جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن واقع موبوء/الرفيق بولعيش محمد

تفريخ إرهابي..
في كل عملية إرهابية تفجيرا كانت أو دهسا أو نحرا أو تشليضا نجد مغربيا ..
كيف تناسلت هذه الأعداد من الإرهابيين المغاربة إلى حد يمكننا الحديث عن "تصدير" المغرب لإرهابييه إلى الشرق الأوسط وأوروبا بهذا الحجم ؟
أعتقد بصراحة ووضوح أن السياسة المخزنية المتبعة منذ عقود تكمن وراء هذا :
1- فمحاربة الفكر التنويري والفلسفة منذ بداية السبعينات وتعويضهما ب"الفكر" الديني والتربية المسماة إسلامية مقرونة بسياسة التعريب العشوائي كانت أحد العوامل في نشوء هذه الظاهرة ثم انتشارها ..
2- فتح المجال أمام الشباب الجامعي للدراسة في الجامعات الوهابية وعودتهم محملين متشبعين بأفكار هذا المذهب المتطرفة وتبويئهم مناصب التدريس في الثانويات والجامعات جعل الفكر الجهادي التكفيري يحتل الساحة في صفوف المتعلمين والساحة الطلابية أساسا .
3- سياسة التفقير والتجويع والتعطيل التي ينهجها المخزن ترمي بالآلاف من العاطلين الشباب بالخصوص في أتون الحرمان واليأس والأزمات مما يجعلهم لقمة سائغة في فم الإرهاب وتجار الدين ، طمعا في خلاص ممكن ، وأملا في بديل تعويضي ..
فلولا هاته السياسة لما وجدت القاعدة وبعدها داعش والنصرة ومن سيأتي بعدهما "جمهورا" تستقطب منه مريديها وجنودها وانتحارييها بسهولة غريبة وبساطة عجيبة ..
فمن يزرع الريح يحصد العاصفة ..
*************
أعيان ..
لا يمكن الحديث عن الانتخابات دون الحديث عن أعيانها المتخصصين فيها والضامنين - بنسب متفاوتة - الفوز بالمقاعد ... وفي هذه المناسبات (لست أدري هل هي سعيدة أم حزينة أو مقرفة) يبدأ النبش والحفر بحثا عن هؤلاء الأعيان الذين يتميزون عن غيرهم بارتباطهم بعالم الثروة التي جهدنا أنفسنا في البحث عنها ، و/أو بانتمائهم الاجتماعي باعتبارهم أصحاب جاه موروث أو مكتسب أو موهوب ..
والباحثون عن هؤلاء الأعيان نوعان ثالثهم منهم : الباحثون "الكوانب" ، الذين يقبلون من يصادفونه أو من يلجأ إليهم بحثا عن تزكية بالمقابل أو بدونه دون شروط ولا معايير، المهم ألا يكلفوهم شيئا ويضمنوا لهم بعض الكراسي ،،، الصنف الثاني يتكون من الباحثين "الطولانطيين" في اليمين أو اليسار والذين يتقيدون ببعض المعايير "باش ما يعيقوش" : يختارون من لهم ملمح ولو ظاهري من ملامح "الحداثة" أو اللبيرالية يمينا ، ومن لهم "ريحة الشحمة" من الانتماء لتلاوين "الغواشة" يسارا .. وبين هؤلاء وأولئك يوجد أصحاب "البناشي" أو "نص-نص" أو "للي جا ما يفلت" ، الذين يبحثون عن أعيان بمواصفات معينة ، فإن لم يجدوا "يقضيوا بللي عطى الله" ..
أقترح على هؤلاء الأعيان المستفيدين من كل أشكال الريع والفساد والاختلاس والارتشاء أن يفتحوا لأنفسهم صفحات على الفضاء الأزرق ويصدروا جريدة موحدة تسوّق لهم أسماءهم وتبين مزاياهم ومؤهلاتهم في موسم الانتخاب وبعده ، وأن يؤسسوا جمعية تدافع عن حقوقهم وترعى مصالحهم المتنامية ، وتدفع عين الحساد والطامعين عن أموالهم المكدسة ...
وحيّ على الترشيح ..
**************
الرقيق الرياضي ..
من خلال تتبعي لبعض تغطيات الألعاب الأولمبية بالبرازيل ، استغربت لوجود هذا الكم الهائل من الرياضيات والرياضيين الأفارقة (من كينيا وإيثيوبيا وغيرهما) الذين يجرون ويقفزون ويلعبون تحت رايات عدد من بلدان الخليج التي تمكنت بفضلهم من رفع راياتها في الأولمبياد والحصول على بعض الميداليات من كل الألوان ..
قد يكون الأمر عاديا ، فدول المعمور تشتري فرقها لاعبين تعزز صفوفها بهم ، لكن دون التمثيل الوطني لها إلا إذا كانوا مواطنين عبر التجنيس (أبناء المهاجرين) أو الاستجابة لطلب الجنسية بالنسبة للذين طالهم الإهمال أو القمع في بلدانهم الأصلية .. أما حالة الخليج (وإلى حد أقل تركيا لأنها تعرف نفس الظاهرة) فهي حالة شاذة :
*فهذه الدول العاجزة عن تكوين أطر رياضية لتخلّفها (لا أتكلم عن المال والبنايات) تقوم باستيراد هاته الأطر وشرائها ومنح الجنسية لها مستغلة الظروف العصيبة التي يعيشها هؤلاء الرياضيون المميزون في بلدانهم ، دون أن يكلفها ذلك أي مجهود ما داموا يأتون إليها وهم أبطال ..
*وإعطاء الجنسية يعني تمتيع المجنس (كما هو الأمر في أوروبا وأمريكا وغيرهما) بحقوق المواطنة ، علما أن هاته الحقوق لا يتمتع بها حتى "سكان البلاد الأصليون" ، وبالأحرى هؤلاء المسخّرون ..
صحيح أن "الفلوس كيفتحوا الطريق في البحر" كما يقول المثل المغربي ، وصحيح أيضا أن المال والجهل والتخلف معابر لاسترقاق الناس "وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" ، وصحيح أن "كثرته (المال) تعمي البصيرة" كما يقولون ، والله أعلم ..
قبح الله الفقر ، فهو نقمة على أصحابه ، ونعمة على غيرهم !
ولتحي الأخوة الإنسانية والمساواة في الألعاب الأولمبية !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *