الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحيي اليوم العالمي للطالب - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحيي اليوم العالمي للطالب

 الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحيي اليوم العالمي للطالب

وتدعو الدولة إلى سن قوانين تعليمية تستند إلى المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتجعل من الجامعة فضاء رحبا للتكوين والإنتاج المعرفي
بحلول يوم 17 نونبر من كل عام، يحيي طلاب العالم اليوم العالمي للطالب، وذلك تخليدا لذكرى النضالات التي خاضتها الحركة الطلابية ضد الاحتلال النازي الألماني واستشهاد الطالب المناضل (جان أو بلاتيل) على إثر مسيرة طلاب مدينة براغ (عاصمة تشيكوسلوفاكيا سابقا) في 13 نونبر 1939، حيث أصبح بعد الحرب العالمية الثانية يوما عالميا للنضال، بقيادة الاتحاد العالمي للطلاب، ضد الحروب الإمبريالية ومن أجل السلم والعدالة والحرية والتضامن والتحرر من الاستعمار.
وياتي إحياء هذا اليوم، الذي دأبت على تخليده الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في ظل وضع حقوقي يتسم باستغلال الدولة لجائحة كورونا والطوارئ الصحية لتكريس التسلط والاستبداد والشطط في استعمال السلطة، والهجوم على حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية، والتراجع عن العديد من المكتسبات الحقوقية التي حققتها الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية والمطلبية، والإمعان في تمرير قوانين تراجعية تتملص من خلالها من جميع التزاماتها الاجتماعية .
ويتم إحياء هذا اليوم في ظل أوضاع تعليمية متردية، حيث عرت جائحة كورونا عن فشل السياسات المتعاقبة في مجال التعليم العمومي، وتدهوره، خاصة قطاع التعليم العالي، حيث تأزمت أوضاع الآلاف من الطلاب. فإضافة إلى تدهور الظروف الاجتماعية للطلبة جراء ضعف المنح وهزالتها، وغياب بنيات استقبال كافية، من كليات، ومعاهد، وأحياء ومطاعم جامعية، فإنه يسجل النقص الهائل في التأطير البيداغوجي للطلاب وتقليص المدد الزمنية المخصصة للدراسة،والاكتظاظ الكبير المسجل في مؤسسات الاستقطاب المفتوح، وفرض رسوم التسجيل في عدد من الكليات والمؤسسات علاوة على الفوضى التي عرفتها بعض مراكز الامتحانات الجامعية وصلت حد اختفاء أوراق الامتحانات وتأخر إعلان النتائج.
ومن جهة اخرى واصلت الدولة تضييقها على الطلاب وأنشطتهم النقابية والثقافية؛ فلم تكتف بممارسة حظرها العملي على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فقط، بل تخطت الى محاولة تصفية تاريخه عبر محاولة مصادرة مقره المركزي، واعتمدت المقاربة الأمنية في تعاطيها مع نضالات الحركة الطلابية؛ حيث لا يزال العديد من نشطاء الحركة يقبعون في السجون بتهم متعددة ومحاكمات صورية تفتقد لشروط للمحاكمة العادلة؛ ومنها متابعة معتقلي طلبة مكناس في حالة سراح بعد أشهر من الاعتقال.
وبخصوص الدخول الجامعي لهذا الموسم الذي يعيش التخبط والارتجالية، خاصة ظل حالة الطوارئ الصحية مع اشكالية الدراسة عن بعد وتاثيرها على الحياة الجامعية مما كرس التفاوتات المجالية فيما يخص الدراسة والامتحانات ، مما يبين غياب استراتيجية واضحة لتأمين الدخول الجامعي خاصة مع استمرار إغلاق الأحياء الجامعية وفرض خيار التعلم عن بعد في غياب المستلزمات التقنية اللوجستيكية التي تسمح للطلبة مواكبة الدروس هو ما ادى إلى احتجاجات واضرابات خاصة في صفوف طلبة المدارس العليا للمهندسين وطلبة العلوم التطبيقية.
ان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ايمانا منها بأن التعليم حق للجميع دون تمييز، وألا تنمية ولا تقدم بدون تعليم ديمقراطي، يضمن تكافؤ الفرص والمساواة، ويلبي طموحات المغاربة وتطلعات الطلاب في تكوين يوفر شروط التأطير المعرفي والعلمي والجودة المطلوبة وفق النظم المتعارف عليها عالميا، ويعيد للجامعة المغربية دورها الحقيقي، كفضاء للتكوين والحوار وكدعامة أساسية في بناء المجتمع الديمقراطي الحي والمتنور، فانها:
· تثمن نضالات الحركة، في إطار نقابتها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، دفاعا عن الحق في التعليم، ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومن أجل المطالب المادية والديمقراطية للطلاب؛
· تندد بالمقاربة الأمنية التي تحكم تعاطي الدولة مع مطالب الحركة الطلابية، وتدين الاعتقالات والمحاكمات التي تطال مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، مع مطالبتها الدولة باحترام استقلالية الجامعة وحرمتها كفضاء لممارسة حرية الرأي والتعبير والتنظيم النقابي، ورفع الحصار عنها وإيقاف كل المتابعات في حق المناضلين النقابيين؛
· تسجل انشغالها من تزايد وتيرة الإجهاز على حقوق الطلبة الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، وتطالب بضمان الحق في التعليم العالي للجميع وتوفير البنيات والموارد الضرورية ؛
· تطالب بإشراك مكونات الجامعة، من أساتذة والطلبة، في وضع مقاربات وسياسات تستجيب لمطلب التعليم العلمي الجيد والموحد؛
· تدعو الدولة المغربية الى التراجع عن خوصصة التعليم، وإلغاء التدابير والإجراءات التي تهدف إلى تجريم النضال الطلابي؛ بدءا بإلغاء المذكرات التي تستبيح حرمة الجامعة وعسكرتها، وسن قوانين تعليمية تستند إلى المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما يضمن الاعتراف بالتعليم كخدمة عمومية، ويصون حق الطلبة والطالبات في الولوج للتعليم العالي دون تمييز ويحفظ حقوقهم السياسية والنقابية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
· تدعو كافة مكونات الحركة الحقوقية والديمقراطية والطلابية إلى تكثيف الجهود، وتوطيد مقومات ومستلزمات العمل الوحدوي، من أجل التصدي لكل التراجعات الخطيرة في مجال الحقوق والحريات.
المكتب المركزي
الرباط، في 17 نونبر2020.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق