جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

اللقاء الوطني التشاوري الثاني من أجل إيقاف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب - لجنة المتابعة- بيان بمناسبة اليوم الأممي للطالب: الوحدة والتضامن سبيلنا للتصدي لتدمير الجامعة العمومية وفرض إطلاق سراح معتقلي أوطم.

اللقاء الوطني التشاوري الثاني من أجل إيقاف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب
- لجنة المتابعة-
بيان بمناسبة اليوم الأممي للطالب:
الوحدة والتضامن سبيلنا للتصدي لتدمير الجامعة العمومية وفرض إطلاق سراح معتقلي أوطم.
تخلد الحركات الطلابية في العالم بحلول يوم 17 نونبر من كل عام، "اليوم الأممي للطالب" الذي يجسد ملاحم الكفاح الطلابي ضد جرائم النازية، ويعود تخليد هذا اليوم إلى استشهاد الطالب المناضل جان أوبلاتيل، على إثر مسيرة تنديدية بالاحتلال النازي خاضها طلاب جامعة براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا سابقا في 13 نونبر 1939. إذ لجأت قوات الاحتلال النازي، أمام تصاعد النضالات الطلابية وتجذرها واتساع مجالها، إلى إغلاق كافة المعاهد ومؤسسات التعليم العالي، بل اقترفت مجازر رهيبة، حيث أعدمت القوات النازية تسع معتقلين وقامت بترحيل 1200 طالبا إلى معسكرات الاعتقال النازية وتصفيتهم جماعة في 17 نونبر 1939.
وتخليدا لهذه الملحمة الطلابية المجيدة، أعلنت الحركة الطلابية التشيكوسلوفاكية، 17 نونبر يوما أمميا للطالب، ليصبح بعد الحرب العالمية الثانية يوما أمميا للنضال بقيادة الاتحاد العالمي للطلاب ضد الحروب الإمبريالية ومن أجل السلم والعدالة والحرية والتضامن والتحرر من الاستعمار.
ويأتي تخليد طلاب العالم للذكرى 78 لهذه المحطة الخالدة في تاريخ الكفاح الطلابي، في ظل سياق عالمي يتسم بتنامي النزعة العسكرية وانتشار التدخلات الإمبريالية بهدف استنزاف موارد الشعوب وخيراتها وإجهاض مسيرتها النضالية من أجل تقرير مصيرها وبناء أنظمتها الديمقراطية، وكذا تصاعد الخطابات والسياسات العنصرية ضد المهاجرين لاسيما المتحدرين من أصول عربية وإسلامية، وعودة الخطاب والحركة الفاشية إلى الساحة الدولية من جديد جراء تراجع نضالات العمال والشباب وتفاقم أزمة النظام الرأسمالي العالمي.
إننا في لجنة المتابعة، إذ نستحضر هذه المحطة التاريخية المشرقة في تاريخ الكفاح الطلابي العالمي، نود أن نحيي صمود الطلبة المغاربة واستماتتهم في الدفاع عن تعليم جامعي عمومي ومجاني للجميع، رغم الحملة القمعية الخطيرة التي تستهدفهم بالقمع والاعتقال وضرب الحريات النقابية والديمقراطية بالجامعة المغربية، ومحاولة مصادرة المقر المركزي لنقابتهم الموحدة (أوطم) الكائن بحي الليمون بالرباط، في محاولة يائسة، من الأجهزة القمعية للنظام، لتجفيف ينابيع المقاومة الطلابية الباسلة.
وبهذه المناسبة، أيضا، نقف بإجلال أمام تضحيات الأجيال الطلابية السابقة التي قاومت الاستعمارين الفرنسي والإسباني ولعبت أدوار طلائعية في التعريف بالقضية الوطنية في الجامعات الأوربية، لاسيما الفرنسية منها. دون أن ننسى الدور التاريخي لاوطم ومواقفه الأممية التي عبر عنها في العديد من المناسبات، إزاء الشعب الجزائري الشقيق جراء حرب الرمال، ودعمه اللامشروط لكفاحات الشعوب التواقة للتحرر والانعتاق، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني المقاوم، وكذا نضاله المستمر ضد التواطؤ الرسمي مع الأنظمة العميلة لصالح تدعيم الوجود الاستيطاني للصهيونية في أرض فلسطين الأبية، ما كلف، الطلبة المغاربة، تضحيات جسيمة راح ضحيتها عدة شهداء ومعتقلين.
ولا يفوتنا، أن نؤكد أن الضربات القمعية المنظمة والمتتالية التي تلقاها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في إطار الحظر العملي الممارس ضد أنشطته النقابية والثقافية والتوعوية والإشعاعية منذ 37 سنة، قد ساهمت، إلى حد بعيد، في إضعاف قدرة الطلاب المغاربة على الرد، ليس فقط على سياسات تدمير الجامعة العمومية، وإنما على مبادراتهم التضامنية أيضا مع نضالات شعبنا ومع كفاح الشعوب في العالم، ما يستدعي، قبل أي وقت مضى، تظافر جهود كافة القوى الطلابية المناضلة لأجل تحفيز المقاومة الطلابية وتجسيد وحدتها في النضال، على طريق إعادة بناء هذه النقابة الطلابية العتيدة، كشرط لا غنى عنه للدفاع عن الحقوق الطلابية.
وبالنظر لما تشهده الساحة السياسية والاجتماعية الوطنية من مستجدات وتطورات خطيرة، مرتبطة بتنامي القمع ضد الحراكات الشعبية في الريف وزاكورة وغيرها من المناطق المطالبة بحقوقها العادلة والمشروعة، وكذا عودة المحاكمات السياسية بقوة ضد المناضلين الطلاب وضد نشطاء وقادة هذه الحراكات، فإننا نناشد كافة الطلبة المغاربة إلى المبادرة، بروح وحدوية، إلى تنظيم فعاليات تضامنية مع الحراكات الشعبية للتعريف بمطالبها ونضالاتها ولفك الحصار المضروب عليها في الريف وزاكورة وغيرها من المواقع الصامدة.
وفي الأخير، لا يسعنا إلا أن نعبر عن تحياتنا الرفاقية العالية لأرواح شهداء 17 نونبر في نضالهم ضد العنصرية والحروب الإمبريالية وكل شهداء الحركة الطلابية وشهداء الشعب المغربي. كما نحيي كافة المبادرات التضامنية مع الريف، وندعو إلى تطويرها بما يخدم دعم نضالات شعبنا لأجل بناء مجتمع الحرية والكرمة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، ونجدد مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين دون قيد ولا شرط.
وإذ ندعو كافة القوى الطلابية المناضلة إلى تخليد هذا اليوم الطلابي الأممي، بالنظر لما يختزنه من دلالات وأبعاد تضامنية رائعة، فإننا نعتزم، بهذه المناسبة، تنظيم ندوة تحت عنوان "أي دور للتضامن الطلابي في معركة الكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بالمغرب" سنعلن عن تاريخ ومكان تنظيمها في القريب العاجل.
عن لجنة المتابعة
الرباط، في 17 نونبر 2017



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *