شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية بيان تضامني أوقفوا التضييق على عاملات وعمال "سيكوم–سيكوميك" وأنصفوا مئات الأسر التي تنتظر حقوقها منذ خمس سنوات
شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية
بيان تضامنيأوقفوا التضييق على عاملات وعمال "سيكوم–سيكوميك" وأنصفوا مئات الأسر التي تنتظر حقوقها منذ خمس سنوات
تتابع شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية بقلق بالغ واستنكار شديد التطورات الأخيرة التي يعرفها الملف الاجتماعي لعاملات وعمال شركة "سيكوم–سيكوميك" (SECOM–SECOMIC) بمكناس، وفي مقدمتها استدعاء العاملات والعمال المناضلين سعاد، آية، محمد لغنيمي والحسن الحسيني يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، ومتابعتهم بعضهم في حالة سراح، مع تحديد يوم 8 أكتوبر 2026 موعدا لجلسة المحاكمة، على خلفية شكاية كيدية تتعلق ب: بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بأحد المرشحين (عن حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس)، والتشهير به عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
وتعتبر شبكة "تقاطع" أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن السياق الاجتماعي والحقوقي العام لهذا الملف، وعن خمس سنوات كاملة من المعاناة والاحتجاج والمطالبة بالحقوق، وأكثر من سنتين من الاعتصام المفتوح في شوارع مدينة مكناس، في ظروف اجتماعية وإنسانية قاسية، بعد توقف الشركة وإغلاقها وتشريد مئات العاملات والعمال وأسرهم.
إننا أمام عاملات وعمال أفنوا سنوات، بل عقوداً من أعمارهم داخل هذه المؤسسة، قبل أن يجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة البطالة والتشرد وضياع مورد العيش، وفي مواجهة نزاع اجتماعي طال أمده بصورة غير مقبولة، يتعلق بأجور ومستحقات وتعويضات وحقوق في الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي.
وبدل أن تكون الأولوية، بعد كل هذه السنوات، هي إنصاف المتضررين، وتسريع تسوية حقوقهم، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية والمالية عما آلت إليه أوضاع المؤسسة والشغيلة، يجد العمال أنفسهم من جديد في مواجهة الاستدعاءات والشكايات والمتابعات القضائية، وهم الذين لم يتوقفوا طوال هذه السنوات عن طرق أبواب المؤسسات والسلطات والجهات المعنية بحثاً عن حل يحفظ كرامتهم وحقوق أسرهم.
وإذ تؤكد شبكة "تقاطع" تضامنها المطلق مع عاملات وعمال سيكوميك فإنها تندد بتحويل الشكايات القضائية إلى وسيلة للضغط على المحتجين أو إرهاقهم أو إسكات الأصوات العمالية المطالبة بحقوقها، وعلى ضرورة توفير الضمانات الكاملة لحماية حرية التعبير والاحتجاج السلمي والعمل النقابي.
إن مأساة "سيكوم–سيكوميك" لم تعد مجرد نزاع شغل عابر بين أجراء ومشغّل؛ إنها بعد خمس سنوات من الانتظار قضية اجتماعية وإنسانية وحقوقية، وقضية مئات الأسر التي وجدت نفسها تؤدي ثمن انهيار مؤسسة لم تكن هي المسؤولة عن تدبيرها، ولا عن قراراتها المالية والإدارية، لكنها كانت أول من دفع الثمن من أجورها واستقرارها الاجتماعي ومستقبل أبنائها.
وعليه، فإن شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية:
• تعلن تضامنها الكامل والمبدئي مع عاملات وعمال "سيكوم–سيكوميك" بمكناس في نضالهم السلمي والمشروع من أجل استرجاع حقوقهم المهنية والاجتماعية؛ وتعبّر عن تضامنها مع سعاد وآية ومحمد لغنيمي والحسن الحسيني وكافة العاملات والعمال الذين تعرضوا أو قد يتعرضون للتضييق بسبب دفاعهم السلمي عن ملفهم المطلبي.
• تطالب بإسقاط الإجراءات المرتبطة بالشكايات والمتابعات ضد العاملات والعمال وبأن لا تشكل المساطر القضائية مدخلاً للتضييق على حرية التعبير والاحتجاج والعمل النقابي.
• تدعو الجهات القضائية والإدارية المختصة إلى فتح وتفعيل كل التحقيقات والمساطر اللازمة لتحديد المسؤوليات بشأن الوضع الذي آلت إليه الشركة، ومستحقات الأجراء، والأجور غير المؤداة، والحقوق المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
• تدعو الحركة النقابية والحقوقية والجمعوية والقوى الديمقراطية وكل الضمائر الحية إلى تكثيف التضامن الميداني والحقوقي مع عاملات وعمال "سيكوم–سيكوميك"..
عن لجنة المتابعة
16 شتنبر 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق