حسنى مبارك ولعب دور خطير فى تاريخ مصر المعاصر
حسنى مبارك لعب دور خطير فى تاريخ مصر المعاصر ، عهد السادات كان عهد انتقالي ، أضواء وظلال العهد الناصري كانت ما زالت طاغية على عهد السادات.
بدأ السادات تفكيك تركة عبد الناصر داخلياً وخارجياً وسط معارضة شرسة من داخل نظامه و من الشعب المصري ، معارضة ظلت مستمرة حتى نهاية حكمه ، ولكن السادات نجح فى زراعة بذور تفكيك القطاع العام وإهمال القاعدة الصناعية الحكومية ، والتخلي عن دعم الفقراء ، وجعل المال هو معيار قيمة كل شئ فى الداخل ، وفى الخارج انحاز لأمريكا وصالح إسرائيل والرجعية العربية وانسحب من أفريقيا .
شخصية السادات الاستعراضية المحبة للمفاجأت كانت عائق أمام تجذير وتثبيت سياساته ، لذا جاء اغتيال السادات فى وقت مناسب من أجل تثبيت وتجذير نظامه بشخصية أخرى أكثر هدوءً واقل كاريزما وميالة للاستقرار .
السادات زرع ومبارك حصد ، خلال 30 سنة من حكم مبارك تم اعتماد سياسات السادات كسياسة رسمية لكل دول العالم العربي ، انهارت التوجهات الاشتراكية ، تم ضرب وتحجيم النظم الراديكالية ، تحولت دول الخليج العربي لقبلة العالم العربي ومحط أمال شعوبه ، ومصدر للثروة وللثقافة النفطية ، تم تدجين المثقفين بشراءهم للترويج للمشروع الأمريكي الصهيونى فى العالم العربي ، أصبحت مقاومة أمريكا حماقة وعنتريات ، والحرب مع إسرائيل مغامرات غبية لأن اليهود أولاد عمنا وعشرة عمر من أيام النبي موسى!!
اتسعت الفوارق الطبقية ، وبقى كل واحد مسئول عن نفسه ، تغتني .. تفتقر .. انت وشطارتك ، كل ما زرعه السادات بدعم غربي وعربي تم حصاده فى عهد مبارك ، وجود السادات كان عائق أمام دوران عجلة تفكيك مشروع الاستقلال الوطنى فى العالم العربي ، ولكن وجود مبارك بشخصيته الهادئة الرتيبة خلى العجلة بقت صاروخ نفاث .
السادات هو المؤسس الثانى لجماعة الإخوان المسلمين ، وهو من أطلقهم على الشعب المصري بنصائح وتوجيهات أمريكية وسعودية لضرب الناصريين والشيوعيين ، ولكن مبارك هو الراعى الرسمى لتكوين إمبراطورية الإخوان المسلمين الاقتصادية ، هو من سمح لهم بإنشاء دولة موازية فى مصر بمدارسها ومستشفياتها وحضاناتها وقاعات أفراحها وشيوخها وشبكة علاقاتها ، مبارك هو أول من سمح للإخوان بدخول الأحزاب السياسية زى الوفد والعمل ، هو أول من سمح للإخوان بإدخال 88 عضو من الجماعة للبرلمان ، هو من ضرب كل التيارات السياسية المصرية وترك الإخوان علشان يقول للغرب .. إما أنا وإما الإخوان.
اللعبة دى كانت حلوة والغرب حاببها ولكن بعد سبتمبر 2001 وغزو العراق ، قرر الغرب تغيير قواعد اللعبة وقال ليه منجربش الإخوان ونخلي الإسلاميين ينشغلوا بالحكم ويحلوا عننا ، لكن التجربة فشلت بقتل وسحل السفير الأمريكى فى ليبيا وصمود النظام السوري وانتصاره على المتأسلمين فى سوريا ، وفشل تجربة حكم الإخوان فى مصر والسقوط السريع والمدوى للجماعة بعد عام فى قمة السلطة.
مبارك لم يكن غبياً ولا بقرة ضاحكة كما كان يتهكم عليه خصومه ، كان داهية عارف هو بيعمل ايه وعاوز ايه ، مبارك حكم مدة تعادل مدتى حكم عبد الناصر والسادات ، وعرف يسيطر على السلطة حتى تنحيه.
مش المهم تنحى مبارك أو موته بعد أن شبع من الدنيا 92 سنة ، عاشهم بالطول والعرض ، لكن المهم متى تموت سياسات السادات ومبارك وينتهى النهج السياسي الذى خطه السادات منذ 46 سنة!!
أ/عمرو صابح
بدأ السادات تفكيك تركة عبد الناصر داخلياً وخارجياً وسط معارضة شرسة من داخل نظامه و من الشعب المصري ، معارضة ظلت مستمرة حتى نهاية حكمه ، ولكن السادات نجح فى زراعة بذور تفكيك القطاع العام وإهمال القاعدة الصناعية الحكومية ، والتخلي عن دعم الفقراء ، وجعل المال هو معيار قيمة كل شئ فى الداخل ، وفى الخارج انحاز لأمريكا وصالح إسرائيل والرجعية العربية وانسحب من أفريقيا .
شخصية السادات الاستعراضية المحبة للمفاجأت كانت عائق أمام تجذير وتثبيت سياساته ، لذا جاء اغتيال السادات فى وقت مناسب من أجل تثبيت وتجذير نظامه بشخصية أخرى أكثر هدوءً واقل كاريزما وميالة للاستقرار .
السادات زرع ومبارك حصد ، خلال 30 سنة من حكم مبارك تم اعتماد سياسات السادات كسياسة رسمية لكل دول العالم العربي ، انهارت التوجهات الاشتراكية ، تم ضرب وتحجيم النظم الراديكالية ، تحولت دول الخليج العربي لقبلة العالم العربي ومحط أمال شعوبه ، ومصدر للثروة وللثقافة النفطية ، تم تدجين المثقفين بشراءهم للترويج للمشروع الأمريكي الصهيونى فى العالم العربي ، أصبحت مقاومة أمريكا حماقة وعنتريات ، والحرب مع إسرائيل مغامرات غبية لأن اليهود أولاد عمنا وعشرة عمر من أيام النبي موسى!!
اتسعت الفوارق الطبقية ، وبقى كل واحد مسئول عن نفسه ، تغتني .. تفتقر .. انت وشطارتك ، كل ما زرعه السادات بدعم غربي وعربي تم حصاده فى عهد مبارك ، وجود السادات كان عائق أمام دوران عجلة تفكيك مشروع الاستقلال الوطنى فى العالم العربي ، ولكن وجود مبارك بشخصيته الهادئة الرتيبة خلى العجلة بقت صاروخ نفاث .
السادات هو المؤسس الثانى لجماعة الإخوان المسلمين ، وهو من أطلقهم على الشعب المصري بنصائح وتوجيهات أمريكية وسعودية لضرب الناصريين والشيوعيين ، ولكن مبارك هو الراعى الرسمى لتكوين إمبراطورية الإخوان المسلمين الاقتصادية ، هو من سمح لهم بإنشاء دولة موازية فى مصر بمدارسها ومستشفياتها وحضاناتها وقاعات أفراحها وشيوخها وشبكة علاقاتها ، مبارك هو أول من سمح للإخوان بدخول الأحزاب السياسية زى الوفد والعمل ، هو أول من سمح للإخوان بإدخال 88 عضو من الجماعة للبرلمان ، هو من ضرب كل التيارات السياسية المصرية وترك الإخوان علشان يقول للغرب .. إما أنا وإما الإخوان.
اللعبة دى كانت حلوة والغرب حاببها ولكن بعد سبتمبر 2001 وغزو العراق ، قرر الغرب تغيير قواعد اللعبة وقال ليه منجربش الإخوان ونخلي الإسلاميين ينشغلوا بالحكم ويحلوا عننا ، لكن التجربة فشلت بقتل وسحل السفير الأمريكى فى ليبيا وصمود النظام السوري وانتصاره على المتأسلمين فى سوريا ، وفشل تجربة حكم الإخوان فى مصر والسقوط السريع والمدوى للجماعة بعد عام فى قمة السلطة.
مبارك لم يكن غبياً ولا بقرة ضاحكة كما كان يتهكم عليه خصومه ، كان داهية عارف هو بيعمل ايه وعاوز ايه ، مبارك حكم مدة تعادل مدتى حكم عبد الناصر والسادات ، وعرف يسيطر على السلطة حتى تنحيه.
مش المهم تنحى مبارك أو موته بعد أن شبع من الدنيا 92 سنة ، عاشهم بالطول والعرض ، لكن المهم متى تموت سياسات السادات ومبارك وينتهى النهج السياسي الذى خطه السادات منذ 46 سنة!!
أ/عمرو صابح



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق