جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

النخبة السياسية للطبقات الوسطى.... بين وهم الاصلاح وواقع الاندماج....الرفيق الحسين العنايات

النخبة السياسية للطبقات الوسطى.... بين وهم الاصلاح وواقع الاندماج....
يتعلق الموضوع بحزبي الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية.... حيث ان برنامج الحزبين على المستوى الاقتصادي ينبني على اقتصاد راسمالي معقلن يمكن تحقيقه بواسطة الطبقات الوسطى الفاقدة للقاعدة الاقتصادية وفي ظل اقتصاد راسمالي تبعي مخزني... لكي تتم هذه العملية المستحيلة يتصيّد الحزبان الوقت السياسي الذي يظنونه هو المواتي لتحقيق برنامجهم.... هذا الوقت السياسي المواتي يحدده النظام كعملية استباقية لتفادي احتدام الصراع المجتمعي من جراء نهجه الاقتصادي المفقر لاوسع الجماهير...
فالاتحاد الاشتراكي اقتنع بمقولة "السكتة القلبية" لسنة 1994 متوهما بان التكتل الطبقي الحاكم سيقدم تنازلات بما سيمكن الحزب من توسيع رقعة البورجوازية الغير احتكارية وبذلك تتحول تركيببته من طبقات وسطى "مستخدمة" الى طبقات وسطى "مالكة" لوسائل الانتاج بما يجعل الحزب يعتمد على تركيبة طبقية بورجوازية يستطيع بها الضغط للحصول على تنازلات سياسية من طرف التكتل الطبقي الحاكم ومباشرة "التدرج في الاصلاح"..... نفس المنهاج سار عليه حزب العدالة والتنمية سنة 2011 (مع تمايزات ايديولوجية ليس لها تاثير على النهج الاقتصادي الراسمالي الذي يتبناه الحزبان) حيث اعتبر البيجيدي ان النظام في حاجة اليه لتخطي عقبة 20 فبراير ومن هنا نفهم شعاره حول "التغيير في ظل الاستقرار" المشابه لشعار محمد اليازغي الكاتب الاول بالنيابة للاتحاد الاشتراكي سنة 2001 حيت قال ويكرر "نحن في نهاية الانتقال الديمقراطي" بمعنى ان المغرب دخل عالم الديمقراطية من بابه الواسع....
هذه السياسة المتبعة من طرف الحزبين تبين انها وهم سياسي لسبب بسيط يتجلى في كون النظام هو من يحدد "الوقت السياسي" الذي يتصيّده الحزبين وهو الذي يملي كل شروطه من صغيرها الى كبيرها... هذا ما جعل الحزبين لم ينجحا في "استراتيجيتهما" المبنية على "اقتحام المراكز الاقتصادية" باستقلال عن مراكز اقتصاد الريع، بل بالعكس استطاع اقتصاد الريع ان يستقطب قيادات نافذة من داخل الحزبين....
ان يتزعم وزير العدل الاتحادي ورئيس الحكومة البجيديست عملية التمرير والتستر على مشروع القانون 22-20 الحامي للافتراس يوضح الوضعية التي وصل اليها الحزبين فيما يتعلق بتغير القاعدة الاجتماعية للقيادات المتنفذة فيهما لهذا ينطبق عليهما لقب "الاحزاب الملتفة حول النظام"


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *