رسالة تهنئة من المعتقل السياسي جواد الصابري للمعتقلين الذين نالوا حريتهم
رسالة تهنئة من المعتقل السياسي جواد الصابري للمعتقلين الذين نالوا حريتهم:
بإسمي و بإسم عائلتي أهنئ كافة المعتقلين الذين عانقوا الحرية سواء المتواجدين بسجن عكاشة و الذين تقاسمنا معهم ظلمات السجن، أو المعتقلين الموزعين على باقي سجون المغرب.
كما أهنئ عائلاتهم و جميع أبناء الريف على تلقيهم هذا الخبر و بدورنا نشاركهم فرحتهم. و حريتهم هي جزء من حريتنا أيضا و إن لم تكتمل بعد.
كما أقدم خالص التحايا لكل القوى الحية التي تسعى لحلحلة الأزمة بعيدا عن منطق الركوب السياسي و الاسترزاق، و التي كان لها دور في إشاعة الفرحة بين المعتقلين و عائلاتهم.
إن المرحلة تقتضي منا جميعا أن نتعامل بعين الحكمة و التبصر و عدم الانجرار وراء الخطابات الحماسية التي لا تخدم مصلحة أحد، و التي لا يستفيد منها إلا أعداء الشعب و أعداء الحرية، و عدم تقديم ضحايا جدد.
و في الأخير نتمنى الحرية الكاملة لكافة معتقلي الحراك الشعبي بالريف.
عن الأستاذة المحامية الرفيقة أسماء الوديع
رن هاتفي ، فألقيت نظرة على المتصل .... كانت المكالمة آتية من السجن المحلي عين السبع ، تلقفته بسرعة و أجبت ...
كيدايرة الأستاذة العزيزة توحشناك ... تلعثمت قليلا في البداية ثم ما لبثت أن أجبت : أنا بخير و أنتم ، كيف حالكم ...
أنا ربيع أستاذة أسماء ، واقيلا عاد فقتي من النعاس وكان يضحك ... حنا بخير .
فعلا كنت قد استيقظت للتو من قيلولة ربما تعوضني عما فاتني من نوم ليلة أمس ، قلت له والفرحة لا تسعني ، أنا سعيدة جدا لمن استفاد من هذا العفو لأنه بداية أمل و مؤشر على انفراج وانفتاح على قضيتنا جميعا .... فعلا كلنا مبتهجون بهذه الخطوة الإيجابية و الأجواء عندنا أجواء عيد ، فقد قام محمد جلول بنحر أضحية العيد وراحنا بخير ، شوفي أستاذة ، راه نبيل مصدعني بغا بتكلم معاك ... ثم جاءني صوت الدينامو مبتهجا ، كيف الحال أستاذة ، و كيداير عيدكم ...؟ قلت له ضاحكة :نتوما للي معيدين ، بالصحة والراحة ... .
كان صوته يأتيني مغمورا بفرحة كبيرة مؤكدا أن الأجواء لديهم على أحسن ما يرام ...
أخبرته أنني تواصلت بالأمس مع أجمل الأمهات ، السيدة عالية والدته و أنها بخير ، فعلمت منه انه كلمها قبل أن يتصلوا بي.
ما إن أغلقت هاتفي حتى رن من جديد ... الرقم على الشاشة يشير إلى أن المكالمة من السجن مرة أخرى ...
آلو ، نعم ... عرفت الصوت الآتي من هناك ، إنه صوت الفنان الراقي الجميل كريم أمغار ...
آه ، كريم لاباس عليك ، كيدايرة الأحوال واش بيخير ...؟
حنا بخير أستاذتي و نتوما ؟
قلت له وقد بلغ بي التأثر حدا كبيرا ، نحن بخير ما دمتم أنتم كذلك ... ثم أخبرني أن عثمان بوزيان هو من نحر الأضحية و أنهم تناولوا اليوم لحما مشويا ....
وأنا أكتب هذه التدوينة رن الهاتف من جديد ... و كان على على الخط هذه المرة الإبن الذي لم ألده أيضا محمد أحمجيق حيث أخبرني أنهم سيستقبلون اليوم ببيتهم محمد الهاني الذي سيزورهم ربما بمعية آخرين من المفرج عنهم و حينما سألته عن والدته أجابني بأنها بجانبه تود الحديث معي ....
لبثت وإياها في مكالمة طويلة ، عميقة ومشحونة بالعواطف و المحبة ....
أنا اليوم سعيدة غاية السعادة ... سعيدة لأنه فعلا أصبح لي أهل و أحباب هناك في المدينة الجميلة التي احتضنت الحراك الحضاري الراقي الذي ربط بين كل مناطق الوطن و عزز أواصر المحبة و أعطى للمغرب صورة أجمل و معنى أبلغ عن كيف يكون الإنتماء الحقيقي للوطن ...
سأبوح اليوم بسر رافقني منذ بداية هذا الملف ... و هو أنني لم أشعر يوما بكوني محامية لهم فقط ... لقد كنت دوما أشعر أنني الأم و الرفيقة و كل شيء ، و إنني إذ أعتذر اليوم للأمهات اللآئي شاركتهم أمومتهم و اقتسمتها معهم دون استأذان ...أؤكد لهن أنها عواطف تلقائية وصادقة .
أطلقوا سراح المعتقلين في سجون المغرب.... سيكون وطننا هكذا أجمل .....
بإسمي و بإسم عائلتي أهنئ كافة المعتقلين الذين عانقوا الحرية سواء المتواجدين بسجن عكاشة و الذين تقاسمنا معهم ظلمات السجن، أو المعتقلين الموزعين على باقي سجون المغرب.
كما أهنئ عائلاتهم و جميع أبناء الريف على تلقيهم هذا الخبر و بدورنا نشاركهم فرحتهم. و حريتهم هي جزء من حريتنا أيضا و إن لم تكتمل بعد.
كما أقدم خالص التحايا لكل القوى الحية التي تسعى لحلحلة الأزمة بعيدا عن منطق الركوب السياسي و الاسترزاق، و التي كان لها دور في إشاعة الفرحة بين المعتقلين و عائلاتهم.
إن المرحلة تقتضي منا جميعا أن نتعامل بعين الحكمة و التبصر و عدم الانجرار وراء الخطابات الحماسية التي لا تخدم مصلحة أحد، و التي لا يستفيد منها إلا أعداء الشعب و أعداء الحرية، و عدم تقديم ضحايا جدد.
و في الأخير نتمنى الحرية الكاملة لكافة معتقلي الحراك الشعبي بالريف.
عن الأستاذة المحامية الرفيقة أسماء الوديع
رن هاتفي ، فألقيت نظرة على المتصل .... كانت المكالمة آتية من السجن المحلي عين السبع ، تلقفته بسرعة و أجبت ...
كيدايرة الأستاذة العزيزة توحشناك ... تلعثمت قليلا في البداية ثم ما لبثت أن أجبت : أنا بخير و أنتم ، كيف حالكم ...
أنا ربيع أستاذة أسماء ، واقيلا عاد فقتي من النعاس وكان يضحك ... حنا بخير .
فعلا كنت قد استيقظت للتو من قيلولة ربما تعوضني عما فاتني من نوم ليلة أمس ، قلت له والفرحة لا تسعني ، أنا سعيدة جدا لمن استفاد من هذا العفو لأنه بداية أمل و مؤشر على انفراج وانفتاح على قضيتنا جميعا .... فعلا كلنا مبتهجون بهذه الخطوة الإيجابية و الأجواء عندنا أجواء عيد ، فقد قام محمد جلول بنحر أضحية العيد وراحنا بخير ، شوفي أستاذة ، راه نبيل مصدعني بغا بتكلم معاك ... ثم جاءني صوت الدينامو مبتهجا ، كيف الحال أستاذة ، و كيداير عيدكم ...؟ قلت له ضاحكة :نتوما للي معيدين ، بالصحة والراحة ... .
كان صوته يأتيني مغمورا بفرحة كبيرة مؤكدا أن الأجواء لديهم على أحسن ما يرام ...
أخبرته أنني تواصلت بالأمس مع أجمل الأمهات ، السيدة عالية والدته و أنها بخير ، فعلمت منه انه كلمها قبل أن يتصلوا بي.
ما إن أغلقت هاتفي حتى رن من جديد ... الرقم على الشاشة يشير إلى أن المكالمة من السجن مرة أخرى ...
آلو ، نعم ... عرفت الصوت الآتي من هناك ، إنه صوت الفنان الراقي الجميل كريم أمغار ...
آه ، كريم لاباس عليك ، كيدايرة الأحوال واش بيخير ...؟
حنا بخير أستاذتي و نتوما ؟
قلت له وقد بلغ بي التأثر حدا كبيرا ، نحن بخير ما دمتم أنتم كذلك ... ثم أخبرني أن عثمان بوزيان هو من نحر الأضحية و أنهم تناولوا اليوم لحما مشويا ....
وأنا أكتب هذه التدوينة رن الهاتف من جديد ... و كان على على الخط هذه المرة الإبن الذي لم ألده أيضا محمد أحمجيق حيث أخبرني أنهم سيستقبلون اليوم ببيتهم محمد الهاني الذي سيزورهم ربما بمعية آخرين من المفرج عنهم و حينما سألته عن والدته أجابني بأنها بجانبه تود الحديث معي ....
لبثت وإياها في مكالمة طويلة ، عميقة ومشحونة بالعواطف و المحبة ....
أنا اليوم سعيدة غاية السعادة ... سعيدة لأنه فعلا أصبح لي أهل و أحباب هناك في المدينة الجميلة التي احتضنت الحراك الحضاري الراقي الذي ربط بين كل مناطق الوطن و عزز أواصر المحبة و أعطى للمغرب صورة أجمل و معنى أبلغ عن كيف يكون الإنتماء الحقيقي للوطن ...
سأبوح اليوم بسر رافقني منذ بداية هذا الملف ... و هو أنني لم أشعر يوما بكوني محامية لهم فقط ... لقد كنت دوما أشعر أنني الأم و الرفيقة و كل شيء ، و إنني إذ أعتذر اليوم للأمهات اللآئي شاركتهم أمومتهم و اقتسمتها معهم دون استأذان ...أؤكد لهن أنها عواطف تلقائية وصادقة .
أطلقوا سراح المعتقلين في سجون المغرب.... سيكون وطننا هكذا أجمل .....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق