جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عبد اللطيف الأبلق يتحدث عن زيارة العائلات

عبد اللطيف الأبلق يتحدث عن زيارة العائلات


... تم ادخالنا إلى حيث نلتقي بإخواننا المختطفين أثناء زيارتهم، مرت ساعة.. ساعتين أو أكثر ( لا نعرف المدة بالضبط لأنه يمنع عنا ادخال الساعات اليديوية إلى داخل المؤسسة السجنية) ولم يتم اخراجهم بعد ( الخطأ هذه المرة لا تتحمله إدارة المؤسسة السجنية بل فرد من أفراد العائلات، حيث تأخر عن الحضور، وما دامت الزيارة جماعية فلن يتم اخراجهم إلا بحضور الجميع، هكذا يتسنى لكل المختطفين رؤية جل العائلات بدل الانفراد بعائلته فقط).. في خضم هذا الانتظار الطويل شعر الكل بالضجر، ولكن في نفس الوقت كانت فرصة لنجرب شيئا مما يعانيه إخواننا المختطفين، إن كنا لم نستطع تحمل البقاء خلف القضبان الحديدية لسويعات قليلة فكيف سيكون حال من حكم عليه بسنة.. سنتين.. خمس سنوات.. عشرون سنة...
المهم بعد أن حضر الكل، تم اخراج إخواننا فاكتشفت أن شقيقي غير موجود معهم. استفسرت النبيل " نبيل أحمجيق " عن الأمر فأخبرني أنه تم نقله للمستشفى لإجراء بعض الفحوصات الروتينية التي لا تستدعي القلق.
بينما نحن مجتمعون نتبادل أطراف الحديث تم اخراج شقيقي من السيارة التي أقلته للمستشفى، هنا انقلبت الموازين لبعض الوقت، كنا نحن خلف القضبان الحديدية وهو خارجها وإن كانت تحيط به أسوار السجن العالية، دون أن ينبس ببنت شفة أدركت أنه على ما يرام انطلاقا من تحركاته وشيء من الابتسامة البادية على محياه... بعد أن تم ادخاله إلينا سارع الكل إلى الترحيب به وعناقه عناقا حارا لا يدل إلا على مقدار حبهم له، تلك الأحاسيس التي يبادلهم إياها دون أدنى شك، فهو المحب للكل حبا يجعله مستعدا للتضحية بنفسه مقابل أن ينعم غيره.
بعد تبادل التحية طلبت منه التفاصيل، فأخبرني أنه تم نقله للمستشفى لإجراء " سكانير " وبعض الفحوصات الأخرى، والنتيجة لن تظهر إلا بعد عشرة أيام أو نحو ذلك. نتيجة لا يعيرها كثير الأهمية ما دام أسيرا خلف القضبان وما دام لا يشكوا من شيء غير فقدان الحرية...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *