جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي

 نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي

أعلنت لجنة نوبل النرويجية الجمعة فوز القاضية والحقوقية الجنوب أفريقية والمفوضة السابقة لحقوق الإنسان نافانيثيم "نافي" بيلاي،بجائزة نوبل للسلام2026 تقديرا "لجهودها في ‌تعزيز السلام والقانون الدولي...
وذكرت ​لجنة نوبل النرويجية في حيثيات قرارها أن نافي بيلاي Navi Pillay.(85 عاما) حاسبت قادة دول وجلبت الأمل لضحايا ‌العنف والصراع، وأظهرت بوصلة أخلاقية ثابتة خلال مسيرتها المهنية الطويلة.وأن هناك قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون ​مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام ‌الفصل العنصري إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا"....
وأن العالم يشهد تصاعدا في الحروب والنزاعات، ويتعرض فيه القضاة ومؤسسات القانون الدولي لهجمات سياسية، وأن القدرة على تسوية النزاعات دون قوة أو عنف تقوم على سيادة القانون الدولي....
وأضافت أن وجود نظام قانوني دولي يُحاسَب فيه مجرمو الحرب، وينال فيه ضحايا الانتهاكات العدالة، شرط أساسي لتحقيق عالم يسوده السلام.
وكانت اللجنة قد تلقت ترشيحات لـ287 مرشحا هذا العام، بما فيه مجرم الحرب ترامب وشكلت المنظمات ما يزيد قليلا على ربعهم....
وقالت ​المحكمة الجنائية الدولية إن جائزة نوبل للسلام ​التي ‌منحت لقاضيتها السابقة نافي بيلاي تعد اعترافا مهما بدور العدالة الدولية باعتبارها ​ركيزة أساسية ‌للسلام...
وقالت رئيسة المحكمة توموكو أكاني: "هذا ‌اعتراف مهم بالدور الحيوي ​الذي تؤديه العدالة الدولية باعتبارها ركيزة ​أساسية للسلام الدائم".وأضافت: "في ​ظل التحديات ​الجسيمة التي تواجه ​النظام القانوني الدولي وسيادة القانون، يكتسب هذا الاعتراف أهمية خاصة"....
فيما نشرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، الدكتورة أنييس كالامار، مقطع فيديو يوثق لحظة تلقي القاضية نافي بيلاي، خبر فوزها بجائزة نوبل للسلام، خلال وجودها في مقر محاكمات نورمبرغ بألمانيا....
وعلقت كالامار على الفيديو، الذي نشرته عبر حسابها على منصة "إكس"، "لحظة مذهلة. نافي بيلاي حصلت على جائزة نوبل للسلام"، مضيفة "نحن في محكمة نورمبرغ. لا نستطيع التفكير في رمز أقوى لجائزة نوبل الخاصة بها. نحن جميعًا متحمسون جدًا"....
وأشادت الأمم المتحدة بمنح نافي بيلاي نوبل للسلام، معتبرة أنه يأتي تأكيدًا لأهمية حقوق الإنسان ولجهودها في تعزيز السلام وترسيخ القانون الدولي"....
وقالت بيلاي في بيان أصدرته في نورمبرغ بألمانيا، عقب تلقيها نبأ فوزها بالجائزة: "تعزز هذه الجائزة قناعتي بضرورة أن نقف معًا دفاعًا عن سيادة القانون، ودفاعًا عن استقلالية المحاكم، وعن نظام قانوني دولي قائم على المبادئ"...
وأكدت بيلاي أن العالم يعاني بسبب غياب سيادة القانون، مشيرة إلى أن "هذه الجائزة رسالة بضرورة ضمان استقلالية المحاكم"....نعيش حقبة يتعرض فيها القانون الدولي وحقوق الإنسان لهجمات سياسية"...
فيما اعلنت المفوضية الأوروبية انه من المؤسف للغاية أن تعلن الولايات المتحدة عن نيتها فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وان الاتحاد الأوروبي سيعمل بشكل وثيق مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرارها في العمل بفعالية...
ويعلن التزامه بالعمل مع جميع الدول الأطراف في نظام روما للحفاظ على استقلالية المحكمة الجنائية الدولية واحترامها،مع الاستعداد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة الجنائية الدولية من أداء مهامها...
ولدت نافانيثيم بيلاي عام 1941 في جنوب إفريقيا،
وهي من أصول هندية (التاميل)، ونشأت في ظل نظام الفصل العنصري الذي فرض التمييز على أساس العرق وقيّد حقوق الأغلبية السوداء في البلاد....
وفي عام 1967، أصبحت أول امرأة غير بيضاء اللون تفتتح مكتبًا لممارسة المحاماة في إقليم ناتال، وعملت على الدفاع عن معارضين لنظام الفصل العنصري، إلى جانب قضايا تتعلق بحقوق المعتقلين والتعذيب والانتهاكات التي تعرض لها ناشطون سياسيون....
وتصف بيلاي تلك الفترة فتقول " انها لم يكن لديها بديل آخر: " لا شركة محاماة تقبل بتوظيفي لأنهم قالوا أنهم لا يمكن لموظف أبيض بأخذ توجيهات من شخص ملون ".وكذلك لم يسمح نظام الفصل العنصري ، للمحامي غير البيض بدخول غرف القاضي.."..
كان لاعتقال زوجها المحامي عام 1973 في إطار القوانين الفصل العنصري وانتمائهما لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي(ANC) المحظور ،نقطة تحول في نشاطها الحقوقي والسياسي،حيث استطاعت الحصول على حق للسجناء السياسيين في جزيرة روبن آيلاند على محامين بما في ذلك نيلسون مانديلا..
وشاركت في تأسيس مكتب المشورة للإيذاء وملجأ لضحايا العنف المنزلي،بوصفها عضوا في التحالف الوطنية للمرأة، كما ساهمت في إدراج نص في دستور جنوب أفريقيا من شرط المساواة التي تحظر التمييز على أساس العرق والدين والميول الجنسية،وفي عام 1992 شاركت في تأسيس المنتدى العالمي للمرأة "حقوق المساواة الآن".
.
وهي أول سيدة من جنوب أفريقيا حصلت على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة هارفارد عام 1988كانت أول امرأة غير بيضاء تعيين في المحكمة العليا في جنوب أفريقيا..
وقد عملت أيضا قاضية في المحكمة الجنائية الدولية ورئيسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا،وشغلت منصب مفوضة سامية لحقوق الإنسان لمدة أربع سنوات بدأ من شتنبر 2008 ومددت مدة عامين إضافيين من عام 2012 إلى 2014واهتمت انذاك بشكل كبير بالقضية الفلسطينية،..
كما اقرت بتقارير عن وقوع فظائع منها عمليات إعدام وقنص مدنيين خلال المعارك التي دارت في دمشق، وبمقتل سجناء عزل في السجن المركزي بكل من حلب وحمص وعن قيام مقاتلي المعارضة بتعذيب و إعدام أسرى، ودعت إلى ضرورة وجود خبراء مستقلين للتحقيق في الأحداث المذكورة في مناشدة سبق وأن وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان....
مجرم الحرب ترامب الذي ظل يحلم للفوز بالجائزة لغسل جرائمه البشعة في حق الإنسانية ثارت ثائرته وقرر تصويب حقده بالإعلان عن عقوبات قاسية ضد المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (ICC).
مما قد يؤدي إلى قطع خدماتها المصرفية والتأمينية والبرمجية...
تم الإعلان عن هذه العقوبات بعد ساعات من فوز القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية، نافي بيلاي، بجائزة نوبل للسلام عن عملها في مجال العدالة الجنائية الدولية...
يأتي هذا الإجراء في ظل غضب أمريكي بسبب أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين صهاينة،بالإضافة إلى تحقيق سابق حول قوات أمريكية في أفغانستان....
هذه المرة، العقوبات تستهدف المؤسسة بأكملها، وليس فقط الأفراد، بهدف منع الدول من التعاون معها.وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو:
أنها "محكمة مارقة" "سنمنع المعاملات مع هذه المحكمة المتمردة، وسنسحب مواردها، ونسكت قدرتها على العمل."..!!
واضاف"إما أن ينهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو أن ننهي نحن عمل المحكمة الجنائية الدولية.ونحن نتوقع من حلفائنا، والعديد منهم أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، والذين يعتمدون على أفراد الجيش الأمريكي في دفاعهم، أن يضعوا حدًا لهذا المحكمة المتمردة...!
إذا لم يفعلوا ذلك، فإن الولايات المتحدة ستواصل حملتها لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، خطوة بخطوة، حتى لا يتعرض الأمريكيون للتهديد بعد الآن"...!!.
المحكمة الجنائية الدولية تعلن رفضها "بشدة العقوبات الأميركية" وتدعو الدول الأعضاء إلى ضمان قدرتها على مواصلة عملها،إنها محاولة لعرقلة مسار العدالة ومنع المحكمة من أداء المهام التي أُنشئت من أجلها واعتداء على سيادة القانون وعلى الأسس الجوهرية للنظام القانوني الدولي....
تخرج الولايات المتحدة عن طورها دفاعاً عن الكيان الصهيوني؛ فبعد فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، توعّد وزير الخارجية ماركو روبيو بقطع مواردها ومحاصرة قدرتها على العمل...
تتخبط واشنطن في محاولاتها إخضاع المحكمة، وتحويلها إلى أداة للتحالف الصهيوأمريكي لملاحقة الخصوم، لكنها تصطدم بواقع دولي لم يعد كما كان...
اعلان امريكا فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية استهتار فاضح، واستخفاف صارخ ومعلنٍ بالقوانين والأعراف الدولية، وفي سياق نهج البلطجة الذي تنتهجه إدارة الشرّ الأمريكية، لتكشف مجددا حجم التناقض في خطابها بشأن العدالة وسيادة القانون....
فالنفوذ الأمريكي يتآكل تدريجياً، مع صعود قوى جديدة وبروز نظام عالمي متعدد الأقطاب، تتراجع فيه قدرة واشنطن على فرض إرادتها منفردة...
وتلسبب فوز الحقوقية والمحامية والقاضية نافي بيلاي بنوبل للسلام،هي التي شغلت مهام المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وقاضية سابقة في محكمة العدل الدولية.ورئيسة لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي اتهمت الكيان الصهيوني وضمنيا أمريكا بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة،...
تميزت حياتها بوجود خيط مشترك يربط مسيرتها، من بداياتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره من مناهضي نظام الفصل العنصري‏، إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في العصر الحالي.وابرزها ملف الابادة الجماعية بقطاع غزة،انها صوت الضحية في كل مكان...
إن بيلاي كُرِّمت تقديرا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي‏، مؤكدا أن عملها "يمثل مصدر أمل وإلهام لجميع الساعين إلى نشر السلام في العالم".منقول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *