المحامية الرويسي تكشف تفاصيل مثيرة عن جلسة محاكمة معتقلي الريف..!
قال منسق “هيئة دعم الصحافي حميد المهدوي وبقية الصحافيين المتابعين”، خالد الجامعي، إن محاكمة المهدوي ومجموعة احمجيق جاءت لترسيخ أن المحاكمة هي عبارة عن مهزلة، وفي وكل مرة تصبح المهزلة أفظع وكلما يُعتقد أن المسؤولين سيَعُون نراهم يزدادونا جهلا بخطورة ما يفعلون.
.
واعتبر الجامعي في حديث لـ”بديل”، أن “تأخير الملف لـ 17 أكتوبر الجاري ناجم عن كون المحكمة لم تعرف ماذا ستفعل لأن هذا الملف يفوق سلطة الهيئة التي تنظر فيه”، مشيرا إلى أن “المسؤولين الذين يسيطرون على ملف حراك الريف يتجهون بمبدأ طحن مو ويعتقدون أنه يمكنهم أن يفعلوا ما شاؤوا ولن يتحدث معه أحدهم لأن أمريكا وأوربا يحتاجان لهم من أجل محاربة الارهاب لكنهم نسوا أن بهذه الدول مجتمع مدني قوي استطاع ايصال ملف حراك الريف إلى الكونغريس الامريكي والبرلمان الاوربي”.
وأضاف الجامعي أنه “تم وضع المهدوي مع بقية المتابعين الذين اعتبروهم مجرمين خطيرين ووضعوا في قفص مطلي بطلاء يحجب الرؤية الهدف منه هو اسقاط صفة الصحافي عنه واعتباره كأي مجرم من مجرمي الحق العام، وأنه خطير مثله مثل بقية معتقلي حراك الريف من خلال الصورة التي أرادوا تقديمها عنهم في جلسة المحاكمة والإجراءات الأمنية التي واكبتها”.
وبخصوص لجوء المسؤولين بمحكمة الاستئناف إلى طلاء القفص الذي يوضع به المتهمين بطلاء حاجب للرؤية قال الجامعي: ” الهدف من هذا العمل هو أن الواقفين وراءه أرادوا إيصال مجموعة من الرسائل أولها؛ أن المتابعين مجرمون ويتم التعامل كإرهابيين خطيرين”، معتبرا أن “المغرب هو البلد الوحيد في العالم الذي تمت فيه عملية صباغة قفص المتهمين لحجب الرؤية عن بقية المتواجدين في المحكمة، وكأن أصحاب هذه الفكرة يريدون تغطية الشمس بالغربال”، متسائلا (الجامعي) فإذا كانوا قد استطاعوا حجب الرؤية بين المتابعين والحاضرين فهل استطاعوا إخراسهم وحجب صوتهم؟ وهل استطاعوا التحكم في شعاراتهم التي هزت المحكمة؟”
” السماح للقناة الأولى بنقل المحاكمة يدل على ان هذه القناة عبارة عن آلة تستعملها السلطة التنفيذية في سياستها”، يقول الجامعي، ويردف ” في حين أنها قناة تسمى وطنية يعني للمواطنين أجمعين، فإذا كانت ستخدم مصلحة السلطة فقط وإذ لم تساوى مع بقية المنابر الإعلامية فيجب إسقاط تسمية الوطنية عنها وتعويضها بالمخزنية”.
وأكد الجامعي أنه “تم خرق المادة 303 من قانون المسطرة الجنائية ومُس بحقوق المتابعين، لأنه لا حق لأي كان في تصويرهم (المتابعين) إذا لم يسمح لهم بذلك ويمكنهم متابعة هذه القنوات إذا نقلت صورهم بدون موافقتهم”، مبرزا أنه “لم يتم احترام الاجراءات المسطرية التي يجب اتباعها للسماح للقناة بالتصوير”.
من جهة أخرى، اعتبر الجامعي أن “الماسكين بملف الريف لا يفرقون بين الصحافة الوطنية ولا الأجنبية”، مشيرا إلى أنه “على المسؤول أن يكون أحمقا لكي يطرد صحافي الكارديان التي تعد من اكبر الصحف العالمية”، مبرزا أن “هؤلاء المسؤولين يعطون للاخرين العصا لكي يضربوهم بها لكون الكارديان لن تسكت عما وقع لصحفيها”.
في ذات السياق أكد الجامعي “أن هيئة دعم الصحافي حميد المهدوي وبقية الصحافيين المتابعين ستعقد اجتماعا في أقرب الآجال للنظر في التطوارات والمستجدات التي رافقت جلسة محاكمته الأخيرة”.
وكانت جلسة محاكمة الزميل المهدوي التي انعقدت بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد عرفت مشاداة كلامية بين هيئة الدفاع والنيابة العامة بسبب السماح للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بنقل مجريات المحاكمة من دون علم المحامين وبشكل أعتبر “مخالفا للقانون وخرقا لحقوق المتهمين والدفاع”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق