جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

اخلاق...واخلاق/الرفيق الحسين العنايات

مسألة الاخلاق نالت اهتمام الانسانية منذ الاف السنين فلا القوانين القديمة ولا الاديان ولا القوانين الزجرية استطاعت ان تقضي على ما يعتبر في ثقافة ما "لا اخلاقي"....
هذا يبين ان مسالة الاخلاق لا يجب التعامل معها باطلاقية.... 
ويتضح الامر جليا خاصة اذا اصبح دعاة الزجر والضرب من حديد على ما يعتبرونه "لا اخلاقي" هم بانفسهم من يتورطون فيما يدعون محاربته.... 
ان كل ما يقوم به الانسان صادر عن عقله.... وفي عقل الانسان عدة مناطق تؤدي وظائف مختلفة.... والمنطقة المتعلقة بالتفكير والتحليل والتريت لا تتحكم بالضرورة على المناطق الاخرى التي منها ما يجعل الانسان يتصرف بالتلقائية وبالعادة وبالجادبية نحو نوع من الاشياء او من الاحياء الخ.....
لهذا فالانسان الذي يستعمل منطقة التفكيروالتحليل ونسج العلاقات بين الاشياء والاحداث والتريت سنظر دائما الى الاشياء والاحداث والعلاقات.... بنسبية...
اما من يعتمد على مناطق الذاكرة والتلقائية كثيرا ما يلجأ الى الاطلاقية في اصدار الاحكام ...وكثيرا ما يكبر الاحتمال ان يقترف هو بنفسه ما يعتبره "لا اخلاقيا" عند الاخرين.....


غريب امرنا....
- في استطلاع ل ب ب س سنة 2007 حول جلال الدين الرومي جاء انه يعتبر من اكثر الشعراء شعبية في الولايات المتحدة...... شعوب لا تبحث في الثقافات الاخرى الا على ما يزيدها خيالا ومعرفة وعلما.....
- نحن عندنا من لا يكره ان يستورد من مصر تك المحكمة التي فصلت ظلما نصر حامد ابو زيد عن زوجته كي نتقدم امامها بشكاية تفصل الوزير يتيم عن عشيقته وتفرض عليه وعلى زوجته البقاء تحت سقف واحد

عندما نناقش المخالفين نجادلهم اعتمادا على  مرجعيتنا وليس انطلاقا من مرجعيتهم.... هناك حداثيون يتهجّمون على يتيم بدعوى ان عشيقته "خطيبته" لم يرافقها محرم.... اسيدي المحرم هو من اخذ الصورة.... 
انت الحداثي استمر في دفاعك عن "الحريات" وبيّن ليتيم ان اعتماده لايديولجية مستلهمة من الدين كشكل من اشكال "محاكم التفتيش" توجه سياسي فاشل....
فالقوانين توضع ليس لينفذها الناس على بعضهم بعضا كل حسب ميولاته الدينية والايديولوجية او طموحاته السياسية بل ليلتجا اليها الافراد عنذ الضرورة...
- نجد من يتهم يتيم ب "الخيانة الزوجة" وبذلك يتحول الى "مفتي الغلظة" في الوقت الذي لايهم فيه الامر الا شخصين "الزوج والزوج" الذين ولا احد غيرهما له الحق في ان يشتكي بوقوع "الخيانة الزوجية"....
- ونجد كذلك من يتهم من يناقشون "توزيع الميرات" خروجا عن الدين... في الوقت الذي يرتبط فيه الميراث ب "الملكية الفردية" إن وجدت... يقرر صاحب تلك الملكية ولا احد غيره في النصيب الذي يهديه والنصيب الذي يهبه وفي النصيب الذي يوزعه وكيف يوزعه بين الوارثين حسب ضميره ومعتقده... والقانون في هذا المجال يشرع لحماية ما اوصى به صاحب تلك الملكية....

***********

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *