جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن الحوادث الارهابية ببلادنا/الرفيق الحسين العنايات

في كل مناسبة ارهابية عندما اقرا المتمنيات الصادقة لاصدقائي المزيانين حول التعليم والثقافة والتنوير .... اقول ربما هذه المرة ستتحقق تلك المتننيات ... لكن بعد ان يمر اسبوع من "الطلبيات" لن نسمع شيئا عن مجرمي القتل العمد وعلى عن محاكماتهم ولا عن اقوالهم .... ولن نسمع شيئا عما تحقق من المتمنيات....
اتفهم اصدقائي هم منهمكين في اشعالهم وفي تربية ابنائهم لا يمكنهم ان يكونوا حاضرين على كل الواجهات .... الله غالب 
بالنسبة لنظام قرسطوي ريعي بماذا ستنفعه السيولوجيا والتعليم والثقافة وحقوق الانسان والبحث العلمي؟؟ لا شيئ
نظام استولى على كل الخيرات في باطن وعلى سطح البر والبحر ولا ينازعه احد
نظام صنع له احزابا "ترهب" المواطنات والمواطنين ب"الورقة الزرقاء" و"طباسل د الكفتة من البقرة الشارفة" في كل مناسبة انتخابية لكي تصنع تركيبة مؤسسات تمشي على هواه
هذا النظام الذي يتوفر على كل هذه القوة الاقتصادية والسلطوية بماذا يمكن ان يزعجه ابو الجحيم او ابوخناثة... او ابو قتيلة... بالعكس هؤلاء يوفرون له ظروف تقوية ترسانته القانونية الزجرية وتدريب قواته القمعية وتفتح له مجالات متعددة في العلاقات الدولة تحت يافطة "محاربة الارهاب" بما يجعل يده طولى في قمع الحراكات الشعبية
في كل مناسبة تيم اغتيال شخص او شخصين ويتم القبض على حفنة من المنحرفين ويحاكمون وبعدها تتم تربيتهم في السجن على "الاسلام الوسطي المعتدل" وبعدها تسير الامور على حالها.... في انتظار جريمة اخرى

*********
هذا ما توصلت اليه...... قبلوا علينا
- لا تنتظروا من الدولة ان "تصلح الدين" لانها مستبدة بالدين
- لا تنتظروا من "الجماعات الدينية" ان "تصلح" الدين لانها تطمح للسلطة باسم الدين
- لا تنتظروا من الفقهاء ام "يصلحوا" الدين لانهم يعيشون من الدين
- لا تنتظروا من العامة ان "تصلح" الدين فهي تتغدى مما قدم لها من الدين
- لا تنتظروا من العلمانيين ان يصلحوا الدين لانهم يعتبرون ان الدين مسألة شخصية وليست جمعية... لكن هناك اشكالية تعوق هذه "الفلسفة" لان كل الاديان تطمح الى السلطة وبذلك تتحول حتما من شان فردي الى شان جماعي
يظهر ان ليس هنالك امكانية لاصلاح الدين كيفما كان الدين ... في اووبا لم يكن هناك اصلاح ديني بل انهزام نسبي لاصحاب الدين امام من يدعون ضمنيا الى "اللادين"
لماذا لا يمكن "اصلاح الدين" ؟؟ لان الدين يتوجه لاصحاب العسر واصحاب اليسر دفعة واحدة
- اصحاب اليسر يلجؤون الى استعمال الايات والاحاديث والمقولات التي يرونها تخدم اليسر والمحبة بين الناس والتي تنسجم مع مجتمع الحرية والعدالة والمساواة
- اصحاب العسر يلجؤون الى الايات والاحاديث والمقولات التي يمكن ان يوظفوها في الغلظة والكراهية والفوارق الاجتماعية والجنسية والعرقية والترهيب وهؤلاء لا يهمهم بناء المجتمع ولا الحفاظ على العالم هم لا يكرهون ان يحشر الجميع في جهنم وتنحصر الجنة عليهم وحدهم في الدنيا والاخرة

*********
"ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "
كل من كتبوا في تفسير القران والاحاديث(وهي كثر) يعرفون هذه الاية....
هذه الاية لوحدها تفرض الغاء كل انتجه الاولون واللاحقون والمعاصرون حول الدين... لان كل ما انتج هو في خدمة "جماعة دينية" في الحكم او تطمح الى الاستبداد بالحكم....
فجميع الانظمة في العالم الاسلامي منذ وفاة الرسول تستمد شرعيتها من "جماعة دينية" اكانت تسلسلية او انقلابية او تعتمد شرعية التحررية... ولا يمكن لتلك الانظمة ان "تلصح" الدين لان الدين دينها وكل من خرج عنها يوصف بالجهالة واللغو .... وكذلك تفعل "الجماعات الدينية" في نعت بعضها البعض...
لا يمكن اصلاح الدين الا في ظل نظام دمقراطي شعبي همه الاول والاخير هو تحقيق المصالح المادية الاجتماعية من شغل وماكل وماوى وملبس وصحة وترفيه بما يصون كرامة الناس في ظل هذا النظام فقط سينبثق فقهاء وعلماء دين (لان الدين لا يمكن اصلاحه من خارج الدين) يعملون هم بدورهم على صيانة كرامة الناس في ايمانهم وعبادتهم وينمي لديهم روح البناء وعزة النفس والاخوة بين العالمين عوض نشر الحقد والكراهية
سبب هذه التدوينة هو الجريمة التي عرفها جبل توبقال حيث الكثيرين يعتبرون الجناة جهلة ورعاع وانهم خارجين عن الاسلام في الوقت الذي يحتمل فيه كثيرا ان يكون هؤلاء عارفين وحافظين وبنوا لهم تموقعهم في الزمان والمكان وكيف ينظرون للاخر وكيف يفهمون العالم الدنيوي وكيف يجب ان يمارسوا كي يربحوا العالم الاخروي .... هؤلاء بنوا ايديولوجيتهم من داخل الاسلام وبناء على بعض كتب التفاسير التي يبجلها الجميع بمن فيهم من يعتبرون الجناة "خارج الاسلام"
************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *