النهج الديموقراطي جهة أوروبا الغربية /ذكرى ثورة 20 يونيو المجيدة - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الاثنين، 22 يونيو 2020

النهج الديموقراطي جهة أوروبا الغربية /ذكرى ثورة 20 يونيو المجيدة

بيان لرفاقنا النهج الديمقراطي جهة أروبا بمناسبة انتفاضة ٢٠ يونيو ١٩٨١ المجيدة
.....
ذكرى ثورة 20 يونيو المجيدة

عرف المغرب في 18 و 20  يونيو 1981 إضرابات بطولية  خاضتها الطبقة العاملة  تلتها مظاهرات و احتجاجات شعبية بمدينة الدار البيضاء قمعت بالحديد والنار، آي بالرصاص الحي. النتيجة الدموية كانت مخيفة و تعدت ألف قتيل على أقل تقدير و آلاف المعتقلين والمختطفين و المختفين قسرا. إن النظام الذي كان وراء آلاف القتلى و المقابر الجماعية و الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية في أحداث 1958 بمنطقة الريف و  أحداث 1965 بالدار البيضاء دخل مرة أخرى في حرب ضد شعبه.

إن وضعية المغرب كانت آنذاك كارثية بسبب مغامرة  حرب الصحراء و اقتصاد مبني على الريع و احتكار الثروة و السلطة و تفشي الرشوة و نهب ثروات الفوسفاط من طرف الأقلية الحاكمة والتبعية لدول المركز و دعم كبار الملاك العقاريين و كبار الفلاحين على حساب الفلاحين الصغار الذين لم يكن لهم خيار آخر غير الهجرة إلى المدن و رفع أعداد جيش العاطلين الاحتياطي. 

بعد تقريبا 40 سنة على الانتفاضة الشعبية المجيدة ل 20 يونيو يستمر النظام القائم في اتباع نفس السياسات الاقتصادية التبعية في خدمة المركز الرأسمالي و خصوصا فرنسا و الاتحاد الأوروبي و في خدمة المافيات الحاكمة  في المغرب المتحكمة في كل القطاعات الاقتصادية الحيوية. قطاعات التعليم و الصحة و السكن الاجتماعي تمت خوصصتها و تم تخفيض الميزانيات العمومية المخصصة لها. النتيجة هي أن المغرب يحتل في مؤشر التنمية البشرية مرتبة جد متأخرة وراء دول تعرف حروبا أهلية. 

على مستوى حقوق الإنسان يعيش المغرب وضعية لا تقل كارثية. عسكرة الريف و اعتقال أبناءه  و الحكم بأحكام 20 سنة على شباب طالبوا بمناصب شغل و جامعة و مستشفى جامعي كان هو جواب النظام على مطالب الشعب العادلة. العملية السياسية هي أيضا متحكم فيها بشكل فج و يقاطعها أكثر من ثلاثة أرباع  الناخبين. وحدهم المحللون السياسيون المهللون للنظام والذين كانوا بالأمس يتكلمون عن "الديمقراطية الحسنية" و "المغرب الجديد" ما زالوا  الآن يتكلمون عن "العهد الجديد" الذي شاخ بسرعة صاروخية  و سقطت أقنعته و أقنعة خدامه و نخبه و مثقفيه و مواقعه الإعلامية  بينما مازال كل معارض للنظام يتم اتهامه بالخيانة واللا وطنية من طرف نظام ارتكب جرائم دموية  ضد مواطنيه و هرب أموال المغرب إلى باناما و سويسرا و اللوكسمبوغ. 

اليوم نتذكر ضحايا النظام القائم شهداء ثورة 20 يونيو المجيدة اللذين يتم نسيانهم أو تقديمهم كضحايا حكم بائد تم تجاوز "تجاوزاته" التي هي في حقيقة الأمر ليست بتاتا تجاوزات بل تمثل طبيعته الحقيقية بدون الواجهات و الأقنعة البرلمانية و الحكومية و المؤسساتية و الخطاب "الحداثي". إن تجاوز هذا النظام و إقرار ديمقراطية حقيقية هو الحل الآني الأكثر راهنية

النهج الديموقراطي  جهة أوروبا الغربية 21 يونيو 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق