جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مقتطف من مقال للرفيق المعتقل طارق الحماني بعنوان : نظرة المجتمع إلى المرأة ... معيار وعيه و تقدمه

مقتطف من مقال للرفيق طارق الحماني بعنوان : نظرة المجتمع إلى المرأة ... معيار وعيه و تقدمه
" ... ويمكننا أن نستوعب السرعة التي سيتقدم بها المجتمع، وآفاق التطور التي سيبلغها لو وظف المجتمع كل طاقاته، لو استخدم طاقة المرأة في كل المجالات، عندما نعرف ما حققته نماذج من النساء، تحدين الظروف وتفوقن العطاء والإبداع والعمل، رغم القيود الحالية، وإن كانت مجتمعات محددة قد قطعت أشواط مهمة في تقدير عمل المرأة، وذلك في مجالات متعددة علمية وفنية وتقنية وسياسية وفكرية...، من اكتشافات واختراعات وتشييدات وابتكارات في علوم ومهام عدّة: علم الفلك واكتشافات المجرات والفضاء، واكتشاف خبايا المادة غير الحية الدقيقة، واكتشاف أسرار العمل الاجتماعي والسياسي والحقوقي...، علماً أن اللواتي تفوقن في هذه المجالات وفي أخرى وساهمن بقوة في رقي النوع البشري والتغلب على مشاكله هن جزء أو نسبة ضعيفة من ذلك الكم الهائل من الطاقات النسائية التي عطلت وأغلق عليهن باب التاريخ والعلم والعمل، فكيف كان سيكون الواقع الحالي لو فتحت الأبواب وأشرعت في وجه النساء كلهن، لو منحت الفرصة لكل النساء، وإن كانت هذه الأبواب قد ظلت مغلقة بأشكال ـ ربما ـ أقل حدّة في وجه الرجال، لكن الهوة بين حجم ومستوى معاناة الجانبين وتضرر الجانبين، وكم هدر طاقة الجانبين من نفس هذا الإجراء الذكوري لا يمكن أبدا مقارنته على نفس سلم القياس.
وإن تفوق وإبداع وعطاء المرأة في المجالات التي ذكرت والتي يشهد لها بذلك التاريخ، وإن كان التاريخ المدون يمر بها (الإنجازات) مرورا سريعا محتشما، إذا لم يلغها ويحجبها بشكل تام، يثبت (التفوق) أن كل النعوت والأوصاف والأفكار والمعتقدات التي كرست عبر التاريخ ضد المرأة، (من نعوت وأفكار) تصفها بالنقص والضعف والمراتب المنحطة...، ما هي إلا من تلفيق وإنتاج القوى المجتمعية المستغلة الرجعية وأيديولوجيتها التي سادت وسيطرت طيلة مراحل تاريخية عديدة بالمجتمعات الطبقية المتعاقبة عبر التاريخ، كرست عبر مؤسسات المجتمع، وليس من طبيعتها وجوهرها، لتسهيل وتمكين استغلال المرأة وإبقائها في وضع الخضوع والتملك والتعب المنتج لصالح المالكين المتأثرين بالخيرات المنتجة بسواعد الكداح وعلى رأسهم المرأة، التي حولت إلى ملكية تباع وتشترى تؤخذ وتعطى دون أن يسمح لها بإبداء رأيها والتعبير عن قرارها، بل أنها كانت ولمراحل تاريخية معينة تعد في مراتب الأشياء ليس أكثر."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *