جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بطاقة الراميد بين الفقراء و الأغنياء، أيّة أهميّة/الرفيقة نورة بنيحيى

بطاقة الراميد بين الفقراء و الأغنياء، أيّة أهميّة
-------------------------- -------
..كان ككل مرّة يركن سيارته الرباعية الدفع أمام المركز الصحي، ظاهرة لم تكن غريبة نظراً لتكرارها حتى أن المرضى الفقراء لم يعودوا يستغربون من رؤيته داخل المؤسسة الصحية ، فتارة نرى سيارات المرسيدس و أخرى BMW و اللاّئحة طويلة، المهم أن هذا الرجل كان يأتي مرّة كل شهر للحصول على الأنسولين، الذي توفره وزارة الصحة لجميع مرضى السكري مجّانا و لا يشترط لأجل ذلك أن يتوفروا على بطاقة الراميد، الأنسولين هذا الدواء الذي يكلف تقريباً مائتا درهم، و الذي لو أراد هذا السيد أن يشتريه لن يشكل فرقاً بالنسبة إليه و بالمقابل سيتركه لمواطن آخر يكون في أمسّ الحاجة إليه, و الذي تشكّل المائتا درهم ثروة بالنسبة له و لا يستطيع الحصول عليها إلاّ بمشقّة الأنفس، و كنت كلما التقيته أستغرب كيف للأغنياء مثله أن يزاحموا الفقراء الذين يجدون صعوبة في أداء فواتير الماء و الكهرباء، زِد على ذلك الإرتفاع الذي بدأت تعرفه الأسعار مؤخّراً، خاصة بعد أن بدأت الدولة ترفع يدها عن المواد الغذائية المدعّمة، هذا الفقير الذي عليه إضافة لكل هذا أن يشتري بين الفينة و الأخرى الأنسولين، التي تنفذ، مثلها في ذلك مثل الأدوية الأخرى، بسبب تهافت هذه العيّنة التي تصر على الحصول عليه مجّاناً، و الذنب ليس ذنبها لأن القوانين يتمّ سنّها من أجل التصدّي لمثل هذه الظاهرة،و هذا يدفعني للتساؤل، كيف للوزارة الوصيّة ألاّ تضع آليات لتتبع برنامج الراميد و التي كانت يجب أن تعطي الأولوية لحاملي هذه البطاقة ، و هذا يجعلني أتذكر المرضى الفقراء و هم يشهرون هذه البطاقة في وجه الطبيب قبل أن يبدأ أي حوار بينهما، بصراحة أخجل كثيراً من نفسي خاصة عندما تنفذ الأدوية بسبب هذا التدبير السئ للأدوية ، و التي لا يستفيد منها الفقراء لأن /إخوانهم/ الأغنياء يزاحمونهم فيها دون أن يرف لهم جفن...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *