منظمة العفو الدولية تختار التصعيد في مواجهة الحكومة المغربية في قضية التجسس على هاتف عمر الراضي.الرفيق ابوعلي بلمزيان
منظمة العفو الدولية تختار التصعيد في مواجهة الحكومة المغربية في قضية التجسس على هاتف عمر الراضي.
بعد أسبوع من شد الحبل بين امنيستي والحكومة المغربية بسبب ما تدعيه المنظمة الحقوقية الدولية من وجود أدلة لديها حول تعرض هاتف عمر الراضي للتجسس من طرف الأجهزة المغربية.
وقالت المنظمة، بصيغة تحمل التحدي، في جواب موجه لرئيس الحكومة المغربية ولديوان رئيس الحكومة بالقصر الملكي، أنها ما تزال يساورها القلق " بشأن استخدام السلطات لبرنامج التجسس التابعة لمجموعة " إن إس أو " في المغرب ضد المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين، ونجدد توصيتنا باحترام الحق في الخصوصية وحرية التعبير" . بل ذهبت المنظمة إلى حد إثارة أسماء ناشطين آخرين تعرضت هواتفهم للتجسس من طرف برنامج بيغاسوس وفي مقدمتهم المعطي منجب .
ويظهر أن التحدي الذي رفعته المنظمة الحقوقية الدولية في وجه الحكومة المغربية يستند إلى ما تعتبره دليلا للإدانة ضدها وهو أن مجموعة " إن إس أو " تعترف بأن " منتجاتها تباع حصريا إلى المخابرات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون وتستخلص نفس الهيئة، تبعا لذلك، أن برنامج بيغاسوس غير متاح لأي كيان خاص أو تجاري أو إجرامي ".
وقد أسهب رد المنظمة الدولية الموجه للحكومة المغربية في سرد تفاصيل تقنية حول كيفية استهداف واختراق الهواتف المحمولة للنشطاء المعنيين، واعتبرت أن السلطات المغربية ضالعة في هذا السلوك منذ سنة 2015 وطالبت بإعمال إطار تنظيمي للمراقبة. وقد يفسر هذا الاسهاب في استعراض المسالك التقنية للتجسس مجرد محاولة لإظهار براعة المنظمة في تقفي أثار ومسالك التجسس خصوصا أن الاستفسار الموجه لها من طرف الحكومة المغربية كان يضعها في موقع حرج.
وبشكل لافت التمست المنظمة نوع من العذر في تأخرها عن الرد بسبب ما أسمته التجاء الحكومة إلى العنوان الخطأ في توجيه الاستفسار من طرف السفارة المغربية إلى فرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو الدولية و " وليس إلى مكتب الأمانة الدولية"، وهو اتهام آخر لسفير المغرب بجهله للعنوان الدولي للمنظمة.
لاشك أن هذا الرد سيضع الحكومة المغربية في موقع لا يحسد عليها خصوصا رئيس الحكومة الذي قدم على رؤوس الإشهاد نفيه القاطع لمزاعم المنظمة الحقوقية الدولية وكال لها اتهامات ثقيلة قال أنها تحركها دواليب مصلحية من أجل الإساءة إلى المغرب.
والآن الكرة دخلت مرمى الحكومة بعدما نجحت امنيستي في رفع التحدي وقدمت ما لديها من معطيات لإثبات ما تدعيه، فما هي يا ترى مستندات الحكومة المغربية وكيف ستتعامل مع جواب يحمل كل الازعاج لها خصوصا أنه يثبت كل المزاعم التي أوردها في صك الاتهام الأول؟ سؤال ننتظر كيف ستدبر الحكومة الجواب عليه في القادم من الأيام .
ع.ب
بعد أسبوع من شد الحبل بين امنيستي والحكومة المغربية بسبب ما تدعيه المنظمة الحقوقية الدولية من وجود أدلة لديها حول تعرض هاتف عمر الراضي للتجسس من طرف الأجهزة المغربية.
وقالت المنظمة، بصيغة تحمل التحدي، في جواب موجه لرئيس الحكومة المغربية ولديوان رئيس الحكومة بالقصر الملكي، أنها ما تزال يساورها القلق " بشأن استخدام السلطات لبرنامج التجسس التابعة لمجموعة " إن إس أو " في المغرب ضد المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين، ونجدد توصيتنا باحترام الحق في الخصوصية وحرية التعبير" . بل ذهبت المنظمة إلى حد إثارة أسماء ناشطين آخرين تعرضت هواتفهم للتجسس من طرف برنامج بيغاسوس وفي مقدمتهم المعطي منجب .
ويظهر أن التحدي الذي رفعته المنظمة الحقوقية الدولية في وجه الحكومة المغربية يستند إلى ما تعتبره دليلا للإدانة ضدها وهو أن مجموعة " إن إس أو " تعترف بأن " منتجاتها تباع حصريا إلى المخابرات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون وتستخلص نفس الهيئة، تبعا لذلك، أن برنامج بيغاسوس غير متاح لأي كيان خاص أو تجاري أو إجرامي ".
وقد أسهب رد المنظمة الدولية الموجه للحكومة المغربية في سرد تفاصيل تقنية حول كيفية استهداف واختراق الهواتف المحمولة للنشطاء المعنيين، واعتبرت أن السلطات المغربية ضالعة في هذا السلوك منذ سنة 2015 وطالبت بإعمال إطار تنظيمي للمراقبة. وقد يفسر هذا الاسهاب في استعراض المسالك التقنية للتجسس مجرد محاولة لإظهار براعة المنظمة في تقفي أثار ومسالك التجسس خصوصا أن الاستفسار الموجه لها من طرف الحكومة المغربية كان يضعها في موقع حرج.
وبشكل لافت التمست المنظمة نوع من العذر في تأخرها عن الرد بسبب ما أسمته التجاء الحكومة إلى العنوان الخطأ في توجيه الاستفسار من طرف السفارة المغربية إلى فرع المملكة المتحدة لمنظمة العفو الدولية و " وليس إلى مكتب الأمانة الدولية"، وهو اتهام آخر لسفير المغرب بجهله للعنوان الدولي للمنظمة.
لاشك أن هذا الرد سيضع الحكومة المغربية في موقع لا يحسد عليها خصوصا رئيس الحكومة الذي قدم على رؤوس الإشهاد نفيه القاطع لمزاعم المنظمة الحقوقية الدولية وكال لها اتهامات ثقيلة قال أنها تحركها دواليب مصلحية من أجل الإساءة إلى المغرب.
والآن الكرة دخلت مرمى الحكومة بعدما نجحت امنيستي في رفع التحدي وقدمت ما لديها من معطيات لإثبات ما تدعيه، فما هي يا ترى مستندات الحكومة المغربية وكيف ستتعامل مع جواب يحمل كل الازعاج لها خصوصا أنه يثبت كل المزاعم التي أوردها في صك الاتهام الأول؟ سؤال ننتظر كيف ستدبر الحكومة الجواب عليه في القادم من الأيام .
ع.ب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق