جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من الموت كقدر الى الموت كافق/ابراهيم نافعي

من الموت كقدر الى الموت كافق
لا يمكن للعصابة الحاكمة ان تستمر دون ان تتفنن في قتلنا باساليب ومواعيد مختلفة ... انها تضع نفسها مكان الاله الذي يجعل من الموت قدرا، فكل سنة ومنذ الاستقلال الشكلي والطغمة الحاكمة تقتل شعبنا كافراد او جماعات من مجازر سنة 58 بالريف مرورا بالرصاص الحي في شوارع البيضاء سنة 65 و اغتيال بنبركة وتعذيب واخفاء جثة زروال عبد اللطيف والاستمتاع بموت المضربين عن الطعام في سجون الذل والهوان عروسة الشهداء سعيدة المنبهي وبلهواري والدريدي ... وقد يختار صناع الموت بين فينة واخرى تسخير ايادي اثمة لقطف اخرين عمر بنجلون... فرغم تبدل الوجوه يبقى الموت سبيلا للاستمرار وتوزيعه على الشعب من طبيعة المافيا الحاكمة من ينسى محرقة الحسيمة وكريم العماري والشايب وفدوى العروي.... وصولا الى شهداء الدقيق بالصويرة السنة الماضية وطحن محسن فكري في حاوية الازبال ... ولان المخزن يتلذذ بتجديد وتنويع اساليب قتلنا اختار قتل شابة هاربة من الجوع برصاصه الحي في عرض البحر وان يفعلها في البحر هذه المرة، فقد سبق له ان فعلها في البر يوم فتح رصاصه الحي على زبيدة خليفة في مدينة فاس وقبلها على شهداء البيضاء سنة81....
ناهيك عن فواجع الموت بسبب التفقير او الجوع او داخل المعامل واوراش البناء... التي تغيب فيها ادنى شروط السلامة... او بسب موجات البرد او الثلوج او الفياضنات .... تتعدد الاسباب والامكنة والوسائل والقاتل واحد انه النظام المخزني، انها حقيقة لا تحتاج لا الى تحقيقات "تذهب بعيدا" حسب بلاغ للدوان الملكي بسبب مقتل احد من ابناء شعبنا... من ينتظر من النظام محاسبة من قتل حياة انما يضع رأسه في الرمل كالنعامة منتظرا اجله وشكل موته حسب هوى صناع الموت... ان لم يكن من الموت بد، اليس لدينا الشجاعة ان نختارج شكل موتنا لا ان يمن علينا به المخزن.
لكي نستحق الحياة فعلا ينبغي ان نجعل من الموت افقا. ليصدق علينا قول درويش:
على هذه الارض ما يستحق الحياة ....
هتفات شعب لمن يصعدون الى حتفهم باسلين
وخوف الغزات من الاغنيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *