جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الريف والنظام : فصل المقال فيما بين الإستبداد والتمرد من الإنفصال !الرفيق عزيز عقاوي

الريف والنظام :
فصل المقال فيما بين الإستبداد والتمرد من الإنفصال !
في باب التاريخ والثورة :
يبدو أن ثورة عبد الكريم 1921 ضد القوى الكولونيالية وعملائها المخلصين ، وانتفاضة 1958 ضد الاستقلال الممنوح مرورا بانتفاضة 1984ضد القهر والجوع، وصولا إلى تمرد 2017 ضد الحكرة والتهميش ...قد وطد، بما لا يدع مجالا للشك دعائم الصراع التاريخي بين الريف والسلطة المخزنية المركزية .
فلا الريف أبى أن يخضع ويستسلم ... ولا النظام تعقل ونضج ونسي أحقاده الماضية !!!
في باب الجغرافية والثقافة :
تموقع الريف في شمال البلاد على بعد كيلومترات قليلة من أوروبا ،وقربه من القارة العجوز ، وبعده جغرافيا وتاريخيا من عاصمة المخزن ، علاوة على ارتباطه اقتصاديا بالمهجر وانتفاعه من عائدات الهجرة ،عوض خيرات الوطن ،عوامل تحرك جراح التاريخ ،و تغدى الانكماش الهوياتي ،وتؤجج من مشاعر الحقد على "الداخل" !
في باب الاقتصاد و السياسة :
الاقتصاد هو محرك الصراع ،
انتفض الريف مرة اخرى بعدما بلغ السيل والزبى، ولم يكن سقف الملف المطلبي يتعدى جامعة ،ومشفى و شغل للشباب المتعلم المعطل .
لكن البروتوكول المخزني ،لا يسمح أبداً بالاستجابة لنداء الاغاثة من تكتلات منظمة ،ولو كانت سلمية ومهادنة ! وخاصة اذا كان المطالب بالحق من أقصى الشمال أو أقصى الجنوب !
تتبع نظام المخزن انتفاضة الريف الاخيرة بحذر شديد وراهن على تعبها وتآكلها متربصا بها وبزلات محتملة !
فكانت زلة الإمام الذي لغى هي القشة التي قصمت ظهر البعير ؛ فبطلت جمعة الريف! فحق عليها القول وتم سحقها ...!
في باب القضاء والعدالة :
الملف الريفي ملف سياسي بامتياز ، وليس ورقة تقنية تحل شفراتها بفصول القانون الجنائي ،من دفوعات ،ومرافعات، وشهود ،وإثباتات، ونفي... وهلم كلام في التحقيق، والابتدائي والاستئنافي ...!
الورقة الريفية، ورقة تخضع لحسابات الماضي ،وتكتيكات الحاضر ، وضمانات المستقبل ، وجدلية الشمال والجنوب و كل التخمينات المرتبطة بالهزات الاجتماعية المرتقبة ..!
وأد آخر لانتفاضة الريف ،هو ربح للوقت، ورسالة لكل الجهات، ونصر مؤقت للنظام المخزني، في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة !
على سبيل الختم :
المخزن كيدير السياسة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *