العدد 170 الجريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك مع كلمة العدد
العدد 170 الجريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك
كلمة العدد 270
النضال النخبوي كان ولا يزال عقيدة البرجوازية الصغيرة
في التاريخ المعاصر للمغرب لعبت النخب دورا بارزا في التغيير وقيادته الى حج ان ذلك ازداد رسوخا كقناعة خاصة منذ الازمة العظمى التي عاشتها البلاد في نهاية القرن التاسععشر وبداية القرن العشرين. تقوت هذه القناعة لما انتفضت قبائل على المخزن وخرجت ثائرة عن طوعه احس حينها بان استمراره اصبح موضع شك فاستعان بالقوات الاستعمارية الفرنسية والاسبانية من اجل تهدئة الاوضاع وإعادة نشر سلطة المخزن ومعها تم اخضاع المغرب للحماية والتمكن للاستعمار المباشر.
منذ ذلك الحين كانت نخبة من العلماء وبعض زعماء القبائل هي من تصدت لهذا الوضع السياسي المستجد. تحولت بعض منها الى نخبة متجذرة وسط الشعب واستطاعت ان تتطورالى حركة جماهيرية عارمة بل حركة تحرير كما هي حال محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف. بينما بقيت النخب الاخرى ذات تأثير محدود ولم تحقق إلا انتشارا ضيقا لايكاد يتجاوز الاقربين.
كنموذج لمثل هذه النخب يمكن اعتبار مؤسسي الحركة الوطنية الذين لم يستطيعوا تجاوز عزلتهم. لقد بقي تأثيرهم ضيقا، فحاولوا التغلب عليه عبر تأسيس الاحزاب السياسية بالمفهوم العصري وكذلك النقابات او حتى بعض الانوية المسلحة في المقاومة وجيش التحرير. لم تستطع هذه الاحزاب ان تتحول الى قوة اجتماعية وسياسية قوية وكاسحة ولذلك اسباب اجتماعية وسياسية محلية او عالمية.
لا يتسع المجال للخوض في كل هذه الاسباب؛ لكن ربما اهم ما يجب الوقوف عنده نظرا للشروط الملموسة اليوم وهو
الطبيعة الطبقية للنخب التي قادت عملية تنظيم وبناء الأحزابالسياسية، انها كانت
ترغب في التغيير المتحكم في نتائجه والمضمونة مخرجاته. ومبعث هذا الموقف هو خوف هذه النخب من اي تغيير تقوم به الجماهير وتقوده.انها كانت ترهب وتخشى مثل هذا التغيير، ولذلك تراها لا تنخرط في اية مبادرة إلا اذا كانت قادرة على لجمها وضبطها. وكلما انفجرت مبادرة خارج نفوذها، نجدها تسعى الى الركوب عليها من اجل التحكم فيها وان تعذرعليها ذلك فجرتها وأجهضتها.
الطبيعة الطبقية للنخب التي قادت عملية تنظيم وبناء الأحزابالسياسية، انها كانت
ترغب في التغيير المتحكم في نتائجه والمضمونة مخرجاته. ومبعث هذا الموقف هو خوف هذه النخب من اي تغيير تقوم به الجماهير وتقوده.انها كانت ترهب وتخشى مثل هذا التغيير، ولذلك تراها لا تنخرط في اية مبادرة إلا اذا كانت قادرة على لجمها وضبطها. وكلما انفجرت مبادرة خارج نفوذها، نجدها تسعى الى الركوب عليها من اجل التحكم فيها وان تعذرعليها ذلك فجرتها وأجهضتها.
هذه هي العقيدة التي تكونت عند حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية وكل الاحزاب المشتقة او المنشقة عنهما لاحقا. في جوهر هذه العقيدة كانت السياسة ولا زالت هي المزاوجة بين العمل من داخل مؤسسات الدولة او السعي اليها، وفي نفس الوقت استعمال الضغط الشعبي او حتى التلويح به فقط من اجل تسخين الاجواء والضغط لتحصيل المنافع الحزبية وخاصة للقيادات المتنفدة.
لكن هذه الاستراتيجية انفضحت امام تصاعد النضالات الشعبية التي عرت عن طبيعة الاستقلال
الشكلي، وظهر عجزها في قيادة الجماهير الساخطة بعد ان تأكدت واقتنعت بان لا شيء تغير مع صفقة ايكس ليبان المبرمة بين المستعمر الفرنسي وتلك النخب.في هذه الظرفية الاجتماعية والسياسية الدقيقة ولد اليسار الماركسي اللينيني باعتباره البديل التاريخيللإصلاحية او الاحزاب البرجوازية الخانعة.
الشكلي، وظهر عجزها في قيادة الجماهير الساخطة بعد ان تأكدت واقتنعت بان لا شيء تغير مع صفقة ايكس ليبان المبرمة بين المستعمر الفرنسي وتلك النخب.في هذه الظرفية الاجتماعية والسياسية الدقيقة ولد اليسار الماركسي اللينيني باعتباره البديل التاريخيللإصلاحية او الاحزاب البرجوازية الخانعة.
هكذا خاضت الحركة الماركسية اللينينية المغربية الناشئة صراعا سياسيا وفكريا ضد هذه العقيدة وقدمت البديل المرتكز على القضايا التالية:
1- لا يمكن فهم الصراع ببلادنا إلا كصراع طبقي يجري في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية؛ انه صراع بين قطبين متناحرين: القطب الاولمشكل من الكتلة الطبقية السائدة في قلبها البرجوازية
الكبيرة الكمبرادورية والملاك الاراضي الكبار؛ وفي القطب الثاني الطبقات الشعبية وفي قلبه الطبقة العاملة.
الكبيرة الكمبرادورية والملاك الاراضي الكبار؛ وفي القطب الثاني الطبقات الشعبية وفي قلبه الطبقة العاملة.
2- بنت الكتلة الطبقية السائدة جهاز دولتها على قاعدة نظام مستبد يمركز كل السلطات الحقيقية بين يديه ويستخدم الديمقراطية كآليات ومساحيق
للتغطية على جوهره الاستبدادي.هكذا تشكلت طبيعة وخصوصية النظام الذي يأبى
الاصلاح ويستعمل النخب فقط لتجديد دماءه.
للتغطية على جوهره الاستبدادي.هكذا تشكلت طبيعة وخصوصية النظام الذي يأبى
الاصلاح ويستعمل النخب فقط لتجديد دماءه.
3- كل المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات والاستفتاءات هي مؤسسات شكلية وفاقدة للشرعية السياسية، ولا يمكنها ان تصلح او تغير من الاختيارات الاساسية في
البلاد.
البلاد.
هذا البديل الذي اهتدت له الحركة الماركسية اللينينية المغربية ازداد وضوحا وملحاحية؛ لان الشروط اللاحقة عززت
القناعات به.ولذلك فإننا وانسجاما مع خطنا السياسي والفكريفي النهج الديمقراطي،
نعتبر ان التغيير هو من صنع الجماهير وفي طليعتها الطبقة العاملة التي يجب ان تقود
الصراع السياسي والفكري عبر حزبها السياسي المستقل.فبدون هذاالحزب ستستمر
الاحزاب البرجوازية الصغيرة في ممارسة عقيدتها القديمة وستواصل البحث عن
امكانيات التغيير بهذه النخب وعبرها وبالمزاوجة بين التواجد في المؤسساتالمغشوشة
والضغط عبر الركوب على النضالات الجماهيرية وفي ذات الوقت الاحتقار لتلك
الجماهير كما هي عادة وسلوك الشعبوية سواء اكانت يمينية او يسارية.
القناعات به.ولذلك فإننا وانسجاما مع خطنا السياسي والفكريفي النهج الديمقراطي،
نعتبر ان التغيير هو من صنع الجماهير وفي طليعتها الطبقة العاملة التي يجب ان تقود
الصراع السياسي والفكري عبر حزبها السياسي المستقل.فبدون هذاالحزب ستستمر
الاحزاب البرجوازية الصغيرة في ممارسة عقيدتها القديمة وستواصل البحث عن
امكانيات التغيير بهذه النخب وعبرها وبالمزاوجة بين التواجد في المؤسساتالمغشوشة
والضغط عبر الركوب على النضالات الجماهيرية وفي ذات الوقت الاحتقار لتلك
الجماهير كما هي عادة وسلوك الشعبوية سواء اكانت يمينية او يسارية.
اننا نعتبر الجماهير المنظمة والواعية هي البديل التاريخي، وعلى حزب الطبقة العاملة ان يعتمد خط الجماهير في ممارساته وفي
برامجه ونضالاته. وكلما انخرطنا في هذا النهج كلما حقق شعبنا بقيادة طبقته العاملة انتصارات تاريخية ووضع البلاد على سكة التحرر والعدالة الاجتماعية الحقيقية، لأنها متوجهة صوب هدف اسمى وهو تشييد المجتمع الاشتراكي اي المرحلة الاولى في مجتمع جديد انساني حقا ينعدم فيه استغلال الانسان لأخيه الانسان.
برامجه ونضالاته. وكلما انخرطنا في هذا النهج كلما حقق شعبنا بقيادة طبقته العاملة انتصارات تاريخية ووضع البلاد على سكة التحرر والعدالة الاجتماعية الحقيقية، لأنها متوجهة صوب هدف اسمى وهو تشييد المجتمع الاشتراكي اي المرحلة الاولى في مجتمع جديد انساني حقا ينعدم فيه استغلال الانسان لأخيه الانسان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق