عن احتجاجات الاساتذة/ربيع الأبلق
بالأمس القريب قامت الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية بتخوين أهل الريف، هذا التخوين الذي لا نزال نعاني تبعاته لليوم، تخوين دفعنا ثمنه من ظهورنا وحريتنا، وبعد ذلك بشهور خرج بعض الوزراء ومدراء بعض الشركات ليرموا " مقاطعي بعض المنتوجات " بتهمة الخيانة وأنهم يفتقدون للحس الوطني وهلم جرا.. ثم ها هو نفس المسلسل يعاد بثه من جديد، وأبطاله اليوم وزير التعليم " أمزازي " إضافة إلى أحد المساعدين في الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدار البيضاء، حيث نعتوا بالتخوين الأساتذةَ الذين فرض عليهم التعاقد، والذين خرجوا للشارع كي يمارسون حقا من حقوهم التي يكفلها لهم الدستور، ألا وهو حق الاحتجاج. فأن يقول أمزازي بإن الأساتذة المتعاقدين يفتقدون إلى روح المواطنة، شيء ليس بالهين بتاتا؛ إذ أن هؤلاء الأساتذة يربون أجيال المستقبل، وإن لم يكونوا وطنيين أو يفتقدون لحس الوطنية - على حسب ما قاله أمزازي - فكيف سيربون الناشئة على الوطنية.. ولا أقول هنا إني أتفق مع وزير التعليم، حاشا وكلا، فهؤلاء أكثر وطنية من وزير التعليم نفسه، هؤلاء يقدمون تضحية جسام في سبيل تتعليم إخواننا، يفعلون ذلك في ظروف أقل ما يقال عنها " أنها مزرية " .. رماهم بفقدان حس الوطنية لأنهم مارسوا حقهم المشروع " الاحتجاج" ونسي سيادته أنه بدوره خرج للشارع - قبل أن يكون وزيرا للتعليم - يحتج عندما تم رفع مصاريف الدراسة في المؤسسة الفرنسية " ديكارت " حيث كان يتابع أبناؤه الثلاثة دراسستهم.. وزير تعليم لا يدرس أبناءه في التعليم العمومي!! قمة التناقض والله، ثم بعد ذلك يخرجون ليتغنوا بإصلاح منظومة التعليم وما إلى ذلك. إنهم يخربون المنظومة ويدعون أنهم يحاولون أصلاحها، ولا أدل على ذلك من تدريسهم لأبنائهم في مدارس ومعاهد خاصة.. لو كنا في دولة تحترم شعبها فجملة " يفتقدون لحس الوطنية" تستوجب عزل أحدهم، يا إما وزير التعليم أمزازي لأنه رمى بهتانا السادة الأساتذة بهذه التهمة، وإن كان ما قاله صحيح فييتوجب عزل السادة الأساتذة، مع أنه يستحيل أن يجتمع خمس وخمسون ألفا على الضلال.
عن المختطف السياسي ربيع الأبلق
عن المختطف السياسي ربيع الأبلق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق