افرازات مؤتمر الك.د.ش الاخير/احمد شارف ملوك
أفرز مؤتمر الك.د.ش قيادة غارقة في الشيخوخة ، ومجلس وطني متحكم فيه ، ومكتب تنفيذي ممركز يقصي جهات وقطاعات.. وربما تيارات . لو تجرأ المكتب التنفيذي ونشر الإنتماءات السياسية بالعدد ، في الهيئات المنبثقة عن المؤتمر لظهر العجب .. فيما يخص الهيئات التي أفرزها هذا المؤتمر .
الكدش إلى أين ؟
إلى أين ؟ سؤال يهدف النقاش الجاد .. وليس الانتقاد السلبي .. النقاش الفعال والدعوة إلى البناء الناجع..
تربينا داخل هذا الإطار ، يوم كان يحسب له ألف حساب ، قبل انشقاق الك.د.ش وبعد الانشقاق.. وطرفي الانشقاق في هوى الضعف سوى .. ومناضلو الإطار بشقيه ، لم يكن لهم أي خيار ، يعلم الله والتاريخ أن الانشقاق جاء من فوق.. فبدأت جهات نقابية ، التي كانت غير ذات وزن ، تتقوى على حساب الجهتين.. وبدأ الضعف ينخر الجهتين..
ناضلنا باستماتة داخل هذا الإطار ، ولا زلنا.. ولكن سؤال : الك.د.ش إلى أين ؟ أضحى يطرح نفسه أكثر من أي وقت مضى .. النضالات القوية يساهم فيها الهامش بقوة شرقا وجنوبا وشمالا.. والمسؤوليات الوطنية يهمش فيها الهامش بقوة ، مما يعطي انطباع غير مريح ولا مشجع.. أما حان الوقت لتجاوز معضلة الفهم الخاطئ لأجرأة مفهوم الدمقراطية في المغرب ؟ لماذ أصبح المعنى الطاغي هو : " أنا مع الديمقراطية إذا ألّهتني وخلدتني في المواقع ، وأنا أبتعد عن الدمقراطية كلما هددت موقعي ؟!!
نعترف أن هذا الفهم المهزلة ، ليس حكرا على الك.د.ش فقط ، ولكن لا يكاد يخلو أي إطار مغربي سياسي ، نقابي ، حقوقي ،جمعوي .. من هذا السرطان الذكي القاتل ، والذي يصب دائما في اتجاه التفرقة والتفييء والشتات .. وكأن الشعار الخالد والنافذ والمؤثر الفعلي هو : " أنا أو الطوفان " ، والحال أن عهد السرعة هذا لا يعطينا الفرصة للإختباء في الكهوف ، كما في الأزمنة الغابرة ، وكما عبر عن ذلك بعض المفكرين .. إن المستفيدين من العولمة المتوحشة ، لا يخجلون من استعمال جميع الآليات بما فيها الدين وحقوق الإنسان ، لتعميق التفكك والتشرذم بين فقراء العالم ، وكما يعلم الجميع فإن الاستقطابات من صفوف اليسار على أشدها لصالح الليبرالية المتوحشة ، خاصة بعد تفكك حلف وارسو..
كلنا نتشدق بشعار " الوحدة النقابية " بإيماننا أن لا خير لعمال العالم خارج شعار لينين الخالد " يا عمال العالم اتحدوا " ، لكننا نعمل جميعا عن وعي أو بغباء بما يفيد العكس . أما آن الأوان للتصحيح والتثوير ؟!
أخيرا يحضرني مثال عميق للمرحوم إميل حبيبي ، حيث صور الرداءة السياسية التي يعرفها واقعنا المأزوم فيما مضمونه : أن الضبع تبول في وجه ضحيتها ، ثم تستأنف طريقها.. فتتبعها الضحية بعماء.. حتى تصل بها إلى الموقع الذي يحلو لها أن تفترسها ، فتفعل ذلك بنشوة ولذة .. إنه المعنى الأسطوري للتضبيع حسب الفلسطيني.. يشبه إميل حبيبي ، حال عالمنا أمام الضبع الإمبريالي بهذا المثال لكنه يضيف برمزية الأديب المحنك أنه لحسن حظنا أو لسوئه ، أننا نجونا هذه المرة من الموت تضبيعا ، لشدة بلادتنا ، ذلك أن الضبع مشى بنا إلى كهف فشلنا في دخوله بعد دخول الضبع لأن قامتنا أطول وأعلى من مدخل الكهف ، ولم تسعفنا بلادتنا في الإهتداء إلى ضرورة الانحناء حتى ندخل الكهف ، وعندما كررنا عدة مرات محاولات دخولنا الكهف لتفترسنا الضبع كنا ننطح الصخر بجباهنا التي سالت منها دماء غزيرة ، فانتبهنا إلى كوننا مضبوعين.. ولذنا بالفرار..
غير أن السرعات الرهيبة التي تسير بها دواليب العولمة المتوحشة لم تعد تسمح لنا بمثل انتباه البلداء هذا.. نحن مهددون بالانقراض .. حتما سننقرض كطبقة عاملة ، وفقراء إذا كنا نقاد النعاج ونتلذذ بكوننا عبيدا مطيعين.. فمتى ننهض ، متى ننتبه ، ولو بتكرار ضرب جباهنا إلى الصخر ، ولو سالت دماؤنا بغزارة ، متى ننتبه إلى ضرورة الوحدة والاصطفاف الطبقي الصحيح ؟
متى هذه الوحدة النقابية ؟ التي طالما خدعونا بها أولئك الذين ما انفكوا يغذون شتاتنا وتجزيء جزيئاتنا ؟ متى يأتي دور الوحدة الفعلية ؟ متى الخروج من هذا المستنقع الرهيب ، ومن هذا الجنوح العقيم عن الطريق الصحيح ؟
العائد : جروح منتصف الليل
الكدش إلى أين ؟
إلى أين ؟ سؤال يهدف النقاش الجاد .. وليس الانتقاد السلبي .. النقاش الفعال والدعوة إلى البناء الناجع..
تربينا داخل هذا الإطار ، يوم كان يحسب له ألف حساب ، قبل انشقاق الك.د.ش وبعد الانشقاق.. وطرفي الانشقاق في هوى الضعف سوى .. ومناضلو الإطار بشقيه ، لم يكن لهم أي خيار ، يعلم الله والتاريخ أن الانشقاق جاء من فوق.. فبدأت جهات نقابية ، التي كانت غير ذات وزن ، تتقوى على حساب الجهتين.. وبدأ الضعف ينخر الجهتين..
ناضلنا باستماتة داخل هذا الإطار ، ولا زلنا.. ولكن سؤال : الك.د.ش إلى أين ؟ أضحى يطرح نفسه أكثر من أي وقت مضى .. النضالات القوية يساهم فيها الهامش بقوة شرقا وجنوبا وشمالا.. والمسؤوليات الوطنية يهمش فيها الهامش بقوة ، مما يعطي انطباع غير مريح ولا مشجع.. أما حان الوقت لتجاوز معضلة الفهم الخاطئ لأجرأة مفهوم الدمقراطية في المغرب ؟ لماذ أصبح المعنى الطاغي هو : " أنا مع الديمقراطية إذا ألّهتني وخلدتني في المواقع ، وأنا أبتعد عن الدمقراطية كلما هددت موقعي ؟!!
نعترف أن هذا الفهم المهزلة ، ليس حكرا على الك.د.ش فقط ، ولكن لا يكاد يخلو أي إطار مغربي سياسي ، نقابي ، حقوقي ،جمعوي .. من هذا السرطان الذكي القاتل ، والذي يصب دائما في اتجاه التفرقة والتفييء والشتات .. وكأن الشعار الخالد والنافذ والمؤثر الفعلي هو : " أنا أو الطوفان " ، والحال أن عهد السرعة هذا لا يعطينا الفرصة للإختباء في الكهوف ، كما في الأزمنة الغابرة ، وكما عبر عن ذلك بعض المفكرين .. إن المستفيدين من العولمة المتوحشة ، لا يخجلون من استعمال جميع الآليات بما فيها الدين وحقوق الإنسان ، لتعميق التفكك والتشرذم بين فقراء العالم ، وكما يعلم الجميع فإن الاستقطابات من صفوف اليسار على أشدها لصالح الليبرالية المتوحشة ، خاصة بعد تفكك حلف وارسو..
كلنا نتشدق بشعار " الوحدة النقابية " بإيماننا أن لا خير لعمال العالم خارج شعار لينين الخالد " يا عمال العالم اتحدوا " ، لكننا نعمل جميعا عن وعي أو بغباء بما يفيد العكس . أما آن الأوان للتصحيح والتثوير ؟!
أخيرا يحضرني مثال عميق للمرحوم إميل حبيبي ، حيث صور الرداءة السياسية التي يعرفها واقعنا المأزوم فيما مضمونه : أن الضبع تبول في وجه ضحيتها ، ثم تستأنف طريقها.. فتتبعها الضحية بعماء.. حتى تصل بها إلى الموقع الذي يحلو لها أن تفترسها ، فتفعل ذلك بنشوة ولذة .. إنه المعنى الأسطوري للتضبيع حسب الفلسطيني.. يشبه إميل حبيبي ، حال عالمنا أمام الضبع الإمبريالي بهذا المثال لكنه يضيف برمزية الأديب المحنك أنه لحسن حظنا أو لسوئه ، أننا نجونا هذه المرة من الموت تضبيعا ، لشدة بلادتنا ، ذلك أن الضبع مشى بنا إلى كهف فشلنا في دخوله بعد دخول الضبع لأن قامتنا أطول وأعلى من مدخل الكهف ، ولم تسعفنا بلادتنا في الإهتداء إلى ضرورة الانحناء حتى ندخل الكهف ، وعندما كررنا عدة مرات محاولات دخولنا الكهف لتفترسنا الضبع كنا ننطح الصخر بجباهنا التي سالت منها دماء غزيرة ، فانتبهنا إلى كوننا مضبوعين.. ولذنا بالفرار..
غير أن السرعات الرهيبة التي تسير بها دواليب العولمة المتوحشة لم تعد تسمح لنا بمثل انتباه البلداء هذا.. نحن مهددون بالانقراض .. حتما سننقرض كطبقة عاملة ، وفقراء إذا كنا نقاد النعاج ونتلذذ بكوننا عبيدا مطيعين.. فمتى ننهض ، متى ننتبه ، ولو بتكرار ضرب جباهنا إلى الصخر ، ولو سالت دماؤنا بغزارة ، متى ننتبه إلى ضرورة الوحدة والاصطفاف الطبقي الصحيح ؟
متى هذه الوحدة النقابية ؟ التي طالما خدعونا بها أولئك الذين ما انفكوا يغذون شتاتنا وتجزيء جزيئاتنا ؟ متى يأتي دور الوحدة الفعلية ؟ متى الخروج من هذا المستنقع الرهيب ، ومن هذا الجنوح العقيم عن الطريق الصحيح ؟
العائد : جروح منتصف الليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق