جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن التجنيد الاجباري /الرفيقة وفاء بدري

لاخماد فثيل احتجاجات الريف اعتقلت الدولة قرابة 700 من شباب المنطقة، نفس الشيء تكرر بجرادة تم اعتقال ما يفوق 50 شابا من المدينة. لكن الدولة تدرك جيدا ثمن هاته الاعتقالات سياسيا و حقوقيا وطنيا و دوليا. ادراك الدولة كذلك لامكانية توسع رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق اخرى تعاني نفس ماتعانيه جرادة و الحسيمة و ربما اكثر. و ادراكها ايضا لاستحالة اعتقال الالاف و ربما الملايين من المواطنين لانهم فقط طالبوا بحقوق هي ايضا تقول انها حقوق مشروعة و عادلة. فما الحل اذن؟؟؟؟
اتفقت عبقرية الدولة على اخراج سيناريو الوطنية باعداد جديد بعد ان اصبحت تهمة الانفصال مستهلكة فما وجدت الا التجنيد الاجباري كرد و مخرج سياسي يعبر عن المرحلة. بما ان القاعدة المهمة للفئة المحتجة هم الشباب و هم المعول عليهم لذلك و بعدما اصبح منسوب الوعي "الشعبي" يرتفع لذا هاته الفئة ليترجم كحس رفضوي متمرد على السلطة المتجبرة للدولة. كان لابد من حل مع فئة اصبحت تهدد امتيازاتهم و مصلحهم.
اذن بامكان الدولة الان ان تجلب اعدادا من الشباب لثكناتها لتضمن التحكم في اي احتجاجات ممكنة حتى قبل اندلاعها، و اعوان السلطة على استعداد لانجاز لوائح شباب جديدة اذا ما تجرا اخرون على النزول للساحات لتتم اعداد لوائح جديدة و ينفردون بهم 12 شهرا داخل تكنات بعيدا عن اعين الحقوقين و المحامين و الصحافة....ليتم انتاج جيل جديد من الخانعين او هكذا يتوهمون.
الوطنية يا سادة نتعلمها في الدارس بتعليم عصري علمي و ديموقراطي يتساوى فيه ابن الوزير بابن الفقير. سنتشبع وطنية حينما نجد مستشفيات لتعالج فيها كمواطنين تحترمنا الدولة. سنكون وطنيون حين نجد عملا شريفا يضمن لنا العيش الكريم.سنكون وطنيون لما تضمن لنا الدولة احقية السكن. سنكون مواطنين صالحين حين تربوننا على اسس و مبادئ حقوق الانسان.
و مع ذلك نحب البلاد كما لا يحب البلاد احد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *