اعتصام أمام البرلمان يطالب بكشف حقيقة مقتل الطفل محمد بويسلخن*المساءelmassae24
اعتصام أمام البرلمان يطالب بكشف حقيقة مقتل الطفل محمد بويسلخن
الرباط ـ مصطفى باعلي
جددت لجنة الحقيقة والمساءلة، بتنسيق مع أسرة الطفل الراعي محمد بويسلخن، مطالبها بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات في قضية مقتل الطفل، خلال اعتصام احتجاجي نظمته، أمس، أمام مقر البرلمان بالرباط، وذلك بعد مرور أكثر من سنة على الواقعة دون تقديم الجاني أمام القضاء.
وشهد الاعتصام مشاركة عدد من المتضامنين القادمين من مناطق مختلفة، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بفتح تحقيق جدي وشامل في ملابسات القضية، وتوسيع نطاق البحث ليشمل كل من قد تكون له صلة بها، مع التشديد على ضرورة عدم السماح بإفلات أي مسؤول عن مقتل الطفل من العقاب.
وفي تصريح لموقع “المساء24″، اعتبر الحقوقي كبير قاشا، عضو لجنة الحقيقة والمساءلة، أن الاعتصام وجه رسائل سياسية وحقوقية واضحة إلى الدولة المغربية، مؤكدا أن الفساد والإفلات من العقاب من شأنهما المساس بالحقوق والحريات وتشجيع المزيد من الانتهاكات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحق في الحياة، الذي وصفه بالحق المقدس.
وأوضح قاشا أن مرور 14 شهرا على مقتل الطفل محمد بويسلخن دون تقديم المتورط في الجريمة أمام القضاء يثير مخاوف حقيقية من إمكانية طي الملف ضد مجهول، خصوصا أن الواقعة، وفق تعبيره، حدثت في فضاء مكشوف وفي منطقة يعرف سكانها بعضهم بعضا، الأمر الذي يستدعي، بحسبه، توسيع التحقيق وإظهار الحقيقة كاملة.
وأكد الحقوقي أن لجنة الحقيقة والمساءلة ماضية في نهجها الحقوقي والميداني، مشددا على أن الاعتصام ليس نهاية للمسار، وإنما محطة جديدة في معركة المطالبة بالحقيقة والعدالة والمساءلة، ومعلنا استمرار التحرك إلى حين الكشف عن ملابسات مقتل الطفل وترتيب المسؤوليات القانونية.
من جهته، عبر قاشا عن تقديره للمشاركين في الاعتصام ولكل من تحملوا مشقة السفر من مختلف المناطق دعما لقضية محمد، معتبرا أن الحضور شكل تعبيرا عن إرادة جماعية ووفاء لقضية الطفل، ورسالة مفادها أن القضية لا تهم أسرته وحدها أو المنطقة التي ينحدر منها، بل تعني كل من يرفض الظلم والإفلات من العقاب.
كما شهد الاعتصام انتقادات لما وصفه المحتجون بمحاولات للتضييق والتشويش على عمل لجنة الحقيقة والمساءلة، مؤكدين تضامنهم مع عدد من النشطاء الحقوقيين، وداعين إلى وقف ما اعتبروه ممارسات تستهدف وحدة العمل الحقوقي المرتبط بالقضية.
وشددت اللجنة وأسرة الطفل على ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها في ضمان الوصول إلى الحقيقة، واتخاذ كل التدابير القانونية اللازمة لتقديم الجاني أو الجناة إلى القضاء، مع التأكيد على أن مقتل طفل راع لا ينبغي أن يتحول إلى قضية مجهولة المصير أو أن يطوى في ملفات النسيان.
ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار المطالب بكشف الحقيقة في قضية محمد بويسلخن، وسط تأكيد لجنة الحقيقة والمساءلة أن مسارها الاحتجاجي سيستمر إلى حين تحقيق العدالة والمساءلة، معتبرة أن “الحقيقة لا تدفن، والعدالة لا تسقط بالتقادم”.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق