جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

السيادة!!!! د. طنوس شلهوب

 السيادة!!!!

د. طنوس شلهوب

 اعداء المقاومة في لبنان يطلقون على انفسهم صفة "السياديين"، وهؤلاء انفسهم على امتداد الصراع العربي الصهيوني، وبذرائع مختلفة، كانوا يجدون التبريرات للانحياز لخندق الرجعية العربية، مثل، لماذا علينا ان نقاتل في حين ان بلدانا عربية عديدة تحيد نفسها، وهؤلاء، من اقطاب اليمين (المتواجد في كل الطوائف) غالباً ما كانوا ينظّرون لاستثنائية "اللبناني"، فهو فينيقي عندما يتعلق الامر بالعروبة المعادية للاستعمار، والان، هم عرب طالما ايران تقود محور المقاومة. حتى اواسط الثمانينات ثابرت الكتلة الشعبية لليسار على ربط مفهوم السيادة بمقاومة الصهاينة، اي ان اليسار ربط فكرة السيادة الوطنية بالعروبة التحررية وبمقاومة الاحتلال الإسرائيلي بمواجهة الصياغة اليمينية لفكرة السيادة على انها نقيض للغريب الفلسطيني والسوري طالما اللبناني هو فينيقي افقه الغرب الامبريالي وحتى التنسيق مع الصهاينة اذا اقتضى الامر.

على امتداد العقود الثلاثة المنصرمة تراجع بقوة الحضور اليساري في الاوساط الشعبية، ونخرت المفاهيم النيوليبرالية من تبقى في اوساطه، وهم بمعظمهم فئات مدينية او شبه مدينية من شرائح متأرجحة بين طموحات برجوازية صغيرة وماضي "بروليتاري" ثوري. وترافقت هذه التغيرات مع تصفية دور اليسار في العمل العسكري المقاوم (والاسباب ليست فقط موضوعية (خارجية)، انما وهي وبقدر كبير ذاتية (داخلية)) وتعزز دور الرافد الديني (الشيعي) ليصبح التيار الوحيد المتبقي.

ومع تبلور الاستراتيجية الاميركية بعد غزو العراق على قاعدة صياغة تحالفات مع الانظمة العربية الرجعية في مواجهة "الخطر" الايراني، عملت الماكينة الاعلامية بلا هوادة على تشويه البعد الوطني المقاوم لحزب الله وتقديمه وكأنه مجرد اداة (جماعة مرتزقة) في خدمة المشروع الاقليمي الفارسي.

ان الاختلاف الايديولوجي مع حزب الله دفع بالكثيرين من اليساريين والشيوعيين الى هذا الفهم الخطير لموقع المقاومة ودورها في الصراع. ونسي هؤلاء انه عندما كان الشيوعيون وحلفاءهم من احزاب اليسار يقاتلون اسرائيل في جمول، فان هذا اليمين ذاته كان يُسقط عنهم صفة الوطنية ويتهمهم بانهم عملاء للسوفيات واداة لموسكو، وانهم باعمالهم العسكرية انما يعرضون المدنيين لضربات الجيش الاسرائيلي الذي لا يُقهر. هل يتذكر هؤلاء الملاحقات التي مارسها حكم امين الجميل بحق المقاومين تحت ذات الذريعة التي تروجها اليوم الماكينة الاعلامية الهائلة لاعداء المقاومة في سياق تسطيح النظرة لجوهر الصراع انطلاقاً من بعض التبريرات، مثل الكلفة الدموية الفظيعة التي تمارسها علينا آلة الاجرام الصهيوني، واقامة التوازي بين ايران والكيان الغاصب لان "السيادة" تفترض عدم الارتباط بالخارج..ووبالتالي، فان تطبيق ١٧٠١ و"العودة" الى الدولة هي الحل، من خلال انتخاب رجل السفارة الاميركية رئيساً للجمهورية.

بالمناسبة، كيف يمكنك ان تكون "شيوعيا" او "يساريا" وتتكلم عن السيادة في بلد من يحدد سياساته المالية والإقتصادية البنك وصندوق النقد الدوليين؟

كيف يمكنك ان تتكلم عن السيادة من خارج مواجهة المشروع الصهيوني الذي انشىء على ارض فلسطين ليكون العصا الغليظة على شعوب المنطقة وبلدانها؟

                        7 تشرين الأول 2024 



في الإصرار على الاستمرار ب"التفاوض" مع الصهاينة ينطبق المثل: تقول له: تيس، يقول لكَ: إحلبو..
فعلاً تيس!

قراءة لأبرز ما جاء في مقال الدكتور طنوس شلهوب:

1. نقد الاستخدام الانتقائي لمفهوم السيادة

  • يناقش المقال كيف أصبحت مفاهيم مثل "السيادة الوطنية" وتطبيق القانون محط انتقائية سياسية؛ حيث تُرفع شعارات السيادة برفض أي تدخل يمس طرفاً سياسياً معيناً، بينما يتم التغاضي تماماً عن الانتهاكات الخارجية والتدخلات الغربية (الأمريكية تحديداً) والأطماع الإسرائيلية.

2. السيادة والارتهان للمشاريع الخارجية

  • يرى الكاتب أن جزءاً من الخطاب السياسي والإعلامي المهيمن يتستر خلف شعار "الدفاع عن السيادة"، بينما يخضع في واقع الأمر لإملاءات القوى الإمبريالية.

  • يؤكد المقال أن مفهوم السيادة الحقيقية لا يمكن جزؤه؛ فلا استقلال أو سيادة فعلية في ظل الارتهان الاقتصادي والسياسي للخارج أو تحت وطأة ضغوط دولة "الكومبرادور".

3. ازدواجية المعايير لدى بعض التيارات السياسية واليسارية "المتحولة"

  • يسلط المقال الضوء على خطورة مواقف بعض الشخصيات والتيارات السياسيّة (بما فيها نماذج من يساريين سابقين) ممن انقلبوا على طروحاتهم الوطنية والتحررية، وأصبحوا يسوغون للتدخل الأجنبي تحت ذريعة المبدئية والشرعية، متجاهلين خطورة هذا المسار على المقاومة وحقوق الشعوب.

4. ربط السيادة بحماية الثروات الوطنية والمقاومة

  • يُشدد المقال على أن معركة السيادة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بـ:

    • القدرة على حماية الثروات الوطنية (كالحدود البحرية وحقول النفط والغاز).

    • دعم خيار المقاومة والتحرر لكونه الرادع الأساسي ضد الاعتداءات والأطماع الخارجية.

خلاصة القراءة:

يسعى الكاتب د. طنوس شلهوب من خلال مقاله إلى تعرية الخطاب السياسي الزائف حول "السيادة"، مؤكداً أن السيادة الوطنية الحقيقية ليست مجرد شعار يُقال في الصراعات السياسية الداخلية، بل هي موقف مبدئي غير مجزأ يتجسد في مناهضة الاستعمار والتدخل الخارجي، والحفاظ على القرار الوطني المستقل وحماية عناصر القوة الذاتية للأمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *