جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني : لا للتعويض عن الأرض الفلسطينية ....نعم لمواصلة النضال والمطالبة بالتعويض فقط عن إنتاجيه الأرض والمنشآت الفلسطينية الصناعية والزراعية وممتلكات أبناء شعبنا المغتصبة ...........

 غازي الصوراني : لا للتعويض عن الأرض الفلسطينية ....نعم لمواصلة النضال والمطالبة بالتعويض فقط عن إنتاجيه الأرض والمنشآت الفلسطينية الصناعية والزراعية وممتلكات أبناء شعبنا المغتصبة ...........

منذ بداية انطلاق مسيرة شعبنا النضالية ، أوائل القرن العشرين ، أعطى شعبنا تفويضا لكل فلسطيني بمواصلة النضال ضد العدو الصهيوني من اجل استرداد وتحرير ارضنا وعودة شعبنا, فيما لم يفوض أحدا بالتفريط . اما حق العودة فلا يحق لأي كان التنازل عنه, نيابة عن الشعب كله، فالأرض ، كانت وستظل جوهر قضيتنا الوطنية, وبالتالي فلا عودة للشعب بدون عودة الأرض.
وفي هذا الجانب ، فإنني أرى أن التركيز على حق العودة ومحاولات طمسه أو التراجع عنه من قبل القوى الرجعية المتهالكة كما هو حال دويلة الامارات وغيرها ليس صدفة ، أو حرصاً على اللاجئين، بل لأن موضوع اللاجئين وحقهم في العودة يشكل لب الصراع مع العدو الصهيوني ، والعقبة الكأداء في وجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية .
وفي كل الأحوال ، فإن موقفنا الواضح من التسوية في ظل موازين القوى الراهنة مع العدو الصهيوني يتلخص في أن التسوية عندما تقوم على قبول المهزوم بشروط المنتصر يظهر تاريخ المهزوم وكأنه تاريخ من الأخطاء، ويبدأ صاحب الحق، المهزوم، بالاعتذار للغاصب المنتصر، وتتأزّم الذاكرة الجماعية في محاولتها الجَسر بين عنف الماضي الحاضر في الأذهان ، وبالتالي فان الموقف الوطني الثابت يتجلى في رفض الاعتراف بشرعية الوجود الصهيوني .
ففي ظل أوهام تفترض ان يقدم الفلسطيني تنازلات غير مسبوقة بالنسبة لمفهوم حق العودة والحقوق التاريخية لشعبنا على أرض وطنه فلسطين ،تؤدي إلى ترويج مجموعة من الأفكار الاستسلامية التي تستند إلى حل إشكالية حق العودة عبر التعويض المالي للفلسطينيين عن أرضهم والتنازل عن كافة حقوقهم التاريخية مقابل مبلغ من المال لا يسدد – بالمعنى الحسابي – جزءا ضئيلا من إنتاجية الأرض والمنشات الفلسطينية المصادرة، ما يدل بوضوح على جسامة الوقاحة الخيانية أو الروح المستسلمة المهزومة لدى كل من يفكر بمثل هذه الاقتراحات المشبوهة.
إذ أن الأرض التي تمثل روح ورمز الهوية الوطنية والحقوق التاريخية لا يمكن ان تعرض للبيع او تباع لان الشعب بالمعنى الجمعي هو مالكها ويستحيل عليه بيعهااو التنازل عنها بمثل استحالة تنازله عن هويته ووجوده ولا سبيل امامه سوى استمرار مسيرة الصمود والنضال ضد الوجود الصهيوني الامبريالي في بلادنا واسترداد حقوقه التاريخية وتحقيق هدفه الاستراتيجي في إقامة دولة فلسطين الديمقراطية لكل سكانها.
إن الحديث عن ذكرى النكبة ، هو حديث عن الذاكرة الشعبية الفلسطينية كوعاء لكل الأحداث والتواريخ والمحطات النضالية وحتى لحظتنا الراهنة، فالذاكرة التاريخية هي ممارسة حاضرة راسخة في ذهنية شعبنا كذاكرة حية متمردة على كل ما هو مظلم في تاريخنا، عموماً، ومتمردة على كل شكل من أشكال التفريط في الأرض أو الحقوق التاريخية.
لذلك فإن الحديث عن التعويض المالي مقابل التنازل عن الأرض والحقوق، لا يمكن إدراجه إلا في باب أو جدول الخيانة الوطنية.
ذلك ان مشاعل الحرية والعودة التي أضاءها شهداء شعبنا ومناضليه من أبناء الفقراء والكادحين لن تنطفئ وستبقى تنير الطريق لكل المناضلين ولن تتوقف، ولا خيار أمام شعبنا سوى استمرار النضال الوطني التحرري المقاوم والديمقراطي، من أجل فلسطين الديمقراطية ، التي لن تكون إلا وطناً حراً مستقلاً، في مجتمع عربي حر وديمقراطي موحد.
أما بالنسبة لمفهوم التعويض من وجهة نظري ، فهو يقوم على الدعوة الى تشكيل اللجان الوطنية الفلسطينية المتخصصة للتصدي لطروحات المهزومين والخونة، ممن يوافقون على استبدال حق العودة بالتعويض، لكي تقوم هذه اللجان بإعداد وتنفيذ عملية جرد احصائي لأملاك شعبنا وموجوداته المنقولة وغير المنقولة، مع تقدير قيمة إنتاجية أراضي ومنشآت شعبنا ( الزراعية والصناعية والتجارية، وغير ذلك) التي حرم منها طوال 78 عاما الماضية والتي تزيد عن (200) مليار دولار اجمالي الانتاجية السنوية المتراكمة بدون احتساب الأرض والأملاك غير المنقولة التي لن تخضع للبيع أو المساومة أو التعويض تحت أي ظرف من الظروف ، على أن تستند عملية احتساب الانتاجية الى كافة المعطيات والحقائق المادية الأساسية التي نذكر منها هنا على سبيل المثال ما يلي :-
1- الأملاك الخاصة باللاجئين العرب التي استولى عليها العدو الصهيوني عام 1948 والتي تتألف من العناصر الرئيسية التالية :-
أ- عدد كبير من المدن والقرى بكاملها وبكل ما فيها ، فقد استولت دولة العدو الإسرائيلي على مدن عربية خالصة هي يافا وعكا وحيفا والناصرة واللد والرملة وبئر السبع وبيسان والمجدل واسدود وبيت جبرين وشفاعمرو وطبريا وصفد والقدس الغربية ، بالاضافة الى أكثر من ثمانماية قرية ، بمساحة اجمالية تصل إلى 17.2 مليون دونم تمثل مجموع اراضي الفلسطينيين الذين طردوا عام 1948، علاوة على (735) ألف دونم قامت حكومات العدو المتعاقبة ، بمصادرتها خلال الفترة من عام 1949-2000 ، وقد قامت "إسرائيل" بالاستيلاء على جميع محتويات هذه المدن والقرى من الأثاث واللوازم المنزلية والمعدات الصناعية والزراعية والبضائع وكافة الممتلكات المنقولة. وفي هذا السياق فقد بقيت حتى اللحظة "سجلات الحارس" على أموال الغائبين سرية ، وكذلك الأمر بالنسبة لجلسات "الكنيست" التي انعقدت لمناقشة ممتلكات اللاجئين ، فقد كانت جلسات سرية ومغلقة ، وقد حاولت الأمم المتحدة مرارا عبر لجانها الحصول على البيانات الكافية عن أملاك العرب ، ولكن تلك المحاولات باءت جميعها بالفشل لأن "إسرائيل" رفضت الاستجابة لطلبات الأمم المتحدة في هذا الجانب .
ب- استولت دولة العدو على الأراضي الواقعة خارج نطاق المدن وتشمل الأراضي الزراعية ومساحتها (6705568 دونما) والأراضي المزروعة بالأشجار الحمضية ومساحتها (135368 دونما) والأراضي المزروعة زيتونا وموزا وغير ذلك من الأشجار ومساحتها (1054065 دونما) ومساحات كبيرة من المراعي ، حسب احصائية ملكية الأراضي التي أعدتها حكومة فلسطين الانتدابية قبل عام 1948.
ج- أموال تجارية وصناعية تشمل حقوقا وموجودات وسلعا ومعدات لعشرات الآلآف من الأفراد وشركات الأموال وشركات الأشخاص والمنشآت الصناعية والتجارية والمعامل والمطاحن والمشاغل .
د- منقولات وأموال وأمتعة شخصية : ويمثل هذا البند الممتلكات المنقولة والأموال الشخصية لمليون شخص تقريبا بما في ذلك نهب نقودهم ومصوغاتهم وغير ذلك من الأثاث والسجاد والتحف .
2- إجمالي القيمة التجارية لممتلكات شعبنا الفلسطيني التي قام بتقديرها "ستيفن بن روز –رئيس الجامعة الأمريكية/ بيروت عام 1954"في حدود ثلاثة مليارات جينه استرليني .
3- المنتجات الزراعية العائدة الى أبناء شعبنا الفلسطيني ، كعنصر أساسي ، والتي بلغت قيمتها عام 1944 (30 مليون دولار) ، الى جانب احتساب عنصر المنتجات الصناعية والخدمات والتجارة والقطاعات المالية والانتاجية الأخرى (ويمكن الاستناد في هذا الجانب الى كتاب "الدخل القومي في فلسطين The National Income Of Palestine" الصادر عن حكومة فلسطين عام 1944 ، كما يمكن الاستناد الى تقديرات "مكتب اللاجئين في الأمم المتحدة" للعقارات العربية في فلسطين ، والى جانب ذلك مطالبة الأمم المتحدة مجددا بالضغط على حكومة العدو للكشف عن حقائق جلسات "الكنيست" السرية الخاصة بحصر ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين).
إن مطالبتي بتشكيل اللجان المتخصصة لعملية الجرد الاحصائي لأملاك شعبنا ، واحتساب انتاجيته الاجمالية المتراكمة طوال المرحلة التاريخية الماضية تستهدف مواجهة هيئة الأمم المتحدة عموما والولايات المتحدة وبريطانيا و"اسرائيل" والدول الأوروبية خصوصا بالأرقام والاحصاءات الموضوعية وحقائقها الصارخة للمطالبة بالاستحقاقات المادية العائدة لشعبنا نتيجة الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن فقدانه لكل قدراته الانتاجية نتيجة استيلاء العدو الاسرائيلي ونهبه للممتلكات الشعب الفلسطيني الذي يعتبر "أكبر سرقة جماعية حدثت في تاريخ فلسطين" كما قال بحق المحامي الفلسطيني المقدسي الراحل هنري كتن.
إلى القابضين على جمر الهوية .. عنواناً وحيداً لا بديل له
المتمسكين بحلم العودة .. حقاً لا تنازل عنه
المتشوقين للحرية .. طريقاً لا محيد عنه
إلى شعبنا في المنافي والشتات
جهداً متواضعاً .. يذّكر بما يحاولون محوه من الذاكرة
وعملاً جاداً .. يؤكد عزمنا على المضي قدماً فيما بدأناه
حتى نلتقي على أرض البرتقال والياسمين
سنظل نطرق جدران الخزان
لنسمع من بآذانه صمم
إننا عائدون



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *