جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

المظاهرات والاعتصامات/الرفيق لحسن باسو

إن تأثير المظاهرات والاعتصامات يعتمد على متغير وسيط رئيسي،‮ ‬هو طبيعة النظام السياسي‮.والمتغير الرئيسي الذي يحدد تأثير المظاهرات والاعتصامات هو مدى قدرة نظام الحكم على استيعاب حركات الاحتجاج المختلفة،‮ ‬سواء المنظمة أو‮ ‬غير المنظمة‮.‬ ووفقا لهذه النظرية،‮ ‬كلما ازداد انغلاق النظام السياسي في وجه المتظاهرين،‮ ‬زادت احتمالات قمع تلك التظاهرات،‮ ‬وكلما ازداد انفتاح النظام السياسي،‮ ‬زادت احتمالات استيعاب مطالب المتظاهرين‮. ووفقا لهذه النظرية أيضا،‮ ‬لا تتطور في الدول‮ ‬غير الديمقراطية مظاهر مستديمة للاحتجاج للتعبير عن مصالح جماعية،‮ ‬وإنما تنشأ بعض مظاهر الاحتجاج الفئوية،‮على سبيل المثال لا الحصر (الحسيمة ، زاكورة، تنغير ،جرادة......) ‬التي تنتهي إما بالقمع،‮ ‬أو بالاستجابة الجزئية،‮ ‬إذا كانت لا تؤثر في مصالح النظام‮ القائم.
الاستجابة الرمزية‮ (‬الاستجابة دون الاستجابة‮)‬،‮ ‬حيث قد لا يستجيب صانعو القرار بشكل حقيقي لما يريده المتظاهرون أو المعتصمون،‮ ‬وقد يكون ذلك بهدف إسباغ‮ ‬الشرعية على النظام الحاكم‮. ‬الاستجابة عن طريق التلاعب أو التعبئة،‮ ‬فقد يتم التلاعب بمطالب المتظاهرين من قبل صانع القرار،‮ ‬حتى يصبح هناك توافق على ما يتخذه من قرارات في مجال ما،‮ ‬وذلك من خلال تعبئة الرأي العام،‮ ‬سواء عبر النخبة،‮ ‬أو عبر وسائل الإعلام‮. والفكرة الرئيسية هنا أن صانعي القرار قد يمتلكون القدرة على تغيير الرأي العام كي يتوافق مع سياساتهم المفضلة،‮ ‬أكثر من تغيير سياستهم،‮ ‬
عدم الاستجابة‮ (‬التجاهل‮)‬،‮ ‬وهذا النمط هو أكثر الأنماط شيوعا في النظم السلطوية،‮ ‬حيث عادة ما يتم التعامل مع المظاهرات والاعتصامات عن طريق قمعها وتجاهل مطالبها‮.‬


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *