جمعية ثافرا/ 💠 تعميم اخباري 💠 ♨ بيان تنديد
💠 تعميم اخباري 💠
♨ بيان تنديد ♨
في الوقت الذي استبشرنا فيه خيرا بترحيل مجموعة من معتقلي حراك الريف إلى السجن المدني بالحسيمة وسجن الناظور 2 بسلوان وسجن طنجة 2، وبتوحيد يوم الزيارة لمعتقلينا بسجن رأس الماء بفاس؛ تأبى بعض إدارات السجون إلا أن تشوش على فرحة المعتقلين وعائلاتهم وقلبها إلى مرارة تزيد في مضاعفة مشاعر الغضب والسخط المتراكمة في نفوسهم. ولعل واقع حال المعتقلين بمختلف السجون التي شتتوا عليها بعد ترحيل بعضهم، إضافة إلى الظروف التي تمت فيها زيارة معتقلي حراك الريف بسجن رأس الماء بفاس يوم الأربعاء 2019/9/12، خير دليل على هذا التشويش المقصود والمتعمد الذي يعقب أي مكتسب حققه المعتقلون وعائلاتهم بفضل تضحياتهم.
فبعد أن حاولت المندوبية العامة لإدارة السجون حرمان عائلات المعتقلين من الاستفادة من حافلة النقل، برفضها توحيد يوم الزيارة بسجن رأس الماء بفاس، سعيا منها لحصر الاستفادة من تلك الحافلة في عائلات معتقلي حراك الريف المرحلين من سجن عكاشة إلى ذات السجن، مع أن هذا الإجراء يستبطن تمييزا بين معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، ويهدف كسر وحدتهم وتشتيتهم. وهو ما انتبهت إليه عائلات المعتقلين المعنية، فرفضت الاستفادة بمفردها من تلك الحافلة، وألحت على ضرورة استفادة كل عائلات معتقلي حراك الريف الموجودين بسجن رأس الماء بفاس وغيره من السجون القريبة. وقد اضطرت المندوبية السجنية، بتدخل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للاستجابة لهذا المطلب، فعملت على توحيد يوم الزيارة. غير أنها، كعادتها، آثرت أن تقف عند منتصف الطريق وهي تستجيب لمطالب المعتقلين وعائلاتهم، فوحدت يوم الزيارة لكنها رفضت، بدون أي مبرر قانوني أو منطقي، بغض النظر عما هو إنساني وأخلاقي، توحيد توقيت الزيارة. فقد عمدت الإدارة السجنية إلى تقسيم العائلات إلى ثلاثة مجموعات، رغم قلة عددها، وأصرت على أن تكون الزيارة بشكل منفرد ومتتالي، مع التمييز بينها في مدة الزيارة. وإضافة إلى ذلك، تم التعامل بطريقة فجة مع احتجاج المعتقلين السياسيين وعائلاتهم التي طالبتهم بزيارة جماعية ربحا للوقت وتجنبا للتأخر في رحلة العودة إلى الحسيمة، علاوة على أن الزيارة الجماعية هي الأنسب لإدارة المؤسسة السجنية من حيث عقلنة التدبير الوقت واقتصاد الإجراءات.
وتأكيدا لحقدها تجاه كل ما يتصل بالريف، منعت إدارة السجن في نفس الزيارة إدخال حفنة من تراب الريف إلى المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، الذي سبق أن طلب من والده أن يأتيه بها، متحججة في ذلك بوجود "أوامر من الفوق". فهل أصبح تراب الريف ممنوعا حمله وعشقه كما هو الشأن بالنسبة لراية الجمهورية الريفية وباقي الرموز الريفية والأمازيغية التي تعكس الهوية التاريخية والجغرافية الحقيقية للريف وكل الوطن؟ وما هو الخطر الذي يشكله إدخال ذلك التراب إلى ناصر الزفزافي على أمن الدولة واستقرارها ووحدتها؟.
الثابت هو أن المندوبية العامة لإدارة السجون مصرة على بذل المستحيل من أجل خدمة الأجندات المخزنية الانتقامية من معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، دون الانتباه لتكاليفه المادية والمعنوية ولا لتداعياته المستقبلية. ورسائل المعتقلين السياسيين الأخيرة، والخطوات التصعيدية التي يقدمون عليها، تكشف عن بعض النتائج المباشرة لسياسة الآذان الصماء التي تنهجها الإدارة العامة للسجون وغيرها من مؤسسات الدولة بمختلف مستوياتها، تجاه مطالب المعتقلين وعائلاتهم. وسينبؤنا الغد بالنتائج غير المباشرة والمعقدة لمسلسل جرائم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالريف.
وفي نفس السياق، نسجل استمرار التضييق على معتقلي حراك الريف المرحلين مؤخرا إلى سجن الناظور 2 بسلوان وسجن طنجة 2. فقد تم تفريق المعتقلين المرحّلين إلى سجن الناظور 2 بسلوان على أجنحة مختلفة مع التضييق عليهم في مدة الزيارة ومدة مهاتفة عائلاتهم. وفي نفس السجن مازال المعتقل السياسي عماد أحيذار مضربا عن الطعام الذي بدأه بسجن عين عيشة، منذ 2019/8/26، وهو الآن في وضع خطير يقتضي التدخل العاجل لإنقاذ حياته، ونحمل إدارة السجن مسؤولية ما سيترتب عن تداعيات استمراره في الإضراب عن الطعام. وإن راجت مؤخرا أخبار عن رفعه الإضراب عن الطعام، فالأولى أن تتحمل إدارة السجن عملية إخبار الرأي العام بذلك رسميا. كما نطالب إدارة هذا السجن التعجيل بتجميع معتقلي حراك الريف في جناح واحد والاستجابة لمطالبهم.
وبسجن طنجة 2 مازال المعتقلان السياسيان كريم أمغار وربيع الأبلق مضربين عن الطعام، وبدل الإسراع في الاستجابة لمطالبهم وفتح حوار معهما، تستمر إدارة السجن في نفي إضرابهما وتتجاهل تدهور وضعهما الصحي، خاصة المعتقل السياسي كريم أمغار المضرب عن الطعام منذ يوم 2019/8/23. كما أن إدارة هذا السجن وضعت المعتقل السياسي المرتضى إعمراشا، الذي رحل مؤخرا من سجن سلا 2 إلى سجن طنجة 2، بالجناح الخاص بالمعتقلين على خلفية الإرهاب، عوض إلحاقه بباقي رفاقه معتقلي حراك الريف؛ مع أن العالم بأكمله يشهد بأن المرتضى ليس إرهابيا، وإنما هو معتقل سياسي من معتقلي الحراك الشعبي بالريف، ومكانه هو بين رفاقه الحراكيين الموجودين بسجن طنجة 2.
إننا في جمعية ثافرا، إذ نثمن خطوة توفير حافلة نقل العائلات وترحيل بعض المعتقلين السياسيين إلى سجني الحسيمة والناظور 2، فإننا نؤكد على ضرورة استفادة كل عائلات معتقلي حراك الريف من تلك الحافلات، وأن تتم الزيارة بشكل جماعي في نفس التوقيت ولنفس المدة، إحقاقا لمبدأ عدم التمييز بين معتقلي حراك الريف. كما نذكر كل الجهات المعنية بقضية المعتقلين السياسيين لحراك الريف بملحاحية تجميعهم في سجن الناظور 2 بسلوان وتمكينهم من حقوقهم كمعتقلين سياسيين، في أفق إطلاق سراحهم وسراح كل المعتقلين السياسيين بالمغرب.
وختاما، ننبه المندوبية العامة لإدارة السجون وغيرها من مؤسسات الدولة المعنية بوضعية معتقلينا بأن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، لا يقول وبلغة الأرقام وبمعطيات رسمية، إلا ما دأبت جمعية ثافرا على فضحه في بياناتها المبنية على إفادات المعتقلين وعائلاتهم. فبأي وجه ستطل علينا المندوبية المعممة بالاختلالات بعد هذا التقرير؟ وهل ستجرأ على الخروج ببلاغ مضاد لتقرير المجلس الأعلى للحسابات تتهمه فيه بخدمة أجندات مشبوهة وخارجية كما اعتادت أن تفعل مع صرخات المعتقلين السياسيين وعائلاتهم ومن خلالهم جمعية ثافرا؟ أم أنها ستبتلع ريقها وتحاول أن تمرر ذلك التقرير في صمت؟. وماذا عن النيابة العامة التي تحرك الدعاوي وتوقفها متى تريد، هل ستتجرأ على تحريك التحقيق القضائي في الاختلالات الفظيعة التي كشف عنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في المندوبية العامة لإدارة السجون على مستويات تدبير: حكامة المؤسسات السجنية وممتلكاتها العقارية، الوضع الأمني بها، تغذية السجناء والدكاكين السجنية، الرعاية الصحية للمعتقلين أثناء وبعد الاعتقال؟.
قد يكون الجواب واضحا: القانون، في بلاد المخزن، هو فوق الفقراء والمستضعفين والأحرار فقط، فيما هو أسفل النافذين والمتنفذين والفاسدين والمفسدين الكبار.
فبعد أن حاولت المندوبية العامة لإدارة السجون حرمان عائلات المعتقلين من الاستفادة من حافلة النقل، برفضها توحيد يوم الزيارة بسجن رأس الماء بفاس، سعيا منها لحصر الاستفادة من تلك الحافلة في عائلات معتقلي حراك الريف المرحلين من سجن عكاشة إلى ذات السجن، مع أن هذا الإجراء يستبطن تمييزا بين معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، ويهدف كسر وحدتهم وتشتيتهم. وهو ما انتبهت إليه عائلات المعتقلين المعنية، فرفضت الاستفادة بمفردها من تلك الحافلة، وألحت على ضرورة استفادة كل عائلات معتقلي حراك الريف الموجودين بسجن رأس الماء بفاس وغيره من السجون القريبة. وقد اضطرت المندوبية السجنية، بتدخل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للاستجابة لهذا المطلب، فعملت على توحيد يوم الزيارة. غير أنها، كعادتها، آثرت أن تقف عند منتصف الطريق وهي تستجيب لمطالب المعتقلين وعائلاتهم، فوحدت يوم الزيارة لكنها رفضت، بدون أي مبرر قانوني أو منطقي، بغض النظر عما هو إنساني وأخلاقي، توحيد توقيت الزيارة. فقد عمدت الإدارة السجنية إلى تقسيم العائلات إلى ثلاثة مجموعات، رغم قلة عددها، وأصرت على أن تكون الزيارة بشكل منفرد ومتتالي، مع التمييز بينها في مدة الزيارة. وإضافة إلى ذلك، تم التعامل بطريقة فجة مع احتجاج المعتقلين السياسيين وعائلاتهم التي طالبتهم بزيارة جماعية ربحا للوقت وتجنبا للتأخر في رحلة العودة إلى الحسيمة، علاوة على أن الزيارة الجماعية هي الأنسب لإدارة المؤسسة السجنية من حيث عقلنة التدبير الوقت واقتصاد الإجراءات.
وتأكيدا لحقدها تجاه كل ما يتصل بالريف، منعت إدارة السجن في نفس الزيارة إدخال حفنة من تراب الريف إلى المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، الذي سبق أن طلب من والده أن يأتيه بها، متحججة في ذلك بوجود "أوامر من الفوق". فهل أصبح تراب الريف ممنوعا حمله وعشقه كما هو الشأن بالنسبة لراية الجمهورية الريفية وباقي الرموز الريفية والأمازيغية التي تعكس الهوية التاريخية والجغرافية الحقيقية للريف وكل الوطن؟ وما هو الخطر الذي يشكله إدخال ذلك التراب إلى ناصر الزفزافي على أمن الدولة واستقرارها ووحدتها؟.
الثابت هو أن المندوبية العامة لإدارة السجون مصرة على بذل المستحيل من أجل خدمة الأجندات المخزنية الانتقامية من معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، دون الانتباه لتكاليفه المادية والمعنوية ولا لتداعياته المستقبلية. ورسائل المعتقلين السياسيين الأخيرة، والخطوات التصعيدية التي يقدمون عليها، تكشف عن بعض النتائج المباشرة لسياسة الآذان الصماء التي تنهجها الإدارة العامة للسجون وغيرها من مؤسسات الدولة بمختلف مستوياتها، تجاه مطالب المعتقلين وعائلاتهم. وسينبؤنا الغد بالنتائج غير المباشرة والمعقدة لمسلسل جرائم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالريف.
وفي نفس السياق، نسجل استمرار التضييق على معتقلي حراك الريف المرحلين مؤخرا إلى سجن الناظور 2 بسلوان وسجن طنجة 2. فقد تم تفريق المعتقلين المرحّلين إلى سجن الناظور 2 بسلوان على أجنحة مختلفة مع التضييق عليهم في مدة الزيارة ومدة مهاتفة عائلاتهم. وفي نفس السجن مازال المعتقل السياسي عماد أحيذار مضربا عن الطعام الذي بدأه بسجن عين عيشة، منذ 2019/8/26، وهو الآن في وضع خطير يقتضي التدخل العاجل لإنقاذ حياته، ونحمل إدارة السجن مسؤولية ما سيترتب عن تداعيات استمراره في الإضراب عن الطعام. وإن راجت مؤخرا أخبار عن رفعه الإضراب عن الطعام، فالأولى أن تتحمل إدارة السجن عملية إخبار الرأي العام بذلك رسميا. كما نطالب إدارة هذا السجن التعجيل بتجميع معتقلي حراك الريف في جناح واحد والاستجابة لمطالبهم.
وبسجن طنجة 2 مازال المعتقلان السياسيان كريم أمغار وربيع الأبلق مضربين عن الطعام، وبدل الإسراع في الاستجابة لمطالبهم وفتح حوار معهما، تستمر إدارة السجن في نفي إضرابهما وتتجاهل تدهور وضعهما الصحي، خاصة المعتقل السياسي كريم أمغار المضرب عن الطعام منذ يوم 2019/8/23. كما أن إدارة هذا السجن وضعت المعتقل السياسي المرتضى إعمراشا، الذي رحل مؤخرا من سجن سلا 2 إلى سجن طنجة 2، بالجناح الخاص بالمعتقلين على خلفية الإرهاب، عوض إلحاقه بباقي رفاقه معتقلي حراك الريف؛ مع أن العالم بأكمله يشهد بأن المرتضى ليس إرهابيا، وإنما هو معتقل سياسي من معتقلي الحراك الشعبي بالريف، ومكانه هو بين رفاقه الحراكيين الموجودين بسجن طنجة 2.
إننا في جمعية ثافرا، إذ نثمن خطوة توفير حافلة نقل العائلات وترحيل بعض المعتقلين السياسيين إلى سجني الحسيمة والناظور 2، فإننا نؤكد على ضرورة استفادة كل عائلات معتقلي حراك الريف من تلك الحافلات، وأن تتم الزيارة بشكل جماعي في نفس التوقيت ولنفس المدة، إحقاقا لمبدأ عدم التمييز بين معتقلي حراك الريف. كما نذكر كل الجهات المعنية بقضية المعتقلين السياسيين لحراك الريف بملحاحية تجميعهم في سجن الناظور 2 بسلوان وتمكينهم من حقوقهم كمعتقلين سياسيين، في أفق إطلاق سراحهم وسراح كل المعتقلين السياسيين بالمغرب.
وختاما، ننبه المندوبية العامة لإدارة السجون وغيرها من مؤسسات الدولة المعنية بوضعية معتقلينا بأن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، لا يقول وبلغة الأرقام وبمعطيات رسمية، إلا ما دأبت جمعية ثافرا على فضحه في بياناتها المبنية على إفادات المعتقلين وعائلاتهم. فبأي وجه ستطل علينا المندوبية المعممة بالاختلالات بعد هذا التقرير؟ وهل ستجرأ على الخروج ببلاغ مضاد لتقرير المجلس الأعلى للحسابات تتهمه فيه بخدمة أجندات مشبوهة وخارجية كما اعتادت أن تفعل مع صرخات المعتقلين السياسيين وعائلاتهم ومن خلالهم جمعية ثافرا؟ أم أنها ستبتلع ريقها وتحاول أن تمرر ذلك التقرير في صمت؟. وماذا عن النيابة العامة التي تحرك الدعاوي وتوقفها متى تريد، هل ستتجرأ على تحريك التحقيق القضائي في الاختلالات الفظيعة التي كشف عنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في المندوبية العامة لإدارة السجون على مستويات تدبير: حكامة المؤسسات السجنية وممتلكاتها العقارية، الوضع الأمني بها، تغذية السجناء والدكاكين السجنية، الرعاية الصحية للمعتقلين أثناء وبعد الاعتقال؟.
قد يكون الجواب واضحا: القانون، في بلاد المخزن، هو فوق الفقراء والمستضعفين والأحرار فقط، فيما هو أسفل النافذين والمتنفذين والفاسدين والمفسدين الكبار.
عن مكتب الجمعية
بتاريخ 2019/9/14
بتاريخ 2019/9/14

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق