سبب تكثيف الدعاية ضد النّظام الستاليني في الولايات المتّحدة؟ والعالم؟ - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 12 مايو 2020

سبب تكثيف الدعاية ضد النّظام الستاليني في الولايات المتّحدة؟ والعالم؟

في الآونة الأخيرة، تمّ نشر عدد كبير من الكتب لمهاجمة شخصيّة وأفعال جوزيف ستالين. كيف تفسّر تكثيف الدعاية ضد النّظام الستاليني في الولايات المتّحدة؟ والعالم؟
منذ أواخر عشرينيات القرن العشرين، كان ستالين الهدف الرّئيسي للصّوت المناهض للشيوعية والرّأسمالية. هاجم ليون تروتسكي ستالين لتبرير عدم قدرته على كسب الجماهير العاملة في الاتحاد السوفياتي. السّبب الحقيقي لهزيمة تروتسكي هو تفسيره للماركسية (نوع من الحتمية الاقتصادية المتطرّفة). تنبأت توقعات تروتسكي بأنّ الثورة محكومٌ عليها بالفشل إذا لم تتبعها ثورات في دول أخرى متقدمة صناعيًا. لكن قيادة الحزب فضلت خطة ستالين التي تدعو الى تدعيم الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي أوّلاً.
كان لأفكار تروتسكي (ولا يزال) تأثير كبير على جميع الرأسماليين وأعداء الشيوعية. فرح المؤرخون الرأسماليون بالمؤرخين التروتسكيين، فأشادوا ببيار بروي وروجوفين فاديم، المؤرخَين التروتسكييَن البارزين، ولا يزال المؤرخون الرّجعيون يستقون معلوماتهم منهما.
حارب الكثيرون في قيادة الحزب في عام 1930 ضد ستالين عندما دافع عن الديمقراطية داخل الحزب، وقبل كل شيء، من خلال الانتخابات الديمقراطية للسّوفيات.
كشفت المؤامرات في ثلاثينيات القرن العشرين عن وجود تيار واسع من المعارضين لسياسات ستالين، لهم صلة بالمؤامرات التي حيكت ضدّه. كانت المعارضة تحاول الإطاحة بالحزب السوفياتي واغتيال قادة الحكومة، أو الاستيلاء على السّلطة من خلال قيادة خلفية للثّورة، بالتعاون مع الألمان واليابانيين.
تعاون نيكولاي إيزوف، رئيس (NKVD) مفوضية الشعب للشؤون الداخلية، مع المؤامرت اليمينية، كما تعاون مع المحور. من أجل الحفاظ على أهدافه الخاصة، أعدم مئات الآلاف من المواطنين السوفيات الأبرياء تمامًا، على وجه التحديد لاثبات وولائه للحكومة السوفيتية.
عندما مات ستالين، رأى خروتشوف والعديد من قادة الحزب أنه بامكانهم إلقاء اللّوم عليه، كما اخترع العديد من الأكاذيب الأخرى حول ستالين. ليس فقط خروتشوف، ولكن بيريا أيضًا والأشخاص المقربين منهما.
عندما تولّى جورباتشوف الحكم (1985)، أدرك أيضًا أنّ "إصلاحاته" الرّأسمالية (خروج الاشتراكية عن علاقات السوق الرأسمالية) يمكن تبريرها إذا تمّ وصف حملته المناهضة للشيوعيّة بأنّها محاولة لتصحيح جرائم ستالين.
لا تزال هذه الأكاذيب وقصص الرّعب هي المصدر الرئيسي للدعاية المعادية للشيوعية، حتى اليوم. تنشط هذه البروباغاندا، لتبرير ما تقوم به الرأسمالية من تخفيض أجور العمال وتقليص المزايا الاجتماعية، وتعزيز الانتقال نحو القومية والدفاع عن العنصرية والحرب.
تعريب: لينا الحسيني
#Stalin
(من مقابلة نُشرت في صحيفة A Verdade البرازيليّة مع Grover Furr، الأكاديمي الأمريكي والخبير في تاريخ الحركة الشيوعية الدولية.)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق