لأية ماركسية نحتاج ؟محمد بن الطاهر - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 14 مايو 2020

لأية ماركسية نحتاج ؟محمد بن الطاهر

عادة ما ينسب إلى ماركس من اسهامات نظرية هو منصوص عليه فيما تعمم أولاً. ونجد نص البيان الصادر عن الحزب الشيوعي ، المجلد الأول من رأس المال ومساهمة في نقد الاقتصاد السياسي ، والنصوص التي تمت قراءتها منذ الثمانينات من القرن 19 من منظور اجتماعي ديمقراطي ، ومنذ العشرينات من القرن العشرين ، من منظور لينيني للأممية الثالثة. يعطي ماركس هذا تصوراً للتاريخ والمكان الذي يحتل فيه كل من البلدان الرأسمالية الحديثة والبلدان "التي تقف وراء" معالم هذا التصميم هي كما يلي: - هناك تاريخ عالمي منذ أن خلقت البرجوازية سوقًا عالميًا ؛ - هذا التطور التاريخي العالمي ، المرتبط بالتوسع الرأسمالي العالمي ، له طابع تقدمي ليس فقط بسبب الزيادة الهائلة في القوى المنتجة ولكن أيضًا لأنه يخلق الأسس المادية لمجتمع أعلى ومعهم ، يجعل البروليتاريا تظهر كقبر للرأسمالية ؛ - إن التطور التدريجي للرأسمالية يؤدي حتما إلى إخضاع الشعوب غير الغربية والمستعمرة ، التي سيعتمد دمجها في التقدم التاريخي في نهاية المطاف على عملية التوسع الرأسمالي ؛ - على الرغم من أن الرأسمالية تعد الظروف المادية للاشتراكية ، فإن هذا لن يحدث إلا نتيجة لعمل البروليتاريا ، الذي تحول إلى موضوع مركزي وحصري للتغيير الثوري ؛ - إن تحرير الشعوب المستعبدة لن يأتي إلا من عمل البروليتاريا في المدن الكبرى ، كمحور للثورة العالمية. ونحن نستمد في قراءتنا للواقع، للعلاقات الاجتماعية والسياسية، لعلاقة الديني بالدنيوي، لعلاقة الدين بالسلطة, لعلاقة السلطة باللا سلطة, لعلاقة الرجل بالمرأة ولحرية المرأة،.. كل هذا بمنهجية علمية ماركسية مدعمة بفكر لينين، وروزا ليكسمبورغ وماو وغرامشي ومدرسة فرانكفورت ومساهمات ماركوز حول تغير النظام التقني ونبذ القمع المجتمعي، وعدد من اسهامات الماركسية التحليلية، اومفكرين كدريدا، و كريستين دلفي، وشاروون سميث وجاك بيدي والان باديو او نوال السعداوي الذين قدمو لنا وجبة منهجية ماركسية من النوع الممتاز وفتحو مجالات بحثية ومن ثم اجتماعية ومرتبطة بالفعل الثوري كمفهوم التقاطعية للبث في تمفصل انوع الاضطهاد والاستغلال. كما نعتبر ان فكر مهدي عامل، أو حسين مروة من رواد الفكر الماركسي العربي الذين سهلو ربط الماركسية بالعالم العربو بربري. لن نسرد كل الاسهامات التي أخذها زعماء كمرجعيات وطبقوها حسب واقعهم الملموس منهم كاسترو، و غيفارا. واورتيغا، وشافيز وغيرهم وبوديموس والا حد ما مشروع فرنسا الأدبية. هذه النظرية لها بعدين مطلق ونسبي معا: بمعنى اننا نؤمن بأن النظرية الشيوعية هي نظرية صحيحة من حيث الأساس إلا انها تحوي على اخطاء فهي صحيحة من حيث الأساس إلا إن الأخطاء تشوبها وذلك ناتج ليس من قصور ذاتي في الفكر الشيوعي او منظريه الأوائل (ماركس ، أنجلس ، لينين) وانما ناتج عن طبيعة الكون في التغير المستمر وصيرورته الأزلية (الديالكتيك المادي). رغم هذا كله فنقد النظرية الشيوعية ممكن ومحبذ ويستهدف ما هو نسبي فيها ولا يستهدف الثوابت. ماركس وانجلس ولينين هم ثوريين وليسوا انبياء وبالتالي فان افكارهم واعمالهم تحتمل الصحيح او الخاطئ وبالتالي فأنه يرفض تقديس مقولاتهم ويضعها تحت الفحص للتثبت من صحتها او خطأها. نعترف بواضعي الماركسية الأوائل من ماركس وانجلس ولينين وليكسمبورغ و بمآثرهم العظمى ودورهم الكبير في تقدم الانسانية وتحرير البشر من نير العبودية على الصعيدين النظري والعملي. ونلخص مجموع هذه الأفكار عند الانتقال إلى مرحلة التطبيق ب : - التاريخ العالمي لا ينحصر فقط مع ما يسمىب «الشعوب التاريخية» للغرب ولكن أيضًا مع الشعوب المضطهدة «بدون تاريخ معروف» ؛ - التطور التاريخي للرأسمالية في أوروبا الغربية لا يكرر حتما في جميع البلدان ؛ - آثاره السلبية على الشعوب المستعبدة تشكك في طابعه التقدمي؛ - مركز الثورة ليس حصرياً في الغرب ، لأنه في ظروف تاريخية محددة ، خارجه ؛ - لن يتم تحرير البلدان المستعمرة أو التابعة ، ليس من قِبل بروليتاريا المركز بل من قبل الجماهير المضطهدة في هذه البلدان ؛ - في ظروف «التخلف» ، أو الاستعباد من قبل مراكز راس المال ، التحرر الاجتماعي مرتبط بشكل لا ينفصم بالتحرير الوطني. هذا النموذج الماركسي ، الذي تم تجاهله في بداية انتشار الماركسية في البلدان التابعة ، سيتعين عليه الانتظار بضعة عقود لتشق طريقه بين الماركسيين في دول الحاشية . بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين هو جواب تاريخي تنظيمي، سياسي، فكري، مجتمعي ضابط لاطار التعامل مع الفكرة الماركسية والشيوعية لكونه الأداة الأساسية للطبقة الأكثر مصلحة في تغيير المجتمع. هذه الأداة بحاجة لمنهحية علمية مبنية على. فكرة بناء مجتمع غير قمعي يتضمن أيضًا تغييرًا في التقنيات ، تتجاوز الجمود العقائدي وتطور فكرة ماركس الذي اعتقد أن التغيير في علاقة الإنتاج كان بما فيه كافيا. هذا البناء يفترض ضمانات دنيا ومن بينها الأنصهار الحقيقي في الأحياء الشعبية الحضرية والقروية وفي اوساط الفئات الاكثر تهميشا بالإضافة إلى ترسيخ تواجدنا في القطاعات الصناعية في صلب الطبقة العاملة. ولتحقيق ذلك يجب إعادة النظر في عدد من مفاهيمنا حول الهيمنة والثورة الثقافية لان طلائع الطبقة العاملة لازالت ظعيفة وتحتاج إلى دفعات للرفع من وعيها وتصليب ترسيخ خوارزمية الصراع الطبقي كمحرك لتاريخ ها ومن خلالها لتاريخ عموم الشعب. 13 مايو 2020 محمد بن الطاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق