رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والخمسين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 24 سبتمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والخمسين من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن

والخمسين من الاعتقال التعسفي.
تحية الصمود والحرية ياولدي الغالي.
كثرتْ تهمُك وصار إسمك ضيفاً على قاعات المحكمة تواجه ادعاءات النيابة العامة من تهمة تهديد قاض واحتقار مقرر قضائي وبعده تم إخراج شريط هيتشكوكي من إخراج صحافة الرصيف بتوضيب من الأمن الذي كانت سيارته ترابض بالمكان لتعتقلك وزميلَك وتقضيا ليلة في مخفر الشرطة التي لم تحترم واجبها لإعلامنا بمكان تواجدك. وكان علينا أن نفتش عليك في عدة مخافر.
وانتهى هذا الشريط بعرضكما على النيابة العامة التي قررت متابعة الجميع بنفس التهم: مصور هذه القناة التشهيرية وزوجته التي كانت ترابط معه في نفس المكان .
ولقد تم النظر اليوم في القضية وقررت المحكمة تأجيلها إلى تسع وعشرين من الشهر الموالي.
وبعد إحدى عشرة استنطاقاً عند الشرطة القضائية تجاوزت السبع ساعات لكل واحد، واجهت فيها تهماً سريالية حول عملك الصحفي بعد أن حولوه إلى تجسس ، لم يجدوا ما كانوا يبحثون عنه ، تفتقت عبقرية الهيتشكوكيين لإخراج شريط جديد أتفه من الأول بترتيب استغل صدقك ونيتك الحسنة بالناس، فقط ليتسنى لهم اعتقالك يومين قبل العيد.
وتستمر المهزلة عندما شعر أصحاب هذا التحرش بقوة التضامن الوطني والدولي الذي جمع حوله كل الأحرار وكل الديمقراطيين ، لجأوا إلى الزج بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقنوات العمومية للتحريض والتجييش والتشهير بك.
ومازال العاطي يعطي.
لكنك ياولد تُسقط كل هذه التهم والادعاءات كما تسقط أوراق التين عند حلول الخريف.
وهذا فعلا خريف القيم والنزاهة والمسؤولية التي انعدمت في من سُلطوا على رقاب الشعب المغربي.
إن حولك حزام يحميك من كل هذا التحرش والاستهداف.
ليلتك هنيئة ياولدي وكتبك تعوضك عن عزلتك وتؤنسك وتزيد من معرفتك وتقويك.
غداً سنتوجه إلى السجن عساهم يسمحون لنا بإدخال بعض الملابس والأدوية.
نم قرير العين ياولدي وسلامي لسليمان والحرية لكل المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق