جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي الحبيب عمر لليوم السابع والخمسين من الاعتقال التعسفي .

 رسالتي إلى ولدي الحبيب عمر لليوم السابع

والخمسين من الاعتقال التعسفي .
تحية والحرية والكرامة أيها الغالي.
كنا نود رؤيتك يوم عرضك على قاضي التحقيق ولو من خلف شباك السيارة التي حملتك إلى المحكمة.
لكن لم نتمكن، لكن وصلتنا أخبار عنك من دفاعك الذي صدقك وآمن بما تدافع عنه واقتنع بالدوافع التي وضعتك في السجن.
كما سجلوا باعتزاز تماسكك ورباطة جأشك وتمكنك من الحديث بقدرة المثقف والمدرك بحقيقة ما يحصل لك. والأهم معنوياتك العالية.
هذا الأسبوع كان أسبوع المحاكمات بامتياز ، إذ تناوب على قاعات المحكمة في حالة اعتقال أو حالة سراح عدد مهم من شباب البيضاء فقط. وما لا نعلمه عن باقي المناطق ربما يكون رقماً أكبر .
لقد رفضوا تمتيعك بالسراح كما رفضوه لسليمان رغم توفركما على كل ضمانات الحضور للمحاكمة. وهذا يعني أن سجنكما كان هو القرار التي اتخذته الجهات التي وراء اعتقالكما.
لم نكن نملي النفس بتحريركما، ولا نخاف من السجن لكننا نقاوم هذه المسرحية ، وحريتكما تكمن في إسقاطها شعبياً ودحض مزاعم الأجهزة التي تقود هذه المرحلة كما لو أنها تحن إلى تكرار سنوات الجمر.
ولقد سبق أن قلنا ، إن ما جناه النظام السابق من الجمر والرصاص هو ما سيجنيه النظام الحالي من قيادته لهذه المرحلة بروح الانتقام من خيرة شبابه عندما فكروا في الانخراط والسؤال في السياسة وكشف عورات السياسات العمومية التي أدت الى ما نعيشه من أزمات مركبة .
إن المغرب بدون شبابه المناضل والغيور والشقي بحب وطنه ، سيعاني أكثر في المستقبل من فقر في الأطر الواعية والمؤهلة، والتي توضع في السجن او تضطر إلى اللجوء إلى الخارج.
لقد اعتقل أخيراً الشاب نور السلام ، شاب من حركة عشرين فبراير بتهمة إهانة المقدسات، سبق اعتقاله وسجنه بمعية عدد من شباب الحركة . وهو الآن يجاورك بالسجن.
كن مطمئناً ايها الولد ، فأحرار الوطن لهم رأي آخر. يحتلون المواقع وينتظمون ويبدعون في طرق التضامن مع قضية الشباب المعتقلين وتعرية مخططات المخزن في الإجهاز على كل الهوامش وإغلاق الحياة السياسية وتغول الشطط واستعمال الأمن والقضاء في تمرير هذه السياسة الرعناء.
إستغلال السلطة لحاة الطوارئ الصحية لتحولها إلى طوارئ سياسية واجتماعية سيؤزم الوضعية أكثر مما هي مأزومة. وسيتطلب الأمر لعلاجها أجيالاً وأجيالاً .
تقتضي الحكمة أن تنتصر الواقعية السياسية على المغامرة الفردية في تدبير هذه المرحلة:
إفراغ السجون من المعتقلين وإطلاق سراح الحكومة والبرلمان والجماعات والجهات والمجتمع المدني والسياسي وانخراط الكل في نقاش عمومي يكون مدخله حماية الحقوق والحريات ومخرجه الانتقال الى التدبير الديمقراطي وإلا فلننتظر الكارثة.
نم قرير العين ياولدي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *