بناء "حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين"الرفيق الحسين العنايات
نحن نرى ان بناء "حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين" ضرورة لتحقيق "التحرر الوطني"..... قبل ان يشكل اداة من ادوات بناء الاشتراكية
والتحرر الوطني يعنى باختصار"وضع دستور ديمقراطي يؤسس لاقتصاد وطني يلبي الحاجيات الاساسية للجماهير الكادحة ويقر بالمساواة وبالحريات الفردية والجماعية التي تضمن التداول السلمي والديمقراطي على السلطة"....
لكي لا نتيه في السجال الايديولوجي والفرضيات السياسية المتفرعة عنه.... سنقدم في هذه التدوينة ملخص لمقال نشر في "جريدة النهج الديمقراطي" عدد 280 حول التجربة البوليفارية بفينزويلا....
- بخلاف العديد من دول امريكا اللاتينية ففينزويلا قطعت مع الانظمة العسكرية منذ 1958... وتداول على السلطة حزبان رئيسيان وهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الديمقراطي الى حدود 1999
- التداول على السلطة في فنزويلا يتم في اطار من التوافق بين الحزبين....يضمن
1- القبول بهيمنة الشركات الامريكية على الثروة البترولية والحرص على الا يحصل حدث سياسي يقض مضجع امريكا في حديقتها الخلفية بقمع أي تواجد للشيوعيين خاصة في الشركات البترولية.
2- ازدهار بورجوازية وكيلة خاصة في مجال الاستيراد مقابل المحاصيل البترولية ... مما شكل عائقا في ازدهارالمواد الاستهلاكية المصنعة محليا وقضى على القطاع الفلاحي ومما سبب في هجرة قروية لا مثيلها حيث يشكل عدد السكان الحضريين سنة 2000 ما يناهز 80 بالمائة
3- تقوية اريستوقراطية عمالية في النقابة العمالية الوحيدة ومحاصرة الشيوعيين لمنعهم من التواصل مع عمال الشركات البترولية
- سنة 1992 قادت سياسة الحزبين المسيحي والاشتراكي البلاد الى "سكتة قلبية" جعلت البلاد ترضخ لوصفات "التقويم الهيكلي" للمؤسسات المالية الامبريالية نتجت عنها اضطرابات ووجهت بالجيش مما ادى ب"الحركة البولفارية الثورية" التي اسسها هوكو تشافيز سنة 1982 الى القيام بمحاولة لانقلاب عسكري فاشل
- سنة 1994 تم اطلاق سراح هوكو تشافيز وهيئ لانتخابات سنة 1999 التي فاز بها بنسبة 56 بالمائة.... بدعم من الجماهير الكادحة خاصة في الضواحي المهمشة استطاع تشافيز ان يغير الدستور ويقوم باصلاحات عميقة على مستوى القوانين.... وتامين العديد من المؤسسات.... لكن على مستوى الواقع الاجرائي استطاع تحالف الحزبين المسيحي والاشتراكي في اطار "الكتلة الموحدة من اجل الديمقراطية" بدعم من الامبريالية الامريكية وشركاتها الكبرى ان يعرقلوا العديد من المشاريع الوطنية ل"الحزب الاشتراكي الموحد" الذي اسسه تشافيز سنة 2007.... فالميزان الاقتصادي لسنة 2014 (بعد ان تولى نيكولا مادورو الرئاسة) ما يزال يعتمد على واردات البترول بنسبة تقدر ب 96 بالمائة.
75 بالمائة من محاصيل البترول تنفق في تغطية استيراد المواد المصنعة للاستهلاك و12 بالمائة تغطي الواردات الفلاحية بما فيها اللحوم والالبان والأرز.
ما يعني ان 87 بالمائة من المداخيل تصرف لشركات الاستيراد التي تسيطر عليها شركات وابناك البورجوازية الوكيلة الجشعة التي عادة ما تزور في دفاتر التحملات بما يسهل تهريب العملة.
فأقل من 10 بالمائة فقط هي النسبة التي يمكن توظيفها في الاستثمار المنتج وفي الادخار. فعند انخفاض أسعار النفط يمكن لنا ان نتصور حجم الكارثة، وهذا ما يحصل الان.
حاول تشافيز ان يتدارك الامر وقام بمبادرتين:
1- احياء قطاع فلاحي بتوزيع 200 الف هكتار (وهي مساحة غير كافية للمساهمة في تحقيق الاكتفاء ) على التعاونيات الفلاحية لكن المهمة لم تنجح حيت ان رئيس نقابة الفلاحين افصح سنة 2017 في لقاء مع الرئيس "مادورو" على الوضع المتردي حيث صرح رئيس النقابة عن ندرة الأسمدة والبذور والكيمياويات وان التعاونيات التي خلقتها الدولة أصبحت مقابر للمعدات الفلاحية.
هذا يدل على ان شبكات التوزيع تسيطر عليها البورجوازية العميلة وتوظفها في تخريب الاقتصاد الفلاحي أساسا بما يخدم الشركات العالمية ووكلائها المضاربين في مجال انتاج مواد التغذية
2- حاول تشافيز ازاحة الاريستوقراطية العمالية التي اصبحت مصالحها مشتركة مع البورجوازية الوكيلة واصدرت المحكمة الدستورية سنة 2001 قانون ينص على انتخاب جميع الاجهزية النقابية المحلية والجهوية والوطنية والقطاعية..... وقاد الاشتراكي-الديمقراطي "اورتيكا" ما سماه "الجبهة الموحدة للعمال" وحصل على 57 بالمائة من الأصوات مقابل 16 بالمائة للبوليفاريين و 12 بالمائة للشيوعيين والمسيحيين اليساريين
والتحرر الوطني يعنى باختصار"وضع دستور ديمقراطي يؤسس لاقتصاد وطني يلبي الحاجيات الاساسية للجماهير الكادحة ويقر بالمساواة وبالحريات الفردية والجماعية التي تضمن التداول السلمي والديمقراطي على السلطة"....
لكي لا نتيه في السجال الايديولوجي والفرضيات السياسية المتفرعة عنه.... سنقدم في هذه التدوينة ملخص لمقال نشر في "جريدة النهج الديمقراطي" عدد 280 حول التجربة البوليفارية بفينزويلا....
- بخلاف العديد من دول امريكا اللاتينية ففينزويلا قطعت مع الانظمة العسكرية منذ 1958... وتداول على السلطة حزبان رئيسيان وهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الديمقراطي الى حدود 1999
- التداول على السلطة في فنزويلا يتم في اطار من التوافق بين الحزبين....يضمن
1- القبول بهيمنة الشركات الامريكية على الثروة البترولية والحرص على الا يحصل حدث سياسي يقض مضجع امريكا في حديقتها الخلفية بقمع أي تواجد للشيوعيين خاصة في الشركات البترولية.
2- ازدهار بورجوازية وكيلة خاصة في مجال الاستيراد مقابل المحاصيل البترولية ... مما شكل عائقا في ازدهارالمواد الاستهلاكية المصنعة محليا وقضى على القطاع الفلاحي ومما سبب في هجرة قروية لا مثيلها حيث يشكل عدد السكان الحضريين سنة 2000 ما يناهز 80 بالمائة
3- تقوية اريستوقراطية عمالية في النقابة العمالية الوحيدة ومحاصرة الشيوعيين لمنعهم من التواصل مع عمال الشركات البترولية
- سنة 1992 قادت سياسة الحزبين المسيحي والاشتراكي البلاد الى "سكتة قلبية" جعلت البلاد ترضخ لوصفات "التقويم الهيكلي" للمؤسسات المالية الامبريالية نتجت عنها اضطرابات ووجهت بالجيش مما ادى ب"الحركة البولفارية الثورية" التي اسسها هوكو تشافيز سنة 1982 الى القيام بمحاولة لانقلاب عسكري فاشل
- سنة 1994 تم اطلاق سراح هوكو تشافيز وهيئ لانتخابات سنة 1999 التي فاز بها بنسبة 56 بالمائة.... بدعم من الجماهير الكادحة خاصة في الضواحي المهمشة استطاع تشافيز ان يغير الدستور ويقوم باصلاحات عميقة على مستوى القوانين.... وتامين العديد من المؤسسات.... لكن على مستوى الواقع الاجرائي استطاع تحالف الحزبين المسيحي والاشتراكي في اطار "الكتلة الموحدة من اجل الديمقراطية" بدعم من الامبريالية الامريكية وشركاتها الكبرى ان يعرقلوا العديد من المشاريع الوطنية ل"الحزب الاشتراكي الموحد" الذي اسسه تشافيز سنة 2007.... فالميزان الاقتصادي لسنة 2014 (بعد ان تولى نيكولا مادورو الرئاسة) ما يزال يعتمد على واردات البترول بنسبة تقدر ب 96 بالمائة.
75 بالمائة من محاصيل البترول تنفق في تغطية استيراد المواد المصنعة للاستهلاك و12 بالمائة تغطي الواردات الفلاحية بما فيها اللحوم والالبان والأرز.
ما يعني ان 87 بالمائة من المداخيل تصرف لشركات الاستيراد التي تسيطر عليها شركات وابناك البورجوازية الوكيلة الجشعة التي عادة ما تزور في دفاتر التحملات بما يسهل تهريب العملة.
فأقل من 10 بالمائة فقط هي النسبة التي يمكن توظيفها في الاستثمار المنتج وفي الادخار. فعند انخفاض أسعار النفط يمكن لنا ان نتصور حجم الكارثة، وهذا ما يحصل الان.
حاول تشافيز ان يتدارك الامر وقام بمبادرتين:
1- احياء قطاع فلاحي بتوزيع 200 الف هكتار (وهي مساحة غير كافية للمساهمة في تحقيق الاكتفاء ) على التعاونيات الفلاحية لكن المهمة لم تنجح حيت ان رئيس نقابة الفلاحين افصح سنة 2017 في لقاء مع الرئيس "مادورو" على الوضع المتردي حيث صرح رئيس النقابة عن ندرة الأسمدة والبذور والكيمياويات وان التعاونيات التي خلقتها الدولة أصبحت مقابر للمعدات الفلاحية.
هذا يدل على ان شبكات التوزيع تسيطر عليها البورجوازية العميلة وتوظفها في تخريب الاقتصاد الفلاحي أساسا بما يخدم الشركات العالمية ووكلائها المضاربين في مجال انتاج مواد التغذية
2- حاول تشافيز ازاحة الاريستوقراطية العمالية التي اصبحت مصالحها مشتركة مع البورجوازية الوكيلة واصدرت المحكمة الدستورية سنة 2001 قانون ينص على انتخاب جميع الاجهزية النقابية المحلية والجهوية والوطنية والقطاعية..... وقاد الاشتراكي-الديمقراطي "اورتيكا" ما سماه "الجبهة الموحدة للعمال" وحصل على 57 بالمائة من الأصوات مقابل 16 بالمائة للبوليفاريين و 12 بالمائة للشيوعيين والمسيحيين اليساريين
من هذه التجربة البوليفارية في التحرر الوطني التي اعتمدت على الجماهير الكادحة المهمشة لكنها مع الاسف لم تكن منغرسة في الطبقات الاساسية .... يتضح ان نجاح محطة "التحرر الوظني" تتطلب
• - الانغراس وسط الطبقة العاملة بما يساهم في تقليص وازاحة تحكم الارستوقراطية العمالية على النقابات وجعل الطبقة العاملة واعية بدورها في دائرة الإنتاج بما يوفر لها القدرة على احباط وافشال مناورات البورجوازية ضد التحرر الوطني
• - الانغراس وسط الفلاحين وتوعيتهم بالتشبث بالارض وبدورهم الأساسي والمحوري في استقلال القرار الوطني بتحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم ارتهان مصير البلاد لسيطرة ومضاربة الشركات العالمية في مجالات الاغدية والبذور والاسمدة ومحاربة الامراض الفتاكة للزراعات والمحاصيل
• الانغراس وسط العمال والتقنيين بشبكات التخزين والتوزيع للحيلولة دون توظيفها واستعمالها في اتلاف المنتوج وتقويض التوزيع لخلق أزمات في سوق المواد الاستهلاكية... ولنا عبرة في الانقلاب على "سالفدور اليندي" في السبعينات من القرن الماضي وفي إزاحة "ديلما روسيف" بالبرازيل قبل سنتين
• - الانغراس وسط الطبقة العاملة بما يساهم في تقليص وازاحة تحكم الارستوقراطية العمالية على النقابات وجعل الطبقة العاملة واعية بدورها في دائرة الإنتاج بما يوفر لها القدرة على احباط وافشال مناورات البورجوازية ضد التحرر الوطني
• - الانغراس وسط الفلاحين وتوعيتهم بالتشبث بالارض وبدورهم الأساسي والمحوري في استقلال القرار الوطني بتحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم ارتهان مصير البلاد لسيطرة ومضاربة الشركات العالمية في مجالات الاغدية والبذور والاسمدة ومحاربة الامراض الفتاكة للزراعات والمحاصيل
• الانغراس وسط العمال والتقنيين بشبكات التخزين والتوزيع للحيلولة دون توظيفها واستعمالها في اتلاف المنتوج وتقويض التوزيع لخلق أزمات في سوق المواد الاستهلاكية... ولنا عبرة في الانقلاب على "سالفدور اليندي" في السبعينات من القرن الماضي وفي إزاحة "ديلما روسيف" بالبرازيل قبل سنتين


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق