الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العيون – الصحراء – - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 25 يونيو 2020

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العيون – الصحراء –

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع العيون – الصحراء –
في إطار الرصد والمتابعة لأوضاع حقوق الإنسان، وتنفيذا للمهام الحقوقية لمكتب فرع الجمعية بالعيون، واستنادا إلى مرجعية الجمعية في اعتماد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في تحري الدقة والموضوعية والمصداقية كآلية لرصد وتتبع الانتهاكات التي تطال أوضاع حقوق الإنسان، يتابع مكتب فرع الجمعية بالعيون تداعيات وتطورات الوضعية الوبائية بجهة العيون الساقية الحمراء، والتصاعد المقلق في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، خصوصا في أوساط فئتي العاملات والعمال في وحدات تصبير السمك بالمرسى والمهاجرين الأفارقة في وضعية غير نظامية، بحيث تم إلى حدود الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء 24 يونيو 2020 وحسب المعطيات الرسمية، تسجيل 163 حالة مصابة بكل من بلدية المرسى ومدينة العيون أغلبهم لعاملات وعمال، في حين تم تسجيل 70 حالة إصابة بمدينة طرفاية لمهاجرين أفارقة في وضعية غير نظامية ومخالطيهم، ليرتفع العدد إلى 233 حالة مصابة، وباحتساب نتائج التحليلات المخبرية للمخالطين المنتظرة، فأعداد الإصابات مرشحة للإرتفاع.
أمام تفاقم الوضعية الوبائية بالجهة وتزايد أعداد المصابين، و في ظل تكتم و غموض وتعتيم تنتهجه السلطات الإدارية والطبية بالجهة في التعاطي مع تسارع وتيرة الإصابة بعد تفجر بؤر وبائية بمدن طرفاية العيون والمرسى، وغياب تام للمديرية الجهوية للصحة بالعيون في التواصل والإعلان عن الوضعية الوبائية بشكل واضح مدقق وشفاف، ولجوءها إلى التزام الصمت أو التكتم على المعطيات وأعداد المصابين وإن قدمت تكون متناقضة ومتدبدبة، يسجل الفرع باستغراب :
تسارع وتيرة الإصابة بالجهة التي، ظلت طيلة فترة الحجر الصحي وإعلان حالة الطوارئء بعيدة عن الإصابة بسبب انضباط مواطنات ومواطني الجهة الصارم و التزامهم بكافة الإجراءات الإحترازية الوقائية، والتي مكنت من تجنيب الجهة الأسوء.
تزايد أعداد المصابين في صفوف عاملات وعمال وحدات تصبير السمك بالمرسى، يؤكد بالملموس استهتار المشغلين بأرواح العاملات والعمال، وعدم انضباطهم لكافة الإجراءات الوقائية الإحترازية والحمائية المنصوص عليها في قواعد منظمة العمل الدولية والمنظمة العالمية للصحة والتشريعات المحلية، المتعلقة بتوفير شروط السلامة الصحة والمهنية، وغياب تدخل الدولة لإجبار المشغلين على إحترام القوانين والضوابط الإحترازية واجراء التحليلات المخبرية القبلية للعاملات والعمال.
وقد توصل مكتب الفرع بمعطيات، تفيد باحتجاز عاملات وعمال داخل الوحدات الصناعية بالمرسى في وضعية لا إنسانية بمبرر انتظار إجراء تحليلات مخبرية وظهور النتائج.
وعليه يطالب مكتب فرع الجمعية :
بإجراء تحقيق نزيه وشفاف ومن جهة مستقلة، لتحديد الجهات المسؤولة عن ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد بالجهة ، وإصابة مجموعات من العاملات والعمال بوحدات تصبير السمك بمدينة المرسى، وإصابة المهاجرين الأفارقة في وضعية غير نظامية ومخالطيهم من المواطنات والمواطنين بمدينة طرفاية والعيون، ولتحديد الأسباب الحقيقية و المسؤول المباشر عن تفشي الوباء بشكل سريع ومتصاعد في منطقة ظلت طيلة فترة الحجر الصحي ملتزمة وبصرامة بكافة الإجراءات الإحترازية والوقائية، وتحديد التبعات القانونية والجزائية عن ذلك.
وبخصوص حالة المهاجرين الأفارقة في وضعية غير نظامية ، يتابع مكتب الفرع تطورات وتداعيات حملة الإعتقالات العشوائية التي طالتهم بمدن طرفاية العيون والمرسى، بعد تفجر بؤرتي طرفاية والمرسى، إذ تم اعتقال مجموعة من المهاجرين بمركز للإيواء يتواجد بمدرسة الدشيرة بالعيون، ومجموعة أخرى بمركز إيواء بمدينة طرفاية.
وحسب شهادة توصل بها مكتب الفرع من أحد المهاجرين من جنسية إيفوارية المحتجز بمركز الإيواء بالعيون، فالمهاجرون الافارقة في وضعية غير نظامية المحتجزون بمركز الإيواء بالعيون يعيشون أوضاعا صعبة ولا إنسانية كما ورد في شهادته، ويؤكد المواطن الإيفواري (م – د ) في تواصله مع مكتب فرع الجمعية بالعيون : " ... أنه كان يقيم بمدينة العيون إلى أن تم اعتقاله يوم : الأحد 21 يونيو 2020 في إطار حملة إعتقالات عشوائية طالت المهاجرين بعد تفجر بؤرتي طرفاية والمرسى، وإيداعه بمركز الإيواء بمدرسة الدشيرة بالعيون رفقة 39 مهاجرا من جنسيات إفريقية مختلفة، بدعوى ضرورة خضوعهم لتحليلات مخبرية للكشف عن فيروس كورونا، وبعد مماطلة في الإعلان عن النتائج ومرور 03 أيام توصلو بنتائج التحليلات التي سلمت لهم مرقونة ومختومة من المصالح الطبية بالعيون، ليتفاجأ 11 منهم بعد تسلمهم لأوراقهم، بعملية تغيير مست النتيجة بعد التشطيب على النتيجة السالبة، ليكتب باليد أن النتيجة موجبة، وهو ما دفعهم للإحتجاج على ما اعتبروه تزويرا في نتيجة تحليلاتهم، التي تم تغييرها، ليحاولوا مغادرة المركز لكنهم منعوا بالقوة من طرف القوات الأمنية التي تحاصر مركز الإيواء، وليكتفوا بعد ذلك بالإعتصام داخل المركز والإحتجاج للمطالبة بتسليمهم نتيجة حقيقية واضحة وصحيحة ومرقونة تحمل خاتم المصالح الطبية مثل نتائج زملائهم السالبة ..."
المجموعة حسب تصريح الشاهد لازالت بمركز الإيواء بالعيون تعيش وضعية صعبة ولا إنسانية، وتعاني من سوء الإيواء وسوء التغذية وتطالب بالإفراج عنها ومغادرة مركز الإيواء .
كما ناشد الشاهد الجمعية وكافة فعاليات المجتمع المدني مؤازرة المجموعة في محنتها ودعم نضالها للإفراج عنها وضمان كافة حقوقها.
إن فرع الجمعية وهو يتابع تطورات أوضاع المهاجرين الافرقة في وضعية غير نظامية بالعيون وطرفاية :
يطالب بفتح تحقيق نزيه ومستقل في إدعاءات تغيير نتائج التحليلات الطبية ل 11 مهاجرا، من سالبة إلى موجبة ، والكشف عن المسؤول عن التزوير ومحاسبته ( ويتوفر مكتب فرع الجمعية على نتائج تحاليل مخبرية، تبين تغيير النتيجة المرقونة السالبة بنتيجة أخرى موجبة مكتوبة بخط اليد ).
يطالب السلطات بالعيون الإفراج الفوري عن مجموعة المهاجرين المحتجزين بمركز الإيواء بمدرسة الدشيرة بالعيون وتسوية وضعيتهم وإخضاعهم لفحوصات مخبرية تؤكد بدقة وضعيتهم الحقيقية، مع العمل على صون كرامتهم وضمان كافة حقوقهم الواجب التمتع بها، إعمالا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة باللجوء .
عن مكتب الفرع
العيون في : 25/06/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق