التوقيت المدرسي الجديد /الرفيق محمد شاعر
طلع علينا وزير التربية الوطنية في نشرة المساء بالقناة الثانية ،ليتحدث عن مبررات قرار اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة،وعن الإجراءات المصاحبة له على مستوى المدرسة . وأول تساؤل (واش هاذ خينا عايش فهاذ البلاد؟ ) لا أعتقد ذلك .وثانيا ،حسب علمي ،يدرس ابناءه في مدارس البعثة الفرنسية،لماذا لا يطبق في المدرسه العمومية.التنظيم المدرسي الذي يدرس به أبناءه في مدارس البعثة الفرنسية؟اسالك "السيد المستوزر"بخصوص تدابيرك المصاحبة، كيف ستحافظ على التلاميذ في مؤسسات تعاني من نقص خطيرفي الأطر الإدارية،يجعلها غير قادرة حتى على استيفاء ادوارها في تسيير العملية التعليمية، لتضيف لها وظيفة حراسة مئات التلاميذ خلال ساعة كاملة؟ كيف سيتدبر الآباء وجبة غذاء أبناءهم والحال أن معظم تلاميذ المدرسة العمومية من الطبقات الفقيرة أو الفئة الدنيا من الطبقة المتوسطة؟هل تعي السيد الوزير آثار سجن التلاميذ داخل المؤسسات !إنه مزيد من العنف والعنف المضاد. هل تعرف أهمية الوجبة الغذائية العائلية الجماعية على نفسية التلاميذ ودورها في تربية وتوجيه الأبناء. إنها تقاليد المغاربة الإيجابية التي خربتموها بالتوقيت المستمر في العمل ،و تعملون من خلال هذه التدابير على تعميمه في المدرسة.هل درست آثار التوقيت المستمر الذي أفضى إلى تراجع خطير في مردودية الادارة وخدمتها للمواطن؟وآثار التوقيت المستمر الذي طبق في المدارس الخصوصية للتوافق مع توقيت الاباء.؟اسألوا المدرسين في هذه المدارس عن حالة التلاميذ في فترة ما بعد الزوال ،اسألوا التلميذ أنفسهم.
لقد بررتم اتخاذ القرار بتجنب الانعكاسات التي تحدثها التغييرات المتعددة للتوقيت خلال السنة ،والحال انكم في وقت سابق كذبتم هذه الانعكاسات.وحتى إذا صدقنا تبريركم لماذا لم تقوموا بالحفاظ على استقرار التوقيت باعتماد توقيت غرينتش طيلة السنة ،وتتجنبوا انتقاد المغاربة عند كل تغيير . إن تبريراتكم واهية ،وتعجزون عن تفسير منطقي لهذا القرار الذي اوعز لكم لغرض في نفس يعقوب ،ولا محالة هذا الغرض سيظهر لناظره في اقرب وقت مما تظنون ، ولن يكون هذا الغرض ايا من مبرراتكم الواهية ،فلن يكون حفاظا على الطاقة ،ولن يكون الخوف على المغاربة من تاثير تغيير التوقيت ولن يكون التوافق مع توقيت اوربا التي تفكر -على عكس محكومتنا- في إلغاء التوقيت الصيفي. ولكل هذا ،ولأنكم تلعبون دور البارشوك،فاستعدوا لضربات جماهير الشعب المغربي.
محمد شاعر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق