هل تفقد فنزويلا نفطها؟ خبير من معهد الدراسات العليا للإدارة (IESA) يجيب
هل تفقد فنزويلا نفطها؟ خبير من معهد الدراسات العليا للإدارة (IESA) يجيب
أبرز محاور وقراءة المقابلة:
1. طبيعة الإعلان والاستحواذ الأمريكي المفترض
سياق التصريحات: علّق الخبير على إعلان ترامب حول سيطرة الولايات المتحدة على احتياطيات نفطية فنزويلية تُقدر بـ 65 مليار برميل باعتبارها تصريحات "مضخمة" ووجهت للداخل الأمريكي .
سابقة تاريخية: أشار إلى أن التعامل المباشر للحكومة الأمريكية في صفقات نفطية بهذا الحجم يمثل حدثًا غير مسبوق في التاريخ النفطي، حيث كان التعامل سلفاً يتم عبر شركات نفطية خاصة وليس عبر الحكومة مباشرة .
2. الجانب القانوني والسيادي
الدستور الفنزويلي: أكد فيليزولا أن الدستور ينص بوضوح على أن جميع الاحتياطيات الهيدروكربونية مملوكة للجمهورية الفنزويلية.
نموذج الإدارة: يُرجح أن الآلية المتبعة تعتمد على مشاريع مشتركة أو عقود تشغيلية (الائتلافات / العقود الاستثمارية)، حيث تعمل الحكومة الأمريكية كـ "ضامن" للشركات الأمريكية للتغلب على مخاوف الاستثمار في فنزويلا.
3. الواقع الاقتصادي والفني لقطاع النفط الفنزويلي
تراجع الإنتاج: تراجع إنتاج فنزويلا بشكل حاد من أكثر من 3.5 مليون برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي إلى مستويات متدنية جداً نتيجة الإهمال، نقص الصيانة، وغياب الاستثمار .
تكلفة الإنتاج المنخفضة: رغم التهالك، تبقى تكلفة استخراج البرميل في فنزويلا منخفضة نسبياً (بين 15 و 25 دولاراً) مقارنة بالنفط الصخري الأمريكي (من 55 إلى 57 دولاراً)، مما يجعل الحقول الفنزويلية جاذبة جداً للشركات الاستثمارية .
الحاجة للبنية التحتية: تفتقر البلاد حالياً لمنصات الحفر الحديثة (تضم حفرتين تشغيليتين فقط مقارنة بـ 120 سابقاً) وتواجه أزمة كهرباء خانقة تؤثر مباشرة على عمليات الاستخراج .
4. الشفافية والضمانات السياسية
غياب البيانات المالية: تمر شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) بضبابية عالية ولم تنشر بيانات مالية مدققة منذ عام 2016 .
رقابة الكونغرس والخزانة الأمريكية: يتم إدخال الإيرادات وتدقيق الصفقات عبر آليات تابعة للخزانة الأمريكية وشركات تدقيق مثل KPMG لتوفير الضمانات المالية والحد من مخاطر الفساد .
الاستقرار السياسي: أشار الخبير إلى أن الشركات النفطية الكبرى تفضل عادة استقراراً عقودياً يمتد لـ 20-25 سنة، والوضع السياسي الراهن يحتم وجود واشنطن كضامن رئيسي لحماية تلك الاستثمارات طويلة الأمد .
5. الموقف الدولي ومستقبل OPEP
ضعف منظمة أوبك: تراجع دور منظمة أوبك كعامل ضابط للأسعار بسبب عدم التزام الدول بالحصص، إضافة إلى الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط .
التحول نحو النموذج الأمريكي/الغربي: يرى الخبير أن تحول إدارة الملف النفطي الفنزويلي نحو الأسواق الأمريكية يقلل تدريجياً من نفوذ الفاعلين الآخرين (مثل الصين وروسيا وإيران) الذين كانوا يشترون النفط بخصومات كبيرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق