رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع والثمانين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

السبت، 24 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع والثمانين من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع

والثمانين من الاعتقال التعسفي.
سلام الحرية ياعمر.
لقد تمكن اليأس من المغاربة ولم تستطع كل الرتوشات والتضليل الإعلامي وتسويق الوهم أن يُقنعهم بأن هناك مجهوداً حكومياً يخفف عن الطبقات الفقيرة ما خلفته الجائحة. بل ما يحدث هو العكس تماماً.
فكل المعارك الاجتماعية كانت من أجل تحسين عيش المواطنين وحماية قوتهم وصحتهم وتعليم أبنائهم .
ومن بين المطالب التي يرفعها المواطنون في احتجاجاتهم لا تخرج في غالبها عن إطارها الاجتماعي.
وعوض الاستماع الى نبض الشارع سنت الحكومة في القانون المالي المقبل مزيداً من الضغط على مداخيل المواطنين والموظفين المتواضعة أصلاً ، بااقتطاعات إضافية تحت شعار التضامن الذي لا نراه عند كبار الموظفين والباطرونا.
تضع الحكومة تكلفة عجزها كلَّها على كاهل الجماهير الكادحة، ويستمر الأمر وتتعمق الأزمة ويكبر اليأس .
ونحن مقبلون على مواعيد سياسية تحتاج إلى زرع الثقة والأمل في المستقبل، نلاحظ أن إجراءات كهذه ستدفع المواطنين إلى العزوف الكامل عن المشاركة في أية مسرحية يعرفون أنها لم تنفع ولن تنفع في تنمية البلد وفي رفع جزء من معاناتهم ، إذا تكررت بنفس الطريقة وبنفس الأهداف.
هذه مرحلة نحتاج فيها إلى تغيير عميق في مفهوم السلطة السياسية، تلعب فيها القوى الحية الديمقراطية دوراً رئيسياً في ترجيح ميزان القوة لصالحها. وأي انخراط لها في نفس اللعبة بنفس الارتخاء الذي أصابها، سيعطل الانتقال الديمقراطي عقوداً أخرى وتتعمق الأزمة وسيكون الضحية مرة أخرى الجماهير الفقيرة التي ازداد عددها في السنوات الأخيرة.
لا تعتقد ياولدي أن عملك الاستقصائي لن تكون له نتيجة. فالنقاش المفتوح الآن على مستوى الوسائط الاجتماعية دليل على حيوية المجتمع واستعداده لمواجهة السياسات الطبقية وفضح الفساد والمفسدين.
صبراً ياولدي فكلامك اليوم عن الملل والرتابة في عزلتك أحزنني، لكنني أعرف معدنك جيداً.
ليلتك سعيدة ياحبيبي وقبلات ماماتي تحميك من الملل والرتابة وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق