الديموقراطيون حائرون يتفرجون في تقارير الفساد.محمد لعنيبي
الديموقراطيون حائرون يتفرجون في تقارير الفساد.
ثمة ظاهرة مثيرة في حقلنا السياسي المغربي ، رائحة الفساد في تقارير إدريس جطو أزكمت الأنوف ، بينما الديموقراطيون - أحزابا وجمعيات ونقابات- يقبعون في قاعة الانتظار يتفرجون ، كأنهم "حائرون يتساءلون ..القادم من يكون" حسب شدى ألحان عبد الحليم ، منساقين بذلك إلى "تقليد" استهلاك مثل هذه المصائب ك"فضائح مع القهوة في أحاديث المقاهي.
ولعل شبكة المتابعة لخيوط الفساد والنهب المال العام ، التي أطلقت القضاء على إثر تقارير جطو لم يقع فيها إلا أقلية من "المفسدين" والناهبين للمال العام ، في حين تعثرت ملفات حيتان كثيرة بردهات مكاتب المحكمات ، ولم تؤد الرسالة المجتمعية المفترضة لمثل هذه التقارير لإعادة الاعتبار لحرمة المال العام والتأكيد على أن عهد "الحبة والبارود ولى" .
إن ضياع الملايير من الدراهم التي كشفتها تقارير المجلس الأعلى لدولة مثقلة بالديوان الخارجية ، ولمجتمع يعاني التأخر والبطالة ونقص الخدمات العامة والغلاء باسم "تبرير الميزانيات الحكومية ضعيفة"، كان يفرض هبة مجتمعية احتجاجية للضغط على السلطة من أجل أولوية الإسراع بكل من ثبت تورطه فيه الفساد الذي أهدر أموال دافعي الضرائب ، وكان يستوجب تحويل الموضوع إلى حدث الأحداث الرأي العام الوطني .
وقد أبانت أحداث عديدة مثل العفو عن الإسباني مغتصب الأطفال ، والحراكات الشعبية أن المغرب يتوفر على راي عام يمكنه التحرك بفضل تحرك "الكتلة الحرجة " ميدانيا ، لكن يبدو كأن السلطة نجحت في فرملة هذه الكتلة التي تميزت في أغلبها باستقلالها عن الأحزاب السياسية .
والمثير أن الديموقراطيين بمختلف حساسياتهم لم يجدوا في هذه التقارير فرصة للتحرك ، مما يثير سؤال ما إذا أمام ظاهرة جديدة عنوانها التصالح والتعود على . والتطبع مع تعرية الفساد .
صحيح أن المؤسسات المالية تختصر مشاكل أزمات ما يسمى النمو في الفساد ، وكأنه الحل السحري ، متغاضية عن سؤال الخيار النيوليبرالي ذاته ، بيد محاصرة الفساد وتضييق الخناق عليه ضروري رغم أنه غير كافي . فهو ضروري كمدخل لتفكيك قاعدة النظام التقليدي من أجل بناء الديموقراطية وتحقيق الحرية والكرامة.
ولعل شبكة المتابعة لخيوط الفساد والنهب المال العام ، التي أطلقت القضاء على إثر تقارير جطو لم يقع فيها إلا أقلية من "المفسدين" والناهبين للمال العام ، في حين تعثرت ملفات حيتان كثيرة بردهات مكاتب المحكمات ، ولم تؤد الرسالة المجتمعية المفترضة لمثل هذه التقارير لإعادة الاعتبار لحرمة المال العام والتأكيد على أن عهد "الحبة والبارود ولى" .
إن ضياع الملايير من الدراهم التي كشفتها تقارير المجلس الأعلى لدولة مثقلة بالديوان الخارجية ، ولمجتمع يعاني التأخر والبطالة ونقص الخدمات العامة والغلاء باسم "تبرير الميزانيات الحكومية ضعيفة"، كان يفرض هبة مجتمعية احتجاجية للضغط على السلطة من أجل أولوية الإسراع بكل من ثبت تورطه فيه الفساد الذي أهدر أموال دافعي الضرائب ، وكان يستوجب تحويل الموضوع إلى حدث الأحداث الرأي العام الوطني .
وقد أبانت أحداث عديدة مثل العفو عن الإسباني مغتصب الأطفال ، والحراكات الشعبية أن المغرب يتوفر على راي عام يمكنه التحرك بفضل تحرك "الكتلة الحرجة " ميدانيا ، لكن يبدو كأن السلطة نجحت في فرملة هذه الكتلة التي تميزت في أغلبها باستقلالها عن الأحزاب السياسية .
والمثير أن الديموقراطيين بمختلف حساسياتهم لم يجدوا في هذه التقارير فرصة للتحرك ، مما يثير سؤال ما إذا أمام ظاهرة جديدة عنوانها التصالح والتعود على . والتطبع مع تعرية الفساد .
صحيح أن المؤسسات المالية تختصر مشاكل أزمات ما يسمى النمو في الفساد ، وكأنه الحل السحري ، متغاضية عن سؤال الخيار النيوليبرالي ذاته ، بيد محاصرة الفساد وتضييق الخناق عليه ضروري رغم أنه غير كافي . فهو ضروري كمدخل لتفكيك قاعدة النظام التقليدي من أجل بناء الديموقراطية وتحقيق الحرية والكرامة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق