جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

دور الدولة البرجوازية ومؤسساتها/مصطفى بن سليمان

أما نحن فنرفض القمع، ولا نبرره بأية وسيلة .
يواجهنا البعض عندما نندد بالقمع والشطط في استعمال السلطة ببلادنا، بأن المسألة عادية ولابد للدولة من ممارسة القوة حفاظا عن النظام العام وتفادي الفوضى، ويعللون دفاعهم عن القمع الذي يتعرض له الرافضون لوضع ما أو قانون ما بأن فرنسا أعرق الديمقراطيات تقمع المحتجين وتستعمل الهروات والغازات المسيلة للدموع بل وتعتقل المحتجين كذلك .
من الطبيعي أن يدافع البعض من عديمي الفهم العميق لدور الدولة البرجوازية ومؤسساتها في المجتمع البرجوازي / الرأسمالي، ولعل لينين قد بين ونسف ادعاءات المفكرين البرجوازيين والإشتراكيين بالإسم فقط، فقد تناول لينين مسألة الدولة في بدراسة معمقة في كتابه " الدولة والثورة " .
في هذا الكتاب نسف لينين دفاعات مفكري البرجوازية عندما قالو بأن الدولة ضرورية لتنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات وأتبث بأن الدولة جهاز قمع طبقي.
عندما انجزت البرجوازية ثورتها على الإقطاع إستولت على السلطة السياسية وبذلك في تملك جهاز الدولة ومؤسساتها لضمان السير العادي، لمصالحها كطبقة.
المجتمع البرجوازي تخترقه تناقضات طبقية فإذا كانت البرجوازية تمثل نقيض طبقة العمال والمقهورين والحال أنه كذلك، فإن البرجوازية لن تتوانى في قمع أي تحرك لطبقة العمال المقهورين، وإلا فإن مصالحها كطبقة ستتضرر وستصبح كطبقة تمارس السيادة في مهب الريح.
فالعنف والقمع والشطط في استعمال السلطة هو تعبير واضح عن تعارض مصالح الطبقة المالكة للسلطة والمستولية على جهاز الدولة مع طبقة أخرى متضررة من سياسة الطبقة الأولى، لذلك فالثورة في مجتمع معين هو فعل نابع من سخط طبقة على طبقة أخرى .
نحن المنتمون للطبقة العاملة وعموم الكادحين جد واعون بأننا ننتج الثروة، كما أننا واعون بأن البرجوازية تستفيد من الثروة التي ننتجها وتعيش في الرفاه والبدخ على حسابنا، لذلك نحن عندما نطالب بحق من حقوقنا كطبقة اجتماعية ونوجه مطالبنا للدولة، فلأننا واعون بأن الدولة كجهاز تمثل الطبقة التي تقمعنا وتضطهدنا، ونعرف أن قمع أجهزة الدولة لنا " شرطة - الجيش - القضاء " هو قامع نابع من الطبقة المسيطرة ونابع من أعدائنا الطبقيين .
لهذا قال كارل ماركس، يا عمال العالم إتحدوا، مضمون المقولة يشير إلى العامل سيقمع من طرف البرجوازية سواء كان في فرنسا أو في طنجة أو في الحبشة.
كما أن المقولة تشير إلى أن العمال لن يتخلصوا من نيير الدولة البرجوازية إلى بإقبارها كطبقة وكنمط إنتاج وعلاقات إنتاج .
مصطفى بن سليمان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *