رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والستين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأحد، 4 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والستين من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن

والستين من الاعتقال التعسفي.
كيف حالك ولدي الغالي ؟
لا بد أنك تتساءل عما يدور خارج زنزانتك وما يحدث في واقعنا من أمور، من شدة عزلتك.
لا شيئ يستحق الذكر، سوى استمرار حجبك وزملائك عنا والبحث لك جارٍ عن قدم وساق عن تهم جديدة عندما سقطت كل التهم السابقة شعبياً.
حتى نحن مثلك نعيش زمن الحجر بفعل الجائحة التي حلت على العالم بأسره.
نحاول الانضباط للإجراءات المفروضة للحد من انتشارها.
لكننا نعاني من استغلال هذا الحجر الذي أصبح حجراً سياسياً تستغله السلطة لتمرير قوانين مجحفة وتضرب الحقوق والحريات وتقضم من قوت المواطنين.
وبالموازاة يشتد الافتراس المالي في تسابق غريب وكأنهم يستعدون للهروب الكبير.
وتعيش الطبقات الفقيرة حجراً وعزلة عن اهتمام الدولة بمصيرها بعدما انعدم الرزق بفعل إغلاق كل سبله .
تُرك الناسُ عزلاً في مواجهة نتائج الجائحة في غياب أي دعم، في الوقت الذي تتسارع فيه الدول إلى بلورة برامج إنقاذ بديلة ودعم الأسر والخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وشغل ....
نفس المظاهر التي اعتقلوك بسببها ما زالت مستمرة وتتكرر رغم أن التكرار يُعلم حتى الحمار.
ويظهر أن الأزمة أصبحت أكبر من أن تجد السلطة الحاكمة حلاً لها كما يظهر كذلك أنها استسلمت لها وتنتظر ما ستؤول إليه الأمور، وكأن المسؤولين لا يُقدرون ولا يخططون للمستقبل القريب أما البعيد فهو فعلاً بعيد، لأن نظرهم قاصر على مصالحهم الذاتية فقط.
ونحن نقول لهم " إذا اشعرتو بالهزيمة اعطيو للشعب الكلمة".
ربما يخبرك حسك اليقظ بما أخبرتك به وأنت الخبير بما يصيب الوطن عندما ابتليتَ بعشقه واخترت الشقاء نيابة عن هذا الجيل .
لك كل الحب وفداك روحنا وأبلغك سلام عدد كبير من الأصدقاء والصديقات .
يومك سعيد ياولد وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق