة نِعم تسجل أغاني وحكايات الفدائيين تنقلها من "واقع الحرب".

ومن أبرز الأغاني التي سجلتها "من صبرا للمنارة" و"على بوابات بيروت" للمصريين الفنان عدلى فخري والشاعر زين العابدين فؤاد أثناء زيارتهما لمواقع الفدائيين.

كما كتب نبيل عمرو في (صوت العاصفة):

''عاشت نبض الجماهير في حيها الوطني العريق "الشياح". كانت تحلم ب فلسطين لتدفع الأذى عن لبنان''.

وفي ١٠ آب ١٩٨٢ كانت نِعم فارس برفقة دورية تمارس عملها، واستشهدت حين مرت السيارة فوق لغم وأصيب السائق. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *