بيان الحزب الشيوعي في سوازيلاند (CPS): "الدَّيْنُ قَيْدٌ؛ فَأَطْلِقُوا سَرَاحَ أَنْفُسِكُم مِنْه"
CPS: DEBT IS A CHAIN ; BREK IT. Statement on Mswati growing debt pyramid – A mission to trap our country to debts.
بيان الحزب الشيوعي في سوازيلاند (CPS): "الدَّيْنُ قَيْدٌ؛ فَأَطْلِقُوا سَرَاحَ أَنْفُسِكُم مِنْه"
بيان بشأن هرم الديون المتزايد للنظام: مهمة لإيقاع بلادنا في مصيدة الديون
صادر عن: الخدمات الصحفية للحزب الشيوعي في سوازيلاند (CPS)
6 نوفمبر 2026
يشجب الحزب الشيوعي في سوازيلاند بأشد العبارات الهجوم الأخير لنظام مسواتي على مستقبل البلاد؛ حيث قدم وزير المالية، نيل رايكنبرغ، ثلاثة مشاريع قوانين قروض جديدة بإجمالي 3.79 مليار إيمالانجيني (E)، في وقت استقر فيه الدين العام عند 43.04 مليار إيمالانجيني، وفي ظل تحذيرات صندوق النقد الدولي من أن مسار الديون غير مستدام. إن تمويل الديون هذا ليس تمويلاً للتنمية، بل هو هرم ديون يبنى على كاهل العمال والفقراء.
تتوزع مشاريع القوانين الثلاثة المعروضة حالياً على البرلمان كالتالي:
1.6 مليار إيمالانجيني من بنك ستاندرد بجنوب أفريقيا ومقرضين آخرين، ظاهرياً لـ "مشاريع البنية التحتية والتنمية الاجتماعية" بما في ذلك منطقة حزام السكر (Sugar Belt).
1.05 مليار إيمالانجيني (60 مليون دولار أمريكي) من البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (BADEA) للمرحلة (1B) من برنامج زيادة مياه مكهوندفو-نغفافوما (Mkhondvo-Ngwavuma) — بأجل استحقاق مدته 25 عاماً مع فترة سماح مدتها 5 سنوات وفائدة سنوية بنسبة 5%.
1.14 مليار إيمالانجيني من بنك التنمية الأفريقي.
تأتي هذه القروض تضافراً مع قرض الإسكان البالغ 2.4 مليار إيمالانجيني من بنك التنمية لجنوب أفريقيا (DBSA) وضمانة شركة الاتصالات (EPTC) بقيمة 455 مليون إيمالانجيني اللذين تم إقرارهما بالفعل في الأشهر الأخيرة. وفي غضون أقل من ستين يوماً، سعى هذا النظام أو حصل على موافقة لأكثر من 6.6 مليار إيمالانجيني من الديون الجديدة والالتزامات المحتملة.
وفي الوقت نفسه، يظهر تقرير الأداء للربع الثاني الصادر عن وزارة المالية التابعة لمسواتي (والذي يقود أيضاً قوة الدفاع المأجورة للنظام) أن الحكومة جمعت 44% فقط من إيراداتها السنوية المستهدفة في النصف الأول من السنة المالية 2026/2027. وارتفع الدين العام إلى 43.04 مليار إيمالانجيني بحلول سبتمبر 2026 — أي ما يعادل 41.63% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد خلص المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في أكتوبر 2026 إلى أن الدين العام سيصل إلى ذروته عند 54.4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027/2028، وأن سعر الفائدة الفعلي يتجاوز الآن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي. هذا يعني أن الدين ينمو بسرعة أكبر مما يمكن للاقتصاد سداده.
ويلفت الحزب الشيوعي في سوازيلاند الانتباه بشكل خاص إلى الشروط المدفونة في تسهيلات بنك ستاندرد؛ حيث ينص مشروع القانون على رسوم ترتيب تبلغ حوالي 20.8 مليون إيمالانجيني على تسهيل الـ 1.6 مليار، بالإضافة إلى رسوم إدارة سنوية قدرها 380,000 إيمالانجيني (باستثناء ضريبة القيمة المضافة)، وما يصل إلى 1.2 مليون إيمالانجيني ك تكاليف تفاوض وتوثيق.
ستسدد الحكومة أصل الدين على 12 دفعة ربع سنوية بعد فترة تأجيل (فترة سماح) للرأس المال مدتها 24 شهراً. مما يعني أن النظام يحصل على فترة مهلة لمدة عامين قبل أن يبدأ الألم الحقيقي، والتي جرى توقيتها بشكل مريح لتكون بعد الدورة الانتخابية القادمة. إنها "رسوم للمصرفيين، وديون على الشعب".
هذه هي هندسة الاستعمار القائم على الديون المكسوة بلغة "البنية التحتية". بنك جنوب أفريقي يجمع عشرات الملايين كرسوم قبل أن يبدأ مشروع واحد. بينما يتحمل المكلف بالضريبة، والعامل، والمزارع، والشباب العاطل عن العمل في سوازيلاند أصل الدين والفوائد لسنوات قادمة.
ويلفت الحزب النظر إلى أن مشاريع القوانين هذه طُرحت بموجب شهادات استعجال في ورشة عمل لأعضاء مجلس الشيوخ، وليس في جلسة كاملة لمجلس النواب مناقشة مع مناسبة ومدخلات شعبية. نفس وزير المالية الذي يدعي أنه لا يستطيع تدبير مليون إيمالانجيني نقداً لحجز قاعة دون مساعدة بلدية، يطلب من البرلمان الموافقة على 3.79 مليار إيمالانجيني بأدنى قدر من التدقيق، أو بالأحرى، ضمن مهزلة صريحة.
عندما طرح أعضاء البرلمان الدمى لنظام "تينكوندلا" (tinkhundla) أسئلة حول قرض بنك التنمية لجنوب أفريقيا السالف ذكره بقيمة 2.4 مليار إيمالانجيني، طالبوا دراسة جدوى لم تُعرض قط، وتساءلوا عن سبب تعيين مقاول رئيسي أجنبي، وعن سبب تجاهل العيادات والطرق المتعثرة في دوائرهم الانتخابية. ولكن تم تدوين مخاوفهم ثم تجاوزها، وتم إقرار مشروع القانون.
وقد صرح أحد أعضاء البرلمان الدمى بصراحة بأنه لا يدعم مشروع الإسكان، حاشداً الحجة بأن على البلاد إعطاء الأولوية للمشاريع المجتمعية المتعثرة؛ الطرق والعيادات؛ قبل تحمل ديون إضافية. والحزب الشيوعي يحيي هذا الموقف. ولكن صوتاً صادقاً واحداً في برلمان يكتفي بالبصم على القرارات لا يغير شيئاً.
يدعي النظام والمدافعون عنه في وسائل الإعلام أن هذه القروض ستخفف من أزمة مدفوعات الحكومة وتصلح المتأخرات المستحقة للمقاولين. هذا اعتراف وليس دفاعاً؛ فهو يعني أن النظام يستدين أموالاً جديدة لدفع ثمن وعود قديمة لم يستطع الوفاء بها — وهي حلزونية ديون كلاسيكية. كل قرض جديد يضيف رسوماً وفوائد وإلتزامات سداد تتطلب قرضاً آخر لخدمتها.
وكان صندوق النقد الدولي صريحاً في أن العجز المالي اتسع إلى 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025/2026، مدفوعاً بـ "انخفاض إيرادات الاتحاد الجمركي لجنوب أفريقيا (SACU)، وارتفاع النفقات الرأسمالية، والزيادة الكبيرة في أجور القطاع العام، وارتفاع الإنفاق الجاري غير المتعلق بالأجور". وإن استجابة النظام لأزمة الإنفاق هي المزيد من الإنفاق التمويلي بالاستدانة، مع ترحيل الفاتورة إلى الأجيال القادمة.
إن الحزب الشيوعي في سوازيلاند يرفض هذا الأمر تماماً. الحل ليس في المزيد من الديون، بل في إسقاط الديون غير المشروعة، ومصادرة الممتلكات الاقتصادية الضخمة للعائلة المالكة، وإعادة توجيه الموارد الوطنية نحو احتياجات الطبقة العاملة: السكن، والرعاية الصحية، والتعليم، والعمل الكريم.
يدعو الحزب الشيوعي في سوازيلاند إلى ما يلي:
جميع العمال والشباب: رؤية هذه القروض على حقيقتها: رهن عقاري على مستقبلكم، وُقّع من قِبل نظام لم يطلب موافقتكم قط. يفيد صندوق النقد الدولي بأن بطالة الشباب بلغت 52.2%، ورد النظام هو اقتراض المليارات لمشاريع ستثري المقاولين المقربين بينما يبقى جيلكم بلا عمل.
الحركة النقابية: المطالبة بإخضاع كل مشروع قانون قرض لجلسات استماع عامة بمشاركة العمال والمجتمع — وليس ورش عمل مغلقة لأعضاء مجلس الشيوخ.
جميع القوى التقدمية: رفض الكذبة القائلة بأن الدين يساوي التنمية. النظام لا يبني البلاد، بل يبني جبلاً من الديون، والشعب السوازي هو من سَيُدفَن تحته.
الدائنون الدوليون والقوى التقدمية: الإدراك بأن إقراض نظام مسواتي دون شروط تتعلق بالشفافية والمساءلة والرقابة الديمقراطية هو مشاركة في نهب الشعب السوازي.
إن مشاريع القوانين الثلاثة المعروضة حالياً على برلمان مسواتي الصوري ستضيف 3.79 مليار إيمالانجيني إلى حجم دين يبلغ بالفعل أربعة أضعاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي. وستبقى هذه الديون لفترة أطول من هذا البرلمان، ووزير المالية هذا، بل وحتى هذا الجيل من العمال السوازيين.
إنها تُمرَّر بنفس الاستعجال، ونفس غياب التدقيق، ونفس الوعود الفارغة التي رافقت كل مشروع قانون قرض سابق. الأكثرية تدفع للأقلية، هذه هي رأسمالية نظام "التينكوندلا".
السؤال ليس ما إذا كانت سوازيلاند تستطيع تحمّل هذه القروض، بل السؤال هو: هل يستطيع الشعب السوازي تحمّل هذا النظام؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق