قمة أسمار مرة أخرى/الرفيق تاشفين الاندلسي
مساء الخير . قمة أسمار مرة أخرى :
عبر ممر جرفي من طوريس الى بادس يذكرني برحلات الصيادين القدامى بصنادلهم المصنوعة من الحلفاء ، كان الواحد منهم يستعد لرحلة الصيد ايام قبل موعدها ، لأجل ذلك يصنع سلسلة من الصنادل و التي سيستهلكها في يوم صيد واحد و هو يدرع تلك الأجراف الحادة ، هذه الأجراف كانت في كثير من الأحداث المؤلمة سببا في حتف الكثير من الرعاة ، أتذكر قصة أحدهم لما جلس فوق جرف ينتهي مباشرة في البحر ، كان يعزف وصلة ناي حزينة و رجلاه الى الأسفل و قطيعه من وراءه ، لكنه لما انتهى من العزف هم بالنهوض و إذا بإحدى رجليه تنزلق فوق حجرة غير مستقرة ليندفع بقوة فوق الجرف الى أن تلقفه البحر ، كل ذلك تم تحت أنظار صديق له كان يشاهده من بعيد .
البارحة تحدثت عن قلعة صنهاجة أو "طوريس" ، اليوم سألقي لمحة سريعة على تاريخ بادس (المدينة و الجزيرة ) . هي جزيرة تافهة لكنها تعرضت لاستيطانات لدول مختلفة و كانت المعقل الأخير لبعض السلالات التي حكمت المغرب . فبعد هزيمة الموحدين من طرف المرينيين في النكور لجأت فلول الموحدين الى مدينة بادس و استعملوا الجزيرة في الاحتماء من أعداءهم ، معروف أن هناك ليس ببعيد عن بادس إحدى المداشر الأثرية التي تعود للمرحلة الموحدية ذات الكثافة السكانية الكبيرة المعروفة ب"الدبوز" . كثيرون لا يعرفون أن النقطة الوحيدة التي احتلها الاتراك في كامل المغرب كانت جزيرة بادس باتفاق مع آخر السلاطين الوطاسيين بحيث ان مدينة بادس كانت من آخر معاقل الوطاسيين . قبل ذلك كان قد احتلها الاسبان بعد محاولة البرتغاليين و ذلك سنة 1508 ليسترجع السلطان ابي حسون الوطاسي هذه الجزيرة سنة 1522 لكن بعد صراعه مع السعديين قام بتسليمها للاتراك علهم يساعدونه في التصدي للسعديين و كان ذلك سنة 1554 لكن ذلك سيكون لمرحلة خاطفة بعد مقتل أبي حسون و بداية المفاوضات بين السعديين و الاسبان التي تم بموجبها تسليم الجزيرة للاسبان و اعادة احتلالها سنة 1564 و كان ذلك جرحا غائرا مستمرا لحد الساعة ، ليس ذلك بسبب الاحتلال لكن بعد أن نصبت المدافع فوق الجزيرة من طرف الاسبان و بدأوا في قصف المدينة (مدينة بادس ) لمدة طويلة الى أن سويت تحت الارض بعد أن كانت من أهم المدن على الشواطئ الجنوبية للابيض المتوسط على الاطلاق ، هذا التسليم الخياني قام به السلطان السعدي الغالب بالله و فيها انتهى إبنه المتوكل المتنازع على العرش السعدي الذي تحصن في قلعة تلا بادس الموجودة في قلب قبيلة بني يطفت و التي لازالت قائمة الى اليوم منها انقل المتوكل في وسط سرية عسكرية اسبانية الى الجزيرة و منها الى سبتة حيث دفن .
البارحة تحدثت عن قلعة صنهاجة أو "طوريس" ، اليوم سألقي لمحة سريعة على تاريخ بادس (المدينة و الجزيرة ) . هي جزيرة تافهة لكنها تعرضت لاستيطانات لدول مختلفة و كانت المعقل الأخير لبعض السلالات التي حكمت المغرب . فبعد هزيمة الموحدين من طرف المرينيين في النكور لجأت فلول الموحدين الى مدينة بادس و استعملوا الجزيرة في الاحتماء من أعداءهم ، معروف أن هناك ليس ببعيد عن بادس إحدى المداشر الأثرية التي تعود للمرحلة الموحدية ذات الكثافة السكانية الكبيرة المعروفة ب"الدبوز" . كثيرون لا يعرفون أن النقطة الوحيدة التي احتلها الاتراك في كامل المغرب كانت جزيرة بادس باتفاق مع آخر السلاطين الوطاسيين بحيث ان مدينة بادس كانت من آخر معاقل الوطاسيين . قبل ذلك كان قد احتلها الاسبان بعد محاولة البرتغاليين و ذلك سنة 1508 ليسترجع السلطان ابي حسون الوطاسي هذه الجزيرة سنة 1522 لكن بعد صراعه مع السعديين قام بتسليمها للاتراك علهم يساعدونه في التصدي للسعديين و كان ذلك سنة 1554 لكن ذلك سيكون لمرحلة خاطفة بعد مقتل أبي حسون و بداية المفاوضات بين السعديين و الاسبان التي تم بموجبها تسليم الجزيرة للاسبان و اعادة احتلالها سنة 1564 و كان ذلك جرحا غائرا مستمرا لحد الساعة ، ليس ذلك بسبب الاحتلال لكن بعد أن نصبت المدافع فوق الجزيرة من طرف الاسبان و بدأوا في قصف المدينة (مدينة بادس ) لمدة طويلة الى أن سويت تحت الارض بعد أن كانت من أهم المدن على الشواطئ الجنوبية للابيض المتوسط على الاطلاق ، هذا التسليم الخياني قام به السلطان السعدي الغالب بالله و فيها انتهى إبنه المتوكل المتنازع على العرش السعدي الذي تحصن في قلعة تلا بادس الموجودة في قلب قبيلة بني يطفت و التي لازالت قائمة الى اليوم منها انقل المتوكل في وسط سرية عسكرية اسبانية الى الجزيرة و منها الى سبتة حيث دفن .









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق