جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

قيادات ومناضلون يعلنون مقاطعة المؤتمر السادس لـ”النهج الديمقراطي العمالي” ويطعنون في شرعيتهSafircom

 قيادات ومناضلون يعلنون مقاطعة المؤتمر السادس لـ”النهج الديمقراطي العمالي” ويطعنون في شرعيته

Safircom

أعلن عدد من  أعضاء وعضوات حزب النهج الديمقراطي العمالي، يوم 7 غشت 2026، مقاطعتهم لأشغال المؤتمر الوطني السادس للحزب، المنعقد أيام 7 و8 و9 غشت الجاري. معتبرين أن شروط عقد مؤتمر وحدوي وديمقراطي لم تتوفر. ومعلنين في الوقت نفسه طعنهم في شرعية المؤتمر وما قد يصدر عنه من قرارات ومخرجات وهياكل قيادية.

وجاء الإعلان في بيان مفتوح موجه إلى المؤتمرين والمؤتمرات وكافة مناضلات ومناضلي الحزب، حصل موقع “سفيركم” على نسخة منه. قال أصحابه إنه يأتي في ظل ما وصفوه بـ”لحظة فارقة” في تاريخ الحزب. وبعد فشل محاولات لإطلاق حوار داخلي ومعالجة ما اعتبروه اختلالات وتصدعات تنظيمية وسياسية تراكمت منذ المؤتمر السابق.

مبادرة للحوار قوبلت بالرفض

أوضح الموقعون على البيان أنهم حاولوا، انطلاقا مما وصفوه بـ”الغيرة على وحدة الحزب ومستقبله”. فتح نقاش حول وضعية الحزب ومساره خلال السنوات الأخيرة، بهدف جعل المؤتمر السادس محطة لـ”إعادة ترتيب البيت الداخلي” والحفاظ على مختلف الطاقات النضالية.

وأضاف البيان،  أنهم تقدموا بطلب لقاء مع المكتب السياسي لعرض ما اعتبروها مشاكل تنظيمية مقلقة. واقتراح حلول لمعالجة التصدعات، بما في ذلك إعادة الاعتبار لمن قالوا إنهم تعرضوا للإبعاد أو الإقصاء أو الاستقالة القسرية.

غير أن أصحاب البيان أكدوا أن هذه المبادرة، بحسب روايتهم، قوبلت بالرفض. معتبرين أن ذلك يعكس غياب إرادة فعلية لرأب الصدع الداخلي والوصول إلى توافق قبيل انعقاد المؤتمر.

انتقادات لطريقة تشكيل المؤتمر

وربط الموقعون قرار المقاطعة بمجموعة من الملاحظات المرتبطة بطريقة الإعداد للمؤتمر وتركيبته. ومن أبرز ما أثاروه أن جزءا كبيرا من المؤتمرين والمؤتمرات سيحضرون «بالصفة»، وليس بناء على انتخاب مباشر من قواعد الحزب.  التي قال البيان إنها تقلصت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

كما انتقد موقعو البيان  تركيبة اللجنة التحضيرية للمؤتمر، معتبرين أنها تفتقد، حسب تقديرهم، إلى الاستقلالية المطلوبة. بسبب حضور أعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الوطني، إلى جانب انتقادات وجهوها إلى طريقة تشكيل المكتب الوطني للقطاع النسائي.

ويرى أصحاب البيان أن هذه الهندسة التنظيمية تجعل المؤتمر، من وجهة نظرهم، غير معبر بالشكل الكافي عن الإرادة الحرة لقواعد الحزب.  وتحول دون قيامه بوظيفته التقييمية والنقدية على أساس النقد والنقد الذاتي والمحاسبة الديمقراطية.

اتهامات بالتحكم في الانتدابات وإقصاء مناضلين

وتضمن البيان انتقادات حادة لطريقة تدبير الانتدابات إلى المؤتمر، حيث تحدث الموقعون عن «تعتيم» على الوضعية التنظيمية للحزب. و«تحكم» في مسار الانتدابات، متهمين المكتب السياسي بالاستئثار بالوثائق التنظيمية واللوائح والمعطيات المتعلقة بوضعية الفروع.

كما أشار الغاضبون من قيادة النهج،  إلى ما وصفوه باستبعاد عدد من المناضلات والمناضلين، وحرمان بعض الكفاءات النضالية من الانتداب. مقابل السماح، وفق روايتهم، بمشاركة أشخاص صدرت في حقهم عقوبات تأديبية أو جمدت وضعيتهم التنظيمية. إضافة إلى حديثهم عن انتداب أعضاء حديثي الالتحاق بالحزب.

واتهم البيان قيادة الحزب كذلك باتباع ما وصفه بـ«منطق الكيل بمكيالين» في تدبير المشاركة النسائية. معتبرا أن طريقة تمثيل القطاع النسائي في المؤتمر لا تنسجم، في نظر الموقعين، مع ما كان معمولا به في مؤتمرات سابقة.

القطاع النسائي في صلب الخلاف

وأفرد الموقعون حيزا مهما من بيانهم لما اعتبروه إشكالات مرتبطة بالقطاع النسائي. متحدثين عن استمرار ما وصفوه بـ«التضييق» على عدد من المناضلات، وعدم معالجة تداعيات المؤتمر الأخير للقطاع.

كما أشاروا إلى رفض قيادة الحزب، بحسب روايتهم، التفاعل مع مطالب مناضلات أعلن انسحابهن. احتجاجا على ما وصفوه بـ«ممارسات لاتنظيمية»، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يكرس الإقصاء ويعمق الخلافات الداخلية.

مقاطعة المؤتمر والطعن في مخرجاته

وبناء على هذه الملاحظات، أعلن الموقعون على البيان ثلاث خطوات رئيسية، تتمثل في المقاطعة التامة لأشغال المؤتمر الوطني السادس. والطعن «المبدئي والسياسي» في شرعيته وفي القرارات والمخرجات والهياكل القيادية التي قد تصدر عنه. إلى جانب التأكيد على استمرارهم في النضال داخل الحزب.

وأكد أصحاب البيان أنهم لا يعتبرون قرار المقاطعة انسحابا من الحزب، بل قالوا إنه يأتي في إطار ما وصفوه بالنضال من أجل بناء «حزب الطبقة العاملة فعليا». والدفاع عن حزب يتسع لمختلف أبنائه وبناته، ويحتكم إلى مبادئ ومساطر تنظيمية عادلة.

وفي ختام البيان، توقع الموقعون تعرضهم لما وصفوه بـ«التشويه والسب والقذف والتشهير» من طرف قيادة الحزب وأنصارها. معتبرين أن انتقاد القيادة الداخلية غالبا ما يواجه، حسب قولهم، بالهجوم على الأشخاص بدل مناقشة الأفكار.

وشدد الموقعون على استعدادهم لتحمل مسؤولية قرار المقاطعة. معتبرين أن الحزب، في تقديرهم، يحتاج إلى النقد من أجل استعادة قوته وقواعده و«وهجه» الذي قالوا إنه تراجع خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا البيان عشية اختتام أشغال المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي. في ظل خلافات داخلية يعكسها مضمون الوثيقة، التي اختار أصحابها من خلالها تحويل اعتراضاتهم التنظيمية والسياسية إلى موقف معلن بمقاطعة المؤتمر والطعن في مخرجاته.



هذا أحدث مقال.
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *