جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بين البجيدي والجماعة أي حكاية ؟الرفيق مصطفى بنسليمان

بين البجيدي والجماعة 
أي حكاية ؟

نقلا عن جريدة هسبريس الإلكترونية، على هامش الجمع العام الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح، " صرح الأمين العام لجماعة العدل والإحسان " محمد العبادي " أن هناك فهما خاطئا للخلافة وأن الخلافة  على المنهاج النبوي هي أن يعيش الناس في أمن وسلام وطمأنينة وتعاون، وأن يعيشوا تحت لواء العدل .
حسب تاريخ الخلافة المعروف منذ وفاة الرسول وتولى أول خليفة له مقاليد تسيير الأمة الإسلامية لم يكن في الواقع ما يحاول السيد الامين العام أن يرسمه لنا عن "الخلافة " على ا"لمنهج النبوي " لم يكن الأمن والسلام والطمانينة والعدل ولعل خير دليل على ذلك الصراعات الدموية والإنقاسمات التي عرفها المسلمون وأدت إلى وفاة الملايين من البشر بما فيهم الخلفاء الذين تمت تصفيتهم جميعا ، في صراع واضح بين القبائل والعشائر حول المال والسلطة والنفوذ .
ثم إن ربط تحرر الشعوب العربية والإسلامية بإقامة الخلافة على قطر البلدان العربية والاسلامية كما صرح الأمين العام هو محاولة لتحوير الصراع الحقيقي وهو خطاب يتم الترويج له بغرض إيهام الشعوب العربية الاسلامية بأن حل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يكمن في عودتها ورجوعها للخلافة .
في حين أن الصراع الحقيقي هو بين شعوب هذه المنطقة وبين حكامها المستبدين من جهة وبين نظام عالمي رأسمالي لا هم له سوى الربح ولا تهم الطرق والذرائع والغطاءات فالأهم أن تستمر الرأسمالية في نهب الخيرات وتكديس الثروات  والإبقاء على الوضع كما هو عليه عبر شن الحروب وإثارة النزاعات الطائفية والنعرات الدينية و الهوياتية.
لا أريد أن أطيل بمناقشة مفهوم الخلافة وسأنتقل لـنقاش جدوى حضور العدل والإحسان في أنشطة البيجيدي وذراعه الدعوي مع العلم أن تلك شؤون داخلية للجماعة وليس من حقي التدخل فيها ، غير أنني أنتقد سياسة " دير رجل هنا وخلي رجل هناك " جماعة العدل والإحسان  تعرف جيدا طبعة الحكم في المغرب وتعرف أن من بين آلياته سياسيا مجموعة من الأحزاب التي فرخها وأحزاب أخرى عمل على تدجينها و إفراغها من محتواها وحزب العدالة والتنمية يشكل اليوم جزءا من المشهد السياسي المخزني و ساهم ومازال يساهم في تدمير مكتسبات الشعب المغربي ، البجيدي اليوم هو من يترافع دفاعا عن المخزن ولعل تصريح مصطفى الرميد وسعد الدين العثماني ومصطفى الخلفي وغيرهم حول حراك الريف ومعتقليه وحراك جرادة وغيره من الحركات الاحتجاجية ذات المطالب العادلة ، البجيدي اليوم هو شريك بالجريمة التي ترتكب بحق الشعب المغربي وهو اليوم يتبع سياسة الأكل مع الذئب والبكاء مع الراعي ، هو اليوم مشارك في قتل الشباب لذلك ليس من المنطق ولا العقل أن يكون مشاركا في تنصيب خيمة العزاء .
صرح الأمين العام مجاملا البيجيدي قائلا : 
إن العلاقة بين الجماعة وحزب العدالة والتنمية ما زالت قائمة، وليس هناك شنآن بينهما، مضيفا "هناك فقط خلاف حول الموقف السياسي لكل واحد منا، هذا كل ما في الأمر. هم لهم توجه ونحن لنا توجه مخالف له، وليس هناك شنآن، وعلاقتنا علاقة أخوية، ونحن نقدر جهودهم ونبحث لهم عن أعذار، ولن نفرض عليهم أن يسلكوا مسلكنا".
فهل الجماعة اليوم مدعوة لقول الحقيقة للشعب المغربي ومناهضة المخزن وبنياته وآلياته مناهضة حقيقية أم لا ؟ 
أم أن سياسة اللعب على الحبلين ستستمر ؟

مصطفى بن سليمان

تصريح اخر

عبادي: لا فصل بين الدعوة والسياسة .. ونحترم اجتهادات التوحيد والإصلاح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *