عن الشيخ فايد
لقد قضيت مدة طويلة في حزب العدالة والتنمية، ودائما ما كنت أسمع عن شخص اسمه "محمد الفايد" وكان ينصح به أعضاء الحزب بعضهم البعض. فقررت أنا أيضا أن أشاهد هذا الشخص، انه يبدوا كطبيب للحزب، كعالم مبجل خاص بهذا الحزب. فشاهدت محاضراته وبعض فيديوهاته التي كانت منشورة آنذاك في موقع "اليوتيب" فأعجبت بالطريقة التي كان يتحدث بها، كما أعجبني كيف كان يوظف ديننا الإسلامي في هذه المواضيع التي نفتقدها في كلية الصيدلة، حيث يكتفون باعطائنا علوما مجترة ومعزولة عن سياقها، بينما في اعتقادي آنذاك أن كل العلوم مصدرها الإسلام.
لقد بقيت على هذا الحال وأدوام من حين لآخر في مشاهدة محاضراته ومستجداته. إلى أن بدأ الشك يساورني. فقررت أن أبدأ البحث فيما يقوله الفايد. الشخص لا يجري أي تجارب ليس لديه عيادة؟! لنفرض أنه ينهل من أمهات الكتب فعليه أن يقوم على الأقل بالأمانة العلمية وأن يجرب تلك النظريات سريريا على عينات متفرقة حتى يثبت ما يدعيه. وهذا ما أدخل إلي الشك في هذا الشخص. وبعد أن انفصلت عن حزب البيجيدي وبدأ يظهر لي خطر اقحام الدين في السياسة والعلوم، بدأت أمحص أكثر فيما يقول "الشيخ الفايد" (وسأتعمد كتابة الشيخ عوض الدكتور لأنه ينهل من الدين أكثر مما ينهله من العلوم باسم شواهد لا يعرف عنها المغاربة أي شيء، الشواهد التي استغلها للمارسة مهنة الصيدلة والطب بلا أي منهج علمي) لقد اكتشفت أن هذا الشيخ يتحدث في الدين أكثر مما يتحدث في العلوم، والأصح أنه يستغل تخصصه "علم التغذية" ان كان تخصصه أصلا في حروبه مع خصومه الاديولوجيين. لدرجة قام بمحاضرة تحت اسم "العلمانية والسرطان". فشاهدت المحاضرة بنية ربما لديه معلومات لا نملكها نحن. فإذا بي أصعق بأول خطأ اقترفه في المحاضرة. فالشخص لا يميز حرفيا بين الرأسمالية والعلمانية. ثم اقترف الخطأ الثاني إذ قال أن العلمانية ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية وهذا خطأ (رغم أن هذا ليس تخصصي لكنني أحب المطالعة. وطفل في الخامسة عشر من عمره سيقول لك خطأ) العلمانية ظهرت في أوروبا قبل ذلك، ثم أعطى تعريفا للعلمانية وهو (أن تعيش بالعلوم) حسب تعبيره. لقد صدمني ذلك في شخص كنت أعتبره منذ مدة قدوتي. ثم اقترف مصيبة أخرى حيث يقول "أنا وصيت ولادي إلى مرضت غطيوني حتى نموت" وهذه دعوة خطيرة للناس وتبخيس للطب والصيدلة، أي أن هذا الشخص يدعوا الناس لعدم التعامل مع الأطباء والصيدلانيين. وأريد أن أذكر هنا والأطباء يعرفون ذلك جيدا، كم هي الحالات التي تأتي بعد أن تفاقم فيها المرض، وبعد أن استعمل المريض شتى أنواع الأعشاب. وأحيانا الاستعمال الخاطئ لهذه الأعشاب يسبب في ظهور أعراض جانبية أو يساعد على تفاقم المرض. ثم بدأ الفايد بسرد معطيات ومعلومات لا أساس لها من الصحة، كأنه يقول مثلا أن الأوروبيون "لا يعرفون معنى الأعشاب" وهذا خطأ ثم قال أن نصف الوفيات بعد الحرب العالمية الثانية أي 50% كان بسبب اللحوم. وقمت بالبحث عن ذلك فوجدت أن لا أساس لهذه المعلوم من الصحة والحال أن أسباب الوفيات تبقى إما مجهولة أو متشتتة لعدة أسباب.
ما أريد قوله هو أن هذا الشخص متطفل، ليس لديه مختبر، ليس لديه عيادة، لا يقوم بالتجارب السريرية على مرضاه مما يزيل بشكل نهائي صفة العلمية على ما يقوله. العلماء أنفسهم يستطيعون نظريا أن يكشفوا دواء ما لمرض معين، لكنهم لا يعتمدونه إلا بعد إجراء التجارب اللازمة ويتم التأكد بشكل قاطع أنه فعال ولا ينتج أعراضا جانبية، آنذاك يتم اطلاقه في الصيدليات. والحال مع الشيخ الفايد أنه لا يطبق سوى المقولة المغربية كور وعطي للعور مع الكثير من البهارات الدينية. وشخصيا لم أسمع شخصا واحدا وجد علاجا لمرض ما اعتمادا على ما يقول الشيخ الفايد.
Rachid El Wazzani
لقد بقيت على هذا الحال وأدوام من حين لآخر في مشاهدة محاضراته ومستجداته. إلى أن بدأ الشك يساورني. فقررت أن أبدأ البحث فيما يقوله الفايد. الشخص لا يجري أي تجارب ليس لديه عيادة؟! لنفرض أنه ينهل من أمهات الكتب فعليه أن يقوم على الأقل بالأمانة العلمية وأن يجرب تلك النظريات سريريا على عينات متفرقة حتى يثبت ما يدعيه. وهذا ما أدخل إلي الشك في هذا الشخص. وبعد أن انفصلت عن حزب البيجيدي وبدأ يظهر لي خطر اقحام الدين في السياسة والعلوم، بدأت أمحص أكثر فيما يقول "الشيخ الفايد" (وسأتعمد كتابة الشيخ عوض الدكتور لأنه ينهل من الدين أكثر مما ينهله من العلوم باسم شواهد لا يعرف عنها المغاربة أي شيء، الشواهد التي استغلها للمارسة مهنة الصيدلة والطب بلا أي منهج علمي) لقد اكتشفت أن هذا الشيخ يتحدث في الدين أكثر مما يتحدث في العلوم، والأصح أنه يستغل تخصصه "علم التغذية" ان كان تخصصه أصلا في حروبه مع خصومه الاديولوجيين. لدرجة قام بمحاضرة تحت اسم "العلمانية والسرطان". فشاهدت المحاضرة بنية ربما لديه معلومات لا نملكها نحن. فإذا بي أصعق بأول خطأ اقترفه في المحاضرة. فالشخص لا يميز حرفيا بين الرأسمالية والعلمانية. ثم اقترف الخطأ الثاني إذ قال أن العلمانية ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية وهذا خطأ (رغم أن هذا ليس تخصصي لكنني أحب المطالعة. وطفل في الخامسة عشر من عمره سيقول لك خطأ) العلمانية ظهرت في أوروبا قبل ذلك، ثم أعطى تعريفا للعلمانية وهو (أن تعيش بالعلوم) حسب تعبيره. لقد صدمني ذلك في شخص كنت أعتبره منذ مدة قدوتي. ثم اقترف مصيبة أخرى حيث يقول "أنا وصيت ولادي إلى مرضت غطيوني حتى نموت" وهذه دعوة خطيرة للناس وتبخيس للطب والصيدلة، أي أن هذا الشخص يدعوا الناس لعدم التعامل مع الأطباء والصيدلانيين. وأريد أن أذكر هنا والأطباء يعرفون ذلك جيدا، كم هي الحالات التي تأتي بعد أن تفاقم فيها المرض، وبعد أن استعمل المريض شتى أنواع الأعشاب. وأحيانا الاستعمال الخاطئ لهذه الأعشاب يسبب في ظهور أعراض جانبية أو يساعد على تفاقم المرض. ثم بدأ الفايد بسرد معطيات ومعلومات لا أساس لها من الصحة، كأنه يقول مثلا أن الأوروبيون "لا يعرفون معنى الأعشاب" وهذا خطأ ثم قال أن نصف الوفيات بعد الحرب العالمية الثانية أي 50% كان بسبب اللحوم. وقمت بالبحث عن ذلك فوجدت أن لا أساس لهذه المعلوم من الصحة والحال أن أسباب الوفيات تبقى إما مجهولة أو متشتتة لعدة أسباب.
ما أريد قوله هو أن هذا الشخص متطفل، ليس لديه مختبر، ليس لديه عيادة، لا يقوم بالتجارب السريرية على مرضاه مما يزيل بشكل نهائي صفة العلمية على ما يقوله. العلماء أنفسهم يستطيعون نظريا أن يكشفوا دواء ما لمرض معين، لكنهم لا يعتمدونه إلا بعد إجراء التجارب اللازمة ويتم التأكد بشكل قاطع أنه فعال ولا ينتج أعراضا جانبية، آنذاك يتم اطلاقه في الصيدليات. والحال مع الشيخ الفايد أنه لا يطبق سوى المقولة المغربية كور وعطي للعور مع الكثير من البهارات الدينية. وشخصيا لم أسمع شخصا واحدا وجد علاجا لمرض ما اعتمادا على ما يقول الشيخ الفايد.
Rachid El Wazzani

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق