جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الاغتصاب من التظاهر الى التطبيع/الرفيق عمر اربيب

الاغتصاب من التظاهر الى التطبيع
خلال الموسم الدراسي 1975/1976، تعرضت تلميذة بالطبع قاصر لاغتصاب على يد استاذ للتربية البدنية، بمستودع الملابس داخل اعدادية المختار السوسي بالقنيطرة، حيث كنت اتابع دراستي بقسم الملاحظة Classe d observation. فور شيوع الخبر، خرجت التلميذات والتلاميذ في مظاهرات عاركة، مع اضراب عن الدراسة، للمطالبة بمحاكمة الاستاذ.. لكن كان ان تزوج الاستاذ من ضحيته ليفلت من العقاب ويستمر في اغتصابها او ربما تخلى عنها بعد حين.
لكن الغريب انه في الموسم الدراسي لعام 1976/1977، وجدنا الاعداية قسمت الى شطرين بواسطة سور عالي ، شطر خاص بالذكور احتفظ باسم المختار السوسي، والشطر الثاني خاص بالاناث اطلق علية ....ام البنين.
ومع توالي السنوات اتضح ان المسمى استاذا للتربية البدنية ،افتتح مقهى للتدريب على تذمير الذات.
تذكرت هذه الواقعه ، لاستنكر سلوك الذين يهاجمون خديجة، ويحملونها مسؤولية ما تعرضت له من اختطاف، وتعذيب واغتصاب، على يد عصابة اجرامية.
ان اتفاقية حقوق الطفل وخاصة البروتوكول الملحق بها، تؤكد انه لا يجب اقرار العلاقات الرضائية بالنسبة للقاصرين، كما ان القانون الجنائي يؤكد على التغرير باستعمال القوة والعنف والاغتصاب مع ممارسة التعذيب.
يمكنني ان اقول ان اغتصاب امرأة سواء راشدة او قاصرة، من طرف 10 اشخاص، يضعنا اولا امام جريمة تكوين عصابة اجرامية، تم تليها باقي الانتهاكات والجرائم الجسيمة.
لنتذكر امينة الفيلالي التي ضحت من اجل تعديل فصل في القانون، وخديجة السويدي بنت الرحامنة ذات 15 ربيعا التي وضعت حدا لحياتها من اجل العدالة والانصاف، بعد تبرئة مغتصبيها الثمانية ابتدائيا، تضحية خديجة اثمرت حكما استئنافيا وصل 20 سنة. ولا ننسى الطفلة نسيمة الحر التي بدورها تعرضت لاغتصاب جماعي بمراكش، وامام احساسها بدورها بعدم الانصاف، ونظرة المجتمع ، وسيادة الدونية في حق المرأة ، وتحميلها تبعات جرائم وانتهاكات هي ضحية لها. اختارت نسيمة الفتاة القاصر ان تودع هذا العالم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *