فلسطين والاممية/علي بنشاوية
ترامب ليس مغفلا كما يعتقد الكثير.. وحتى وإن كان فمحيطه المكون من مستشارين وخبراء لايمكن ان يكونوا كذلك.
إن إعلان أمريكا عن موقف تحويل عاصمة اسرائيل الى القدس لايجب اعتباره عملا غبيا لرجل مغفل..فأمريكا لاتصنع الحدث إلا لهدف خفي لاتعرفه إلا هي والذي لن تتضح لنا ملامحه ومراميه إلا بعد أن نكون قد قطعنا أشواطا كبيرة في إنجازه نيابة عنهم، وقد يفوتنا الأوان في تدارك تداعياته وبالتالي إمكانية تفاذي نتائجه.
الكل يتذكر أننا وإلى الأمس القريب كنا، ولا نزال في مناسبات كثيرة، نردد ''فلسطين عربية...''وكنا نردد ذلك على أساس إثني/عرقي في وقت كان فيه البعد القومي ممتدا وفي أوجه، ومع مرور الزمن تم خلق إثنيات بيننا فافتقدنا التلاحم وضعفنا وأصابنا الوهن في هذه النقطة..إذ وهنت تلك الأنظمة القومية بما فيها شعار عروبة فلسطين واتضح لنا محدودية الخطاب وفشله... بعدها ،وبعوامل موضوعية وذاتية،تم إحياء الخطاب الديني فصار التفكير على أساس ديني عبئت من أجل إنضاج شروطه حركات إسلامية بمواصفات محددة وأغلفة مالية ومادية ولوجيستيكية هائلة وعلى رأس تلك الحركات داعش ،وتناحرت هذه الحركات بشكل بشع لتعلن عن موتها ليموت معها هذا الخطاب فأصدر ترامب ومعاونيه قراره هذا .
افتقدنا إذن فلسطين على أساس خطابين ؛ خطاب عرقي وخطاب ديني .
اعتقد أن الخطابات التي تم العمل بها لم تحقق الهدف الأنسب ليس فقط في مسألة تحرير الشعب الفلسطيني بل تحرير كل الشعوب بما فيها شعوبنا ،وأعتقد لن يتأتى لنا ذلك سوى على أرضية خطاب كوني إنساني وهو الكفيل ليس بتحرير ارض فلسطين وشعب فلسطين بل تحرير إنسان آخر وشعوب اخرى، جماعات كانت أو مجموعات أو أفراد في العالم كله.
فالبعد الكوني بما له من أبعاد حقوقية مجمع عليها عالميا هو الوحيد القادر في هذه اللحظة التاريخية على حشد الدعم والتأييد لتحرير كل الشعوب في افق تحريرها تحريرا حقيقيا وشاملا.
إن إعلان أمريكا عن موقف تحويل عاصمة اسرائيل الى القدس لايجب اعتباره عملا غبيا لرجل مغفل..فأمريكا لاتصنع الحدث إلا لهدف خفي لاتعرفه إلا هي والذي لن تتضح لنا ملامحه ومراميه إلا بعد أن نكون قد قطعنا أشواطا كبيرة في إنجازه نيابة عنهم، وقد يفوتنا الأوان في تدارك تداعياته وبالتالي إمكانية تفاذي نتائجه.
الكل يتذكر أننا وإلى الأمس القريب كنا، ولا نزال في مناسبات كثيرة، نردد ''فلسطين عربية...''وكنا نردد ذلك على أساس إثني/عرقي في وقت كان فيه البعد القومي ممتدا وفي أوجه، ومع مرور الزمن تم خلق إثنيات بيننا فافتقدنا التلاحم وضعفنا وأصابنا الوهن في هذه النقطة..إذ وهنت تلك الأنظمة القومية بما فيها شعار عروبة فلسطين واتضح لنا محدودية الخطاب وفشله... بعدها ،وبعوامل موضوعية وذاتية،تم إحياء الخطاب الديني فصار التفكير على أساس ديني عبئت من أجل إنضاج شروطه حركات إسلامية بمواصفات محددة وأغلفة مالية ومادية ولوجيستيكية هائلة وعلى رأس تلك الحركات داعش ،وتناحرت هذه الحركات بشكل بشع لتعلن عن موتها ليموت معها هذا الخطاب فأصدر ترامب ومعاونيه قراره هذا .
افتقدنا إذن فلسطين على أساس خطابين ؛ خطاب عرقي وخطاب ديني .
اعتقد أن الخطابات التي تم العمل بها لم تحقق الهدف الأنسب ليس فقط في مسألة تحرير الشعب الفلسطيني بل تحرير كل الشعوب بما فيها شعوبنا ،وأعتقد لن يتأتى لنا ذلك سوى على أرضية خطاب كوني إنساني وهو الكفيل ليس بتحرير ارض فلسطين وشعب فلسطين بل تحرير إنسان آخر وشعوب اخرى، جماعات كانت أو مجموعات أو أفراد في العالم كله.
فالبعد الكوني بما له من أبعاد حقوقية مجمع عليها عالميا هو الوحيد القادر في هذه اللحظة التاريخية على حشد الدعم والتأييد لتحرير كل الشعوب في افق تحريرها تحريرا حقيقيا وشاملا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق