الجبهة الاجتماعية. المغربية ...الرفيق الحسين العنايات
الجبهة الاجتماعية. المغربية ...
عندما نقارن لا نضع حالة وقعت بالفعل وفي الشارع العام مقابل حالة لا توجد الا في المتخيّل الفردي....
لم يسبق لقوى الإسلام السياسي ان نظمت لوحدها مسيرات حول القضايا المادية الاجتماعية كي نقارن فعلها ووقعها مع مسيرة الدار البيضاء ل 23 فبراير 2020 ....
التواضع يفرض على كل القوى الحية المناضلة حول القضايا الاجتماعية ان تتبنى ميثاق الجبهة الاجتماعية المغربية.... فالنضال لا يتطلب دعوات وطقوس، خاصة اذا توفرت لدى بعض الهيئات التي لم تشارك في التاسيس قواعد في الهيئات والنقابات المشاركة في الجبهة....
عندما نقارن لا نضع حالة وقعت بالفعل وفي الشارع العام مقابل حالة لا توجد الا في المتخيّل الفردي....
لم يسبق لقوى الإسلام السياسي ان نظمت لوحدها مسيرات حول القضايا المادية الاجتماعية كي نقارن فعلها ووقعها مع مسيرة الدار البيضاء ل 23 فبراير 2020 ....
التواضع يفرض على كل القوى الحية المناضلة حول القضايا الاجتماعية ان تتبنى ميثاق الجبهة الاجتماعية المغربية.... فالنضال لا يتطلب دعوات وطقوس، خاصة اذا توفرت لدى بعض الهيئات التي لم تشارك في التاسيس قواعد في الهيئات والنقابات المشاركة في الجبهة....
عندما نتوجه للناس بخطاب يظهر منطقي يحاول تشريح الأوضاع ويضع الاصبع على نواقص الاخرين سنجد المئات والالاف وربما الملايين ينوهون ويشكرون ويتحمسون.... لكن عندما نرافق الخطاب بمقترح إجراءات عملية ونطلب من المنوهين والمعجبين ب"التشريح"الذي قدمناه ان يندمجوا ويساهموا معنا في "عملية الإصلاح او التغيير...." سينفضّ الجمع حولنا....
فالعامل مهدد في عمله في كل حين لان الهشاشة والعطالة المروعة تحجب عليه تلك الطاقة الخارقة التي يكتنزها حسب انجلس وماركس، اما الكادح فالحاضر المؤلم يحجب عنه المستقبل، فشغله الشاغل هو توفير وجبة العشاء عند سماعه لخطابك وقت الغداء... اما بتاوع الطبقات الوسطى فقروض السكن والسيارة وتدريس الأطفال تجعل كل مقوماته العقلية مركزة على ما سيفعل به البنك في نهاية الشهر...
سنجد الكثيرين نساء ورجالا وعائلات في "نزهة فلسطين" بشوارع الرباط لكن كل هؤلاء المستلبين سيحجبون عن الأنظار لانهم بكل بساطة هم غير مهيئين للانخراط عندما يتعلق الامر بالصمود امام الترسانة المتعددة الأوجه (القمع، زرع التناقضات، الاغراء، التدجين، التلغيم) التي تدججها القوى السالبة في وجه الحركات الاحتجاجية المطلبية....
فالعامل مهدد في عمله في كل حين لان الهشاشة والعطالة المروعة تحجب عليه تلك الطاقة الخارقة التي يكتنزها حسب انجلس وماركس، اما الكادح فالحاضر المؤلم يحجب عنه المستقبل، فشغله الشاغل هو توفير وجبة العشاء عند سماعه لخطابك وقت الغداء... اما بتاوع الطبقات الوسطى فقروض السكن والسيارة وتدريس الأطفال تجعل كل مقوماته العقلية مركزة على ما سيفعل به البنك في نهاية الشهر...
سنجد الكثيرين نساء ورجالا وعائلات في "نزهة فلسطين" بشوارع الرباط لكن كل هؤلاء المستلبين سيحجبون عن الأنظار لانهم بكل بساطة هم غير مهيئين للانخراط عندما يتعلق الامر بالصمود امام الترسانة المتعددة الأوجه (القمع، زرع التناقضات، الاغراء، التدجين، التلغيم) التي تدججها القوى السالبة في وجه الحركات الاحتجاجية المطلبية....
فالجبهة الاجتماعية المغربية ليست بجيش عرمرم هيئ في الحفاء وفجأة تأهب لاقتحام الشارع بمئات الالاف.... الجبهة الاجتماعية المغربية هي عكس ذلك تماما .... هي حركة اجتماعية تطمح اذا توفرت الارادات والقليل من الثرثرة لبناء نفسها في الشارع لان كل المجالات المؤسساتية الرسمية وغير الرسمية أصبحت مغلقة....
- لما تصبح النقابات هاجزها الاساسي ليس تقوية الوحدة النضالية للعمال والماجورين لمقاومة الهشاشة بل هو المنافسة والتناحر والهرولة نحو توفير احتياطي من المناديب الذي يمكنها من "التمثيلية" في المؤسسات المخزنية في جو يطبعه اقتصاد الريع التبعي الذي يدفع بما يقارب 60 بالمائة من الساكنة النشيطة الى العطالة الدائمة التي تهدد استقرار العمل وتشجع الباطرونا الهجينة على تجريم العمل النقابي للعمال بتواطئ مع السلطات المخزنية و"حياد" البارونات النقابية ما يجعل المقرات النقابية خالية من الزخم العمالي مقارنة مع العقود السابقة............
- عندما تستثمر منابر المساجد في نشر خطاب الخنوع لسيده المتعدد الاوجه وتتحول الى ورشات للفرق الدينية المتناحرة في مشاريعها السياسية لكنها تجمع وتتعاضد كلما تعلق الامر بالتهجم على افكار التحرر التي تهدف الى جعل الانسان المغربي سيد نفسه ...........
- لما يتقلص دور المؤسسات والمجالس "المنتخبة" في توزيع محاصيل الضريبة على القيمة المضافة لفائدة شركات شبحية للمناولة التي أصبحت تنبت كالفطر...........
في هذه الحالة لا يتبقى الا الشارع وعتاد الشارع هو المواطنات والمواطنين بناء على ملفاتهم المطلبية التي يجب ان تبلور معهم من طرف اللجان المحلية للجبهة الاجتماعية المغربية والدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة والتفاوض من اجل تحقيقها.... فالجبهة الاجتماعية المغربية ستنجح كلما استطعنا ان نزاوج الرمزي المعمول به (بيانات ظرفية، وقفات متعددة ومقلصة العدد .... ) مع الفعلي الجماهيري المنظم والمستدام الذي نطمح اليه.... انها عملية صعبة لكنها ليست مستحيلة............

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق