غازي الصوراني: تجار الاستغلال سبب القهر والجوع المدوي في بطن غزة........
غازي الصوراني: تجار الاستغلال سبب القهر والجوع المدوي في بطن غزة........
الاستغلال والاحتكار من تجار بلا ضمير وبلا أي انتماء وطني او انساني أدى إلى ارتفاع جنوني في اسعار السلع......أسعار الأدوية ارتفعت خمسة أضعاف واسعار المواد الغذائية وغاز الطبخ إلى اكثر من عشرين ضعفا كدليل فاضح على الاستغلال البشع الذي يمارسه البعض في غزة )، وفي مثل هذه الأحوال كان من الطبيعي أن ترتفع صافرات الذُّل والقهر والجوع تُدوّي في بطن غزّة وجيوب أهالي غزّة ودموع أمّهات غزّة وأحلام غزّة وقهر الرّجال في غزّة الذين باتوا عاجزين كليا عن تأمين الحد الأدنى من احتياجات أطفالهم حيث بات كل شيء باهت وناقص في غزّة عدا ذل التوهان والإخلاء من البيت إلى الخيمة المأوى حيث الفقر والقهر وذُّل النزوح والحرمان .
غزّة التي صمدت وتحمّلت ما لم تتحمله دول، تقول لكم أن ظهرها قد إنكسر ، وبرغم ذلك ، وبرغم القصف الهمجي والنزوح الاغترابي القاتل ، وبرغم أيّة معاناة ناتجة عن المزيد من القصف والموت والجوع والعطش والدمار، ستظل غزّة محكومة بالأمل وبحلم الوحدة وأن تعود موحدة سياسياً وجغرافيا مع بقايا الوطن القدس والضفة الغربية وأن يعود الحلم الذي قال عنه الخالد ياسر عرفات لن يكتمل إلا بالقدس وإلى أن يكتمل الحلم مازالت غزّة تحلم أن تُوفوا دينها ...وهنا بالضبط أخاطب كل أحزاب والحركات التحررية الوطنية عموماً وأحزاب اليسار والحركات التقدمية في كل ارجاء مغارب ومشارق هذا الوطن ولا أخاطب ابدا اي نظام عربي مشبوه أو عميل ....
إن غزّة لا تَشحَتُ مُستقبلها من أحد لكن لم يَعُد في رصيدها إلا صمت العاجز وشبابها اليوم إمّا في مراكز الإيواء أو في الخيام ألتي تنتشر بالآلاف في خانيونس ورفح والمواصي وإمّا على الحديدة وإمّا على أرضية الخيمة أو مأوى النزوح اللعين.
غزة إذن تناشد الوطنيين التقدميين الشرفاء الذين يشعرون آلامها ويقدرون لها صبرها وصمودها وبسالتها وتضحياتها الغالية التي فاقت كل التصورات ، أن لا يترددوا ابدا في الوقوف التضامني الصادق معها ليطالبوا بوقف العدوان والمسارعة إلى ارسال المواد الغذائية والأدوية والمياه والبطانيات والخيام إلى جانب المبادرة من كافة القوى المشار إليها بإعلان رفضهم الصريح للتوطين ودعوة كافة القوى السياسية والمنظمات الفلسطينية
كلمة أخيرة: إن الانحياز لصمود وكرامة غزّة انحياز للوطنية الفلسطينية وانحياز لفلسطيـن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق