جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

قبر قلب/الرفيقة نورة بنيحيى

إستيقظت فزعة من نومي و أنا أتصبب عرقا...خلعت ملابس النوم و إرتديت بسرعة بنطال الجينز و حذائي ذا الكعب العالي...بحثت عن مفاتيح السيارة كالمجنونة....نزلت السلالم بسرعة كدت أسقط بسببها....و أنا في طريقي إنتابني الهلع...هل يمكن أن أكون قد فقدته للأبد...هل يمكن أن يكون قد وصل إليه أحد ما قبلي...صعدت للسيارة و آلاف الأسئلة تدور بخلدي....دست على البنزين إلى أقصى حد...يا إلهي كيف أمكنني أن أعيش بدونه كل هذه الشهور....وصلت إلى نفس المكان الذي أتيته بقلب حزين و جريح ذات يوم من العام الماضي بعد أن خيل إلي أنني كنت أقود منذ عدة ساعات....ترجلت من السيارة مسرعة و بحثت عن الشجرة العملاقة التي دفنته بقربها مسرعةلحسن الحظ لا تزال منتصبة في مكانها كما كانت دوما....إقتربت منها لكن هذه المرة ببطء شديد بسبب الخوف الذي بدأ يتمكن مني....آلاف الأسئلة تدور بخلدي...فجأة وجدتني فوق المكان الذي قمت بدفنه تحت ترابه...لم أشعر إلا و الدمعة تفر من عيني...إنحنيت و بدأت أحفر التراب بشكل محموم و دون توقف لعدة دقائق كأنها الدهر...فجأة شعرت بالنبض تحت التراب...بدأت أضحك و أبكي...و تابعت الحفر بحماس شديد....إلى أن وصلت إليه...أخذته بين يدي و نفضت التراب عنه....يا إلهي ما هذا اللون الأحمر الدموي....كيف إستطعت أن أعيش بدونه كل هذه الشهور....قبلته بحرارة ثم فتحت قفصي الصدري و أعدته لمكانه....و علمت أنه لا حياة بدون شعور الحب...نعم لا حياة بدون القلب....أحبك يا قلبي...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *